عن العضو
السيرة المهنية
يمثل هذا الحساب الصوت التحريري الرسمي لمنصة "سيريا مورس" وهي منصة إعلامية مستقلة مقرها الولايات المتحدة، يشرف عليها فريق من الصحفيين والباحثين والمراقبين المتخصصين في السياسات التي تتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا والشرق الأوسط.
يركز الفريق على تغطية التطورات المرتبطة بالعلاقات الأميركية السورية، ويقدم محتوى تحليليا واستشاريا حول القضايا السياسية والقانونية والاقتصادية المؤثرة على مستقبل سوريا.
الأرشيف
مقالات ومواد العضو
الجيش الاردني يعلن اعتراض واسقاط 4 صواريخ دخلت اجواء المملكة من ايران
عاجل: اعلن الجيش الاردني اعتراض واسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الاردني قادمة من ايران ياتي ذلك في تطور امني معلن من القوات المسلحة الاردنية بشأن الاجواء الشمالية والاقليمية
عاجل: اعلن الجيش الاردني اعتراض واسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الاردني قادمة من ايران
ياتي ذلك في تطور امني معلن من القوات المسلحة الاردنية بشأن الاجواء الشمالية والاقليمية
وفاة عضو الكونجرس الامريكي ليندسي غراهام بسبب مرض مفاجئ
عاجل: وفاة عضو الكونجرس الامريكي ليندسي غراهام بسبب مرض مفاجئ وياتي ذلك وفق ما ورد في النبأ المتداول دون صدور تفاصيل اضافية حتى الان
عاجل: وفاة عضو الكونجرس الامريكي ليندسي غراهام بسبب مرض مفاجئ
وياتي ذلك وفق ما ورد في النبأ المتداول دون صدور تفاصيل اضافية حتى الان
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
الادارة الامريكية تبدأ اجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب
عاجل: اعلن وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو بدء ادارة الرئيس دونالد ترامب الاجراءات اللازمة لرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب بعد ابلاغ الكونغرس بنية الغاء التصنيف ويمثل الاخطار بداية المسار القانوني المطلوب قبل ان يصبح…
عاجل: اعلن وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو بدء ادارة الرئيس دونالد ترامب الاجراءات اللازمة لرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب بعد ابلاغ الكونغرس بنية الغاء التصنيف
ويمثل الاخطار بداية المسار القانوني المطلوب قبل ان يصبح القرار نهائيا بعد فترة مراجعة في الكونغرس
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
سوريا إلى الطاولة الدولية: دبلوماسية الانفتاح ومسار استعادة المكانة
في لحظة إقليمية ودولية دقيقة، تتحرك سوريا بثبات نحو مرحلة جديدة من الحضور السياسي والانخراط الدبلوماسي، حيث تتقاطع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والحراك في أنقرة، والدور التركي والأمريكي والفرنسي، مع مسار أوسع لإعادة…
في لحظة إقليمية ودولية دقيقة، تتحرك سوريا بثبات نحو مرحلة جديدة من الحضور السياسي والانخراط الدبلوماسي، حيث تتقاطع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والحراك في أنقرة، والدور التركي والأمريكي والفرنسي، مع مسار أوسع لإعادة سوريا إلى موقعها الطبيعي على طاولة القرار.
لحظة دبلوماسية مفصلية في واشنطن
في واشنطن، لا تُقرأ القرارات الكبرى من زاوية الإعلان السياسي وحده، بل من خلال ما تحمله من إشارات قانونية واستراتيجية ومؤسساتية. ومن هذا المنطلق، فإن التطورات الأخيرة المتعلقة بسوريا تمثل لحظة مفصلية في علاقة دمشق مع المجتمع الدولي، وفي طريقة تعامل العواصم الكبرى مع مستقبل الاستقرار السوري.
هذه المرحلة لا تعني مجرد تحسن في العلاقات الدبلوماسية، بل تعكس انتقالاً تدريجياً في النظرة الدولية إلى سوريا، من كونها ملف أزمة مفتوحاً إلى دولة يجب إعادة ربطها بمحيطها الإقليمي والدولي من خلال مسار مسؤول ومنظم.
زيارة ماكرون إلى دمشق ورسائل الانفتاح الدولي
لقد جاءت هذه التطورات في سياق دبلوماسي بالغ الأهمية. فاختتام زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، رغم التفجيرات التي وقعت خلال الزيارة ومحاولات تعطيل رسائلها السياسية، أظهر أن المسار الدولي نحو سوريا لم يعد قابلاً للتراجع أمام أدوات الفوضى أو التخريب.
كما أن إعادة فرنسا لعدد من القطع الأثرية السورية حملت دلالة رمزية عميقة: سوريا لا تستعيد علاقاتها السياسية فقط، بل تستعيد جزءاً من حضورها التاريخي والثقافي والسيادي. وهذه الرسائل الرمزية، في الدبلوماسية الدولية، لا تقل أهمية عن البيانات الرسمية، لأنها تعبر عن اعتراف متجدد بمكانة الدولة وهويتها.
أنقرة والناتو وإعادة إدماج سوريا في المشهد الدولي
وفي الوقت ذاته، يبرز الحراك الدبلوماسي في أنقرة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، كجزء من مشهد أوسع لإعادة إدماج سوريا في النقاشات الإقليمية والدولية. فتركيا، بوصفها قوة إقليمية محورية وثاني أكبر قوة عسكرية داخل الناتو، وفرنسا، بوصفها قوة أوروبية وأطلسية مؤثرة، والولايات المتحدة، من خلال دور السفير توم باراك في تركيا والملف السوري، تشكل جميعها عناصر متداخلة في لحظة إعادة تشكيل العلاقة مع دمشق.
إن اجتماع هذه العناصر في توقيت واحد لا يبدو تفصيلاً عابراً، بل يعكس انتقال الملف السوري إلى مرحلة أكثر تنظيماً، حيث لم تعد سوريا تُناقش فقط من زاوية الأزمات، بل من زاوية الاستقرار، وإعادة البناء، والأمن الإقليمي، والتوازنات الدولية.
رفع التصنيف: نتيجة للتحول لا عنوانه الوحيد
ضمن هذا السياق الأوسع، يأتي ملف رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب كأحد أهم المؤشرات على تغير المقاربة الدولية تجاه دمشق. فإذا اكتمل هذا المسار ضمن الإجراءات القانونية الأمريكية، فإنه سيزيل واحداً من آخر العوائق الكبرى أمام التعافي السوري.
فهذه القائمة لم تكن مجرد توصيف سياسي، بل كانت تفرض آثاراً واسعة على التمويل، والاستثمار، والعلاقات المصرفية، والتعاون المؤسسي، وقدرة سوريا على العودة الطبيعية إلى الأسواق والمنظمات والشراكات الدولية.
“رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيكون خطوة استراتيجية نحو إنهاء العزلة، وفتح الطريق أمام التعافي، والاستثمار، وعودة سوريا الطبيعية إلى المجتمع الدولي.”
— إسماعيل باقر، المدير التنفيذي لمنتدى مورس للسياسات في واشنطن
هذا التصريح يعكس جوهر اللحظة الحالية: المطلوب ليس الاحتفال الرمزي فقط، بل تحويل الانفتاح الدولي إلى مسار عملي يخدم السوريين. فإزالة العوائق القانونية يجب أن تقترن بسياسات واضحة لدعم الاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات، وتحسين البيئة الاقتصادية، وضمان أن يكون الانفتاح الدولي أداة لتعافي الدولة والمجتمع، لا مجرد تحول دبلوماسي محدود.
ما الذي تنتظره واشنطن؟
من منظور واشنطن، تبقى الخطوة القادمة مرتبطة بثلاثة عناصر أساسية: استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب، تعزيز مؤسسات الدولة، وتقديم ضمانات سياسية وأمنية تطمئن الشركاء الإقليميين والدوليين. فالتقارب الدولي لا يلغي الحاجة إلى التزامات واضحة، بل يجعل هذه الالتزامات أكثر أهمية لأنها تتحول من شروط للعزل إلى شروط للاندماج.
واشنطن تنظر عادة إلى التحولات الكبرى من خلال قدرة الدول على بناء مسار مستدام، لا من خلال لحظة سياسية واحدة. ولذلك فإن نجاح المرحلة المقبلة سيتوقف على قدرة سوريا على تقديم نموذج منضبط للاستقرار، وعلى قدرة المجتمع الدولي على التعامل مع هذا التحول بواقعية ومسؤولية.
المسؤولية السورية في المرحلة المقبلة
أما بالنسبة لسوريا، فإن هذه المرحلة تتطلب خطاباً سيادياً مسؤولاً، لا يقوم على الانتصار السياسي، بل على بناء الثقة. فالدول لا تعود إلى موقعها الدولي بالشعارات، بل بالاستقرار، والمؤسسات، واحترام الالتزامات، وحماية جميع مواطنيها، وفتح الطريق أمام عودة الاقتصاد والحياة العامة.
إن التحدي الأكبر أمام سوريا اليوم ليس فقط الوصول إلى الطاولة الدولية، بل البقاء عليها بوصفها دولة قادرة على إنتاج الاستقرار، وبناء الشراكات، واستعادة الثقة، وتحويل الانفتاح السياسي إلى نتائج ملموسة في حياة السوريين.
من ملف أزمة إلى دولة حاضرة على الطاولة
إن الرسالة الأهم في هذه اللحظة هي أن سوريا لم تعد خارج دائرة النقاش الدولي. هناك انتقال واضح من التعامل مع سوريا كملف أزمة إلى التعامل معها كدولة يجب إعادة ربطها بمحيطها وبالنظام الدولي. وهذا التحول، إذا أُدير بحكمة، يمكن أن يشكل بداية مرحلة جديدة من التعافي الوطني والشراكة الإقليمية والدولية.
وهنا تكمن أهمية اللحظة الحالية: فهي لا تختصر في زيارة واحدة، أو اجتماع واحد، أو إعلان واحد، بل في تراكم إشارات سياسية ودبلوماسية وقانونية تؤكد أن موقع سوريا الدولي يعاد تشكيله بصورة تدريجية.
بداية طريق جديد لا نهاية الطريق
إن التطورات الحالية لا تمثل نهاية الطريق، بل بداية طريق أصعب وأكثر أهمية. إنها اختبار لقدرة سوريا على تحويل الانفتاح الدولي إلى إصلاح واستقرار، واختبار لقدرة المجتمع الدولي على الانتقال من سياسة العزل إلى سياسة دعم التعافي المسؤول.
فالتاريخ لا تصنعه الإعلانات وحدها، بل تصنعه القدرة على تحويل اللحظة السياسية إلى مسار مؤسسي طويل الأمد. وهذا ما تحتاجه سوريا اليوم: دبلوماسية هادئة، رؤية واضحة، ومؤسسات قادرة على حمل المرحلة المقبلة.
خاتمة: فرصة تاريخية لسوريا
في النهاية، سوريا تقف أمام فرصة تاريخية. وإذا التقت الدبلوماسية المنضبطة مع الرؤية الوطنية الواضحة، فقد تكون هذه اللحظة بداية عودة سوريا إلى مكانها الطبيعي: دولة ذات سيادة، حاضرة على الطاولة، وقادرة على بناء مستقبلها مع العالم لا خارجه.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
الخارجية الكويتية تدين الاعتداءات الايرانية المتكررة وتعدها تهديدا مباشرا لامن الكويت
عاجل: الخارجية الكويتية تدين الاعتداءات الايرانية المتكررة، وتؤكد انها تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الكويت وتهديدا مباشرا لامنها
عاجل: الخارجية الكويتية تدين الاعتداءات الايرانية المتكررة، وتؤكد انها تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الكويت وتهديدا مباشرا لامنها
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
محافظة دمشق توقع مذكرة تفاهم لتنفيذ البنية التحتية في ماروتا سيتي
وقعت محافظة دمشق مذكرة تفاهم ثلاثية مع شركة المجموعة المشتركة للمقاولات وشركة صرح القابضة وشركة دمشق الشام القابضة، للبدء بإجراءات تنفيذ البنية التحتية المتكاملة في منطقة ماروتا سيتي. وتأتي الخطوة في اطار استكمال الخدمات الذكية وتعزيز…
وقعت محافظة دمشق مذكرة تفاهم ثلاثية مع شركة المجموعة المشتركة للمقاولات وشركة صرح القابضة وشركة دمشق الشام القابضة، للبدء بإجراءات تنفيذ البنية التحتية المتكاملة في منطقة ماروتا سيتي. وتأتي الخطوة في اطار استكمال الخدمات الذكية وتعزيز جاهزية المنطقة بما يدعم تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
سفارة لبنان في واشنطن: الاتفاق مع إسرائيل ينص على نزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة
عاجل: سفارة لبنان في واشنطن اعلنت ان الاتفاق مع إسرائيل ينص على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، كاجراء اولي نحو انسحاب إسرائيلي تدريجي وشامل واضافت ان إطار العمل يمثل خطوة نحو وقف دائم للاعمال…
عاجل: سفارة لبنان في واشنطن اعلنت ان الاتفاق مع إسرائيل ينص على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، كاجراء اولي نحو انسحاب إسرائيلي تدريجي وشامل
واضافت ان إطار العمل يمثل خطوة نحو وقف دائم للاعمال العدائية، ويتضمن انسحاب إسرائيل من منطقتين ونشر قوات الجيش اللبناني
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
جهاد مقدسي يعلن عودته الى الدبلوماسية السورية بصفة سفير
عاجل: اعلن جهاد مقدسي عودته الى صفوف الدبلوماسية السورية الجديدة بعد منحه لقب سفير للجمهورية العربية السورية وقال انه كلف ايضا مستشارا لوزير الخارجية والمغتربين للشؤون الاميركية في وزارة الخارجية والمغتربين
عاجل: اعلن جهاد مقدسي عودته الى صفوف الدبلوماسية السورية الجديدة بعد منحه لقب سفير للجمهورية العربية السورية
وقال انه كلف ايضا مستشارا لوزير الخارجية والمغتربين للشؤون الاميركية في وزارة الخارجية والمغتربين
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
من واشنطن إلى دمشق: فعالية اقتصادية تسلط الضوء على فرص الاستثمار في سوريا ومسارات انخراط القطاع الخاص الأمريكي
فعالية اقتصادية في واشنطن تناقش فرص الاستثمار في سوريا وتدعو القطاع الخاص الأمريكي لاستكشاف السوق السورية.
واشنطن، العاصمة — شهد مقر غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن، العاصمة، فعالية اقتصادية بارزة ركزت على فرص الاستثمار في سوريا، ومسارات انخراط القطاع الخاص الأمريكي في مرحلة تتزايد فيها النقاشات حول مستقبل التعافي الاقتصادي وإعادة البناء.
جمعت الفعالية ممثلين عن الحكومة الأمريكية، ومسؤولين معنيين بشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، وأعضاء من الكونغرس، إلى جانب ممثلين عن الحكومة السورية، من بينهم معاون وزير الطاقة، والسيد محمد قناطري، القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في واشنطن.
وجاءت الفعالية ضمن إطار إطلاق “أدلة المستثمرين لسوريا: مسارات انخراط القطاع الخاص الأمريكي”، التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية ضمن مبادرة الأعمال الأمريكية السورية، بهدف استعراض الفرص المتاحة أمام المستثمرين، ومناقشة آفاق التعاون الاقتصادي، واستكشاف القطاعات الواعدة في السوق السورية.
حضور سوري ورسالة اقتصادية واضحة
ومن دمشق إلى واشنطن، شارك رئيس هيئة الاستثمار السورية، المهندس طلال الهلالي، عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث استعرض أمام المستثمرين الأمريكيين فرص النمو، والحوافز، والعوائد الاستثمارية المتوقعة في سوريا.
وخلال الجلسة، سلط الهلالي الضوء على الإصلاحات التشريعية التي شهدها مناخ الاستثمار في سوريا، وفي مقدمتها قانون الاستثمار الجديد، المرسوم رقم 114، وما يتيحه من حوافز وإعفاءات وضمانات، بما يعزز من تنافسية المشاريع ويرفع من جدواها الاقتصادية.
وأكد الهلالي أن سوريا تمتلك مقومات استثمارية مميزة، وفرصًا واعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى امتداد المحافظات السورية، داعيًا الشركات الأمريكية والدولية إلى استكشاف السوق السورية والاستفادة من الفرص المتاحة. كما أشار إلى أن الاستثمار المبكر في السوق السورية قد يتيح للمستثمرين فرص نمو وعوائد استثنائية خلال السنوات المقبلة.
نبرة أمريكية لافتة رغم استمرار تصنيف SST
وكان من اللافت خلال الفعالية أن لغة النقاش اتسمت بالجدية والانفتاح على بحث الفرص الاقتصادية في سوريا، رغم استمرار تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب من قبل وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن.
ومع أن هذا التصنيف لا يزال يشكل أحد أبرز الملفات العالقة أمام الانخراط الاقتصادي الأوسع، فإن انعقاد هذا النوع من النقاشات في واشنطن، وبمشاركة جهات أمريكية رسمية واقتصادية، يمثل مؤشرًا مهمًا على وجود مساحة متنامية للتفكير العملي في مستقبل العلاقات الاقتصادية مع سوريا.
كما يعكس طرح فرص الاستثمار بصورة مباشرة أمام القطاع الخاص الأمريكي اهتمامًا متزايدًا بمرحلة ما بعد القيود، وبالآليات الممكنة لدعم الاستقرار الاقتصادي وإعادة البناء عندما تتوفر الظروف القانونية والسياسية المناسبة.
دعوة للمستثمرين لاستكشاف الفرص السورية
وفي مداخلته، قدم السيد محمد قناطري، القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في واشنطن، كلمة لافتة دعا فيها المستثمرين إلى النظر بجدية إلى الإمكانات الكبيرة الموجودة في سوريا، مؤكدًا أن البلاد تمتلك فرصًا واسعة وغير مستثمرة في قطاعات متعددة.
وشددت الرسائل السورية خلال الفعالية على أن سوريا تمر بمرحلة تتطلب شراكات اقتصادية نوعية، وانخراطًا دوليًا مسؤولًا، واستثمارات قادرة على المساهمة في التنمية وخلق فرص العمل وتحريك عجلة التعافي الاقتصادي.

خطوة إضافية في مسار بناء الثقة
لم تكن الفعالية مجرد مؤتمر اقتصادي، بل بدت كخطوة إضافية في مسار طويل يحتاج إلى عمل هادئ، وتواصل مستمر، وبناء ثقة بين مختلف الأطراف.
فمستقبل سوريا الاقتصادي أصبح حاضرًا بشكل متزايد في النقاشات الجادة داخل واشنطن، ليس فقط من زاوية إعادة الإعمار، بل أيضًا من زاوية الفرص، والاستقرار، والانخراط المسؤول للقطاع الخاص.
وفي ظل استمرار الملفات السياسية والقانونية العالقة، بما في ذلك تصنيف الدولة الراعية للإرهاب، تبدو مثل هذه اللقاءات مهمة في تهيئة الظروف المناسبة لخطوات إيجابية قادمة، وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار والتنمية التي يحتاجها الشعب السوري.
تعكس فعالية غرفة التجارة الأمريكية بشأن أدلة المستثمرين لسوريا تحولًا مهمًا في طبيعة النقاش الاقتصادي حول سوريا داخل واشنطن. فرغم بقاء القيود والتحديات، فإن حضور مسؤولين أمريكيين وسوريين، ومشاركة القطاع الخاص، وطرح فرص الاستثمار بصورة مباشرة، جميعها مؤشرات على أن الملف الاقتصادي السوري بدأ يأخذ مساحة أكثر جدية في دوائر القرار والأعمال.
ويبقى الأمل أن تساهم هذه اللقاءات في دعم مسار عملي ومتدرج نحو معالجة العقبات القائمة، وتعزيز فرص الاستثمار، وفتح صفحة اقتصادية جديدة تخدم الاستقرار وإعادة البناء والتنمية في سوريا.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
إسماعيل باقر: رئيس تحرير شبكة سوريا مورس وصوت سوري-أمريكي في الإعلام والشأن العام
يُعد إسماعيل باقر من الأسماء الناشطة في مجال الإعلام والشأن العام السوري-الأمريكي، حيث يجمع في عمله بين الإعلام، السياسة العامة، التثقيف المدني، والتواصل المؤسسي مع صانعي القرار في الولايات المتحدة. يشغل باقر منصب رئيس تحرير شبكة…
يُعد إسماعيل باقر من الأسماء الناشطة في مجال الإعلام والشأن العام السوري-الأمريكي، حيث يجمع في عمله بين الإعلام، السياسة العامة، التثقيف المدني، والتواصل المؤسسي مع صانعي القرار في الولايات المتحدة.
يشغل باقر منصب رئيس تحرير شبكة سوريا مورس الإخبارية، ويقود من خلالها توجهًا إعلاميًا يركز على تقديم القضايا السورية والسورية-الأمريكية بلغة مهنية، واضحة، ومسؤولة. كما يرتبط اسمه بعدد من المبادرات التي تعمل عند تقاطع الإعلام، السياسة، القانون، وخدمة المجتمع، من بينها منتدى مورس السياسي, مورس للامتثال والمخاطر العالمية, ومؤسسة سول مورس الخيرية.
قيادة إعلامية في الشأن السوري والسوري-الأمريكي
من خلال رئاسته لتحرير شبكة سوريا مورس الإخبارية، يعمل إسماعيل باقر على تعزيز حضور إعلامي يهتم بالقضايا السورية من زاوية مهنية ومؤسسية، بعيدًا عن الخطاب الانفعالي أو المعالجة السطحية للأحداث.
تركز الشبكة على متابعة الشأن السوري، قضايا الجالية السورية في الولايات المتحدة، التطورات الإقليمية والدولية، والسياسات الأمريكية ذات الصلة بسوريا والمنطقة. ويعكس هذا التوجه قناعة بأن الإعلام المسؤول لا يكتفي بنقل الخبر، بل يساعد الجمهور على فهم السياق، وقراءة التطورات، وربط الأحداث بتأثيراتها السياسية والإنسانية والمجتمعية.
وتأتي إطلالات اسماعيل باقر التلفزيونية ومداخلاته الإعلامية ضمن هذا الإطار، حيث يسعى إلى تقديم قراءة هادئة ومنظمة للملفات العامة، مع التركيز على الدقة، واحترام الجمهور، وتجنب المبالغة أو الخطاب التصادمي.
الربط بين الإعلام والسياسة العامة
لا ينظر إسماعيل باقر إلى الإعلام بوصفه مساحة منفصلة عن السياسة العامة، بل يرى أن الإعلام المهني يمكن أن يكون جسرًا بين الجمهور والمؤسسات وصانعي القرار. ومن هذا المنطلق، يرتبط عمله الإعلامي بجهوده في مجال التثقيف المدني والتواصل العام.
فالقضايا التي تهم السوريين والسوريين الأمريكيين لا تتوقف عند حدود الخبر اليومي. فهي تتصل بالسياسات الأمريكية، عمل الكونغرس، القرارات التنفيذية، العقوبات، المساعدات، ملفات اللاجئين، وحقوق الجاليات في المشاركة المدنية. لذلك، يركز باقر على أهمية تقديم هذه القضايا بطريقة تساعد الجمهور على الفهم والمشاركة، لا على الاكتفاء بردود الفعل.
منتدى مورس السياسي والتواصل مع الكونغرس
إلى جانب دوره الإعلامي، أسس إسماعيل باقر منتدى مورس السياسي Morse Policy Forum، وهو مركز تفكير ومنصة مشاركة مدنية تهدف إلى دعم البحث، التثقيف المدني، والتواصل المنظم بين المجتمع السوري-الأمريكي والمؤسسات العامة في الولايات المتحدة.
يركز المنتدى على مساعدة أفراد الجالية على فهم كيفية عمل الكونغرس الأمريكي، وكيفية التواصل مع ممثليهم المنتخبين بطريقة مباشرة، محترمة، وموثقة. كما يعمل المنتدى على إعداد نشرات موجهة للكونغرس، ومذكرات سياسات، ومواد موجزة تساعد على عرض القضايا ذات الصلة بسوريا والجالية السورية-الأمريكية بلغة مناسبة لمكاتب أعضاء الكونغرس والموظفين المختصين.
ويعكس هذا العمل رؤية اسماعيل باقر بأن المشاركة المدنية الفعالة تحتاج إلى معرفة، تنظيم، ولغة مؤسسية قادرة على مخاطبة صانعي القرار بوضوح واحترام.
الوعي القانوني والمخاطر المؤسسية
يرتبط اسم إسماعيل باقر أيضًا بـمورس للامتثال العالمي وادارة المخاطر Morse Global Risk and Compliance، حيث يبرز جانب آخر من عمله المتصل بالوعي القانوني، العقوبات، الامتثال، المخاطر التنظيمية، والاستشارات الاستراتيجية.
هذا المسار يعكس اهتمامه بالمساحات التي تتقاطع فيها السياسة والقانون والأعمال والعلاقات الدولية. ففي القضايا المرتبطة بسوريا والمنطقة، يمكن للتغيرات القانونية والتنظيمية أن تؤثر على الأفراد والمؤسسات والمبادرات العامة، ما يجعل فهم المخاطر والالتزامات القانونية جزءًا أساسيًا من العمل المسؤول.
Soul Morse Foundation مؤسسة سول مورس وخدمة المجتمع
يشمل عمل إسماعيل باقر أيضًا مؤسسة سول مورس Soul Morse Foundation، التي تمثل البعد المجتمعي والإنساني في رؤيته العامة. فإلى جانب الإعلام والسياسة العامة والوعي القانوني، يظل العمل المجتمعي جزءًا من الصورة الكاملة لدوره العام.
ومن خلال هذه المبادرات المتعددة، يظهر توجه ثابت يقوم على خدمة المجتمع، تعزيز الفهم العام، بناء جسور مع المؤسسات، وتقديم أدوات تساعد الناس على المشاركة بجدية ومسؤولية.
حضور عام برؤية دبلوماسية
يعتمد إسماعيل باقر في حضوره الإعلامي والمهني على نهج دبلوماسي يركز على الاحترام، الدقة، والوضوح. فهو يجمع بين دور الإعلامي، المستشار القانوني، الاستراتيجي في السياسة العامة، والفاعل المدني الذي يسعى إلى تقوية العلاقة بين المجتمع والمؤسسات.
ومن خلال شبكة سوريا مورس الإخبارية، Morse Policy Forum، Morse Global Risk and Compliance، وSoul Morse Foundation، يواصل باقر تطوير حضور عام يربط بين الإعلام، السياسة العامة، التثقيف المدني، وخدمة المجتمع السوري-الأمريكي.
يعكس هذا المسار التزامًا طويل الأمد بتقديم خطاب مسؤول، وتعزيز المشاركة المدنية، ودعم فهم أعمق للقضايا التي تؤثر في السوريين والسوريين الأمريكيين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
رسالة تتجاوز البروتوكول: هدية ترامب الى الرئيس الشرع وما تعكسه من دفء في العلاقة الامريكية السورية
في السياسة الدولية، لا تقتصر الرسائل بين القادة على البيانات الرسمية او اللقاءات المعلنة. ففي بعض الاحيان، تحمل الاشارات الشخصية دلالات سياسية اوسع، خصوصا عندما تأتي في توقيت حساس وترتبط بعلاقة تشهد تحولا واضحا في مستوى…
في السياسة الدولية، لا تقتصر الرسائل بين القادة على البيانات الرسمية او اللقاءات المعلنة. ففي بعض الاحيان، تحمل الاشارات الشخصية دلالات سياسية اوسع، خصوصا عندما تأتي في توقيت حساس وترتبط بعلاقة تشهد تحولا واضحا في مستوى التواصل والانخراط.
وبحسب ما نشرته مجلة People، ارسل الرئيس الامريكي دونالد ترامب زجاجتين اضافيتين من عطره “Victory 47” الى الرئيس السوري احمد الشرع، مرفقتين برسالة ودية جاء فيها: “في حال نفد منك”. وتأتي هذه اللفتة بعد لقاء سابق جمع الرئيسين في البيت الابيض، ظهر خلاله الرئيس ترامب وهو يقدم العطر ويرشه في لحظة ودية لافتة، قبل ان تتحول تلك اللقطة الى مادة واسعة التداول اعلاميا.
ورغم ان الهدية تبدو في ظاهرها بسيطة، الا ان توقيتها وطبيعتها يمنحانها بعدا سياسيا ورمزيا. فالعلاقات بين رؤساء الدول عادة ما تدار ضمن اطار بروتوكولي دقيق، حيث تكون الرسائل والهدايا الرسمية محسوبة بعناية. لذلك، فان ارسال هدية شخصية مصحوبة بملاحظة ودية قد يعكس مستوى من الارتياح في العلاقة بين الرئيسين، او على الاقل رغبة في الحفاظ على قناة تواصل ذات طابع اكثر مرونة من الخطاب الدبلوماسي التقليدي.
في الثقافة الامريكية، تحمل البطاقات الشخصية والهدايا الرمزية والرسائل القصيرة مكانة اجتماعية خاصة. فهي تستخدم في سياقات متعددة، من المناسبات العائلية الى العلاقات المهنية القريبة، وتعبر غالبا عن تقدير شخصي او رغبة في استمرار العلاقة بروح ودية. ومن هذا المنظور، يمكن قراءة الرسالة المرفقة بالهدية على انها اشارة تتجاوز الشكل البروتوكولي، دون ان يعني ذلك بالضرورة انها تحمل وحدها تحولا سياسيا كاملا.
وفي تصريح لسيريا مورس، قال اسماعيل باقر، المستشار القانوني و السياسي في واشنطن:
“من خلال وجودي في واشنطن العاصمة ومتابعتي للمشهد السياسي منذ بداية رئاسة دونالد ترامب، يمكن القول ان عددا من مواقفه وتحركاته السياسية والدبلوماسية والامنية بدت غير مسبوقة في التاريخ السياسي الامريكي الحديث. طريقة تعامله مع بعض الملفات الدولية، ومن بينها الملف السوري، لا تعتمد فقط على البيانات الرسمية، بل تشمل ايضا اشارات شخصية ورمزية قد تكون جزءا من اسلوبه في بناء العلاقات السياسية وتوجيه الرسائل.”
وتأتي هذه اللفتة في سياق اوسع من المواقف الامريكية تجاه سوريا. فقد اكدت السفيرة الامريكية تامي بروس، في كلمة امام مجلس الامن، ان الرئيس ترامب والولايات المتحدة يقفان مع الشعب السوري في دعم العدالة الانتقالية وسيادة القانون. وهذا الموقف يمنح الاشارة الشخصية الاخيرة بعدا اضافيا، اذ يضعها ضمن مسار سياسي يتضمن دعما معلنا للاستقرار والمؤسسات والانتقال نحو مرحلة اكثر انتظاما في سوريا.
ومع ذلك، يبقى من الضروري التمييز بين الرمزية السياسية والنتائج العملية. فالهدية بحد ذاتها لا تغير تعقيدات المشهد السوري، ولا تختصر التحديات الامنية والاقتصادية والمؤسساتية التي لا تزال قائمة. لكنها تضيف مؤشرا جديدا الى نمط من التواصل الامريكي مع سوريا، يبدو اكثر انفتاحا مقارنة بمراحل سابقة اتسمت بالعزلة والجمود.
كما ان السياسة الامريكية تجاه سوريا تبدو، في هذه المرحلة، حريصة على التعامل مع الملف السوري بقدر من الحذر. ففي ظل التوترات الاقليمية واتساع رقعة الصراعات في المنطقة، تظهر واشنطن اهتماما بمنع سوريا من التحول الى ساحة اضافية للتصعيد، وبمنحها مساحة للتحرك نحو استعادة الاستقرار الداخلي وبناء مؤسسات قادرة على ادارة المرحلة المقبلة.
وبينما لا يمكن الجزم بحجم ما تعكسه هذه اللفتة من توجهات مستقبلية، الا انها تندرج ضمن سلسلة اشارات سياسية ودبلوماسية تستحق المتابعة. فالعلاقات بين الدول لا تبنى فقط عبر الاتفاقيات الرسمية، بل تتشكل ايضا من خلال الثقة التدريجية، والتواصل المباشر، والرسائل التي تكشف عن طبيعة العلاقة بين القادة.
بالنسبة لسوريا، تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة الدولة على تثبيت الاستقرار، وتعزيز حكم القانون، ومعالجة آثار الحرب، وفتح مسارات عملية للتعافي الاقتصادي والمؤسساتي. اما على مستوى العلاقة مع واشنطن، فان استمرار هذا النوع من الانخراط قد يفتح مساحة اضافية امام سوريا لاستعادة موقعها تدريجيا في محيطها الاقليمي والدولي.
وفي المحصلة، لا تكمن اهمية الهدية في قيمتها المادية، بل في توقيتها وطريقة تقديمها والسياق السياسي الذي جاءت فيه. فهي تعكس، على الاقل، مستوى من التواصل الشخصي بين الرئيسين، وتأتي بالتوازي مع خطاب امريكي معلن يدعم مسارا اكثر استقرارا في سوريا. وبين الحذر السياسي والقراءة الواقعية، تبقى هذه الاشارات جزءا من مشهد اوسع قد تكون له دلالات مهمة على مستقبل العلاقة الامريكية السورية.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
لماذا أبقت الولايات المتحدة سوريا خارج الحرب مع إيران؟
مع اتساع الحرب ضد إيران وامتداد التوتر إلى أكثر من ساحة في المنطقة وصولا إلى الخليج، برزت حقيقة لافتة تمثلت في بقاء سوريا خارج دائرة الانخراط المباشر. ولم يكن ذلك مجرد تفصيل عابر في مشهد إقليمي…
مع اتساع الحرب ضد إيران وامتداد التوتر إلى أكثر من ساحة في المنطقة وصولا إلى الخليج، برزت حقيقة لافتة تمثلت في بقاء سوريا خارج دائرة الانخراط المباشر. ولم يكن ذلك مجرد تفصيل عابر في مشهد إقليمي مشتعل، بل بدا أقرب إلى نتيجة مسار سياسي واستراتيجي تشكل بهدوء خلال الأشهر الماضية، وأنتج واقعا جديدا مفاده أن سوريا لم تعد مطروحة، في الحسابات الأمريكية، كساحة إضافية للحرب.
فالمراجعة الدقيقة لما سبق اندلاع المواجهة تكشف أن واشنطن كانت تدفع في اتجاه مختلف تماما. فقد شهدت الساحة السورية انسحابا أمريكيا متسارعا من عدد من المواقع داخل البلاد، وترافق ذلك مع حديث متصاعد عن تبادل البعثات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارات، إلى جانب تحرك سياسي واقتصادي أكثر تركيزا، تصدره ملف الطاقة وموقع سوريا المحتمل في التوازنات الإقليمية الجديدة. وضمن هذا السياق، لم تعد سوريا تقرأ فقط بوصفها ملفا أمنيا أو عسكريا، بل كدولة يجري إعدادها لتكون جزءا من معادلة أوسع ترتبط بالاستقرار، والربط الإقليمي، وإعادة ترتيب النفوذ.
وقد تجلى هذا التحول بوضوح في اجتماع الطاقة الذي عقد في واشنطن، حين تحدث توم باراك عن سوريا ليس فقط كدولة تتعافى من سنوات الحرب، بل كمسار استراتيجي يمكن أن يشكل طريقا للطاقة نحو البحر المتوسط. وهذا الطرح لا يضع سوريا في إطار التنمية فقط، بل في إطار إعادة رسم خرائط النفوذ والربط الإقليمي وممرات الطاقة في الشرق الأوسط. وعندما يصدر هذا التصور من داخل اجتماع بهذا المستوى، فإن ذلك يعني أن الاستقرار السوري لم يعد شأنا محليا فحسب، بل تحول إلى عنصر داخل رؤية أمريكية أوسع تربط بين الأمن والطاقة وبين إعادة بناء سوريا وإعادة تشكيل البيئة الجيوسياسية المحيطة بها.
وقال المحامي والمستشار السياسي اسماعيل باقر، من واشنطن:
“حين تتحدث واشنطن عن سوريا بوصفها طريقا للطاقة نحو البحر المتوسط، فهي لا تقدم توصيفا جغرافيا فحسب، بل تكشف عن وظيفة استراتيجية جديدة يجري إعداد سوريا لتؤديها في المرحلة المقبلة.”
من هنا، يصبح مفهوما لماذا كان إبقاء سوريا بعيدة عن الحرب هدفا قائما بذاته. فالمطلوب لم يكن جر دمشق إلى المواجهة، بل حماية المسار الذي بدأ يتشكل داخلها. كان المطلوب تثبيت سوريا الجديدة، سوريا الاستقرار والانفتاح والشراكات وإعادة التموضع الإقليمي، لا بوصفها ساحة استنزاف جديدة قابلة للاشتعال في أي لحظة.
غير أن التهديد الإيراني الأخير باستهداف مواقع في دمشق، بينها فندق الفورسيزونز وفندق الشيرتون ومجمع القصر الجمهوري، أضفى بعدا أكثر وضوحا على هذه القراءة. فالتهديد لا يعكس فقط تصعيدا عسكريا أو رسالة ردع ظرفية، بل يكشف أيضا أن طهران لم تعد تنظر إلى سوريا بوصفها دولة محايدة على هامش الصراع، وإنما بوصفها جزءا من معادلة استراتيجية بدأت تمس مصالحها المباشرة. وعندما تنتقل لغة التهديد إلى قلب العاصمة السورية، فإن ذلك يعني أن ما يتشكل في سوريا بات يقرأ إيرانيا باعتباره مسارا كاملا، لا مجرد موقف سياسي آني.
وفي العمق، يصعب فصل هذا القلق الإيراني عن ملف الطاقة. فإيران تدرك تماما أنها تتقاسم مع قطر واحدا من أهم الاحتياطات الغازية المشتركة في العالم، كما تدرك في الوقت نفسه أن الدوحة تمتلك قدرة أكبر على التصدير والانفتاح على الأسواق الدولية، في حين تبقى طهران مقيدة بالعقوبات وبالمحددات التقنية والبنيوية. وفي حال استمرت سوريا في التوجه نحو الاستقرار والانفتاح على الخليج وبناء شراكات جديدة مع الغرب، فإنها قد تتحول مستقبلا إلى حلقة محورية ضمن معادلة طاقة جديدة تمنح الغاز القطري وزنا أكبر، وتفتح المجال أمام مسارات أوسع نحو المتوسط وأوروبا.
وهنا تحديدا يتضح أحد أعمق أبعاد القلق الإيراني. فأي دور سوري في ترجيح الكفة الاستراتيجية للغاز القطري لا يعني فقط مكسبا اقتصاديا جديدا لدمشق، بل يعني أيضا تقليص قدرة إيران على تحويل موقعها الطاقوي إلى نفوذ سياسي وإقليمي طويل الأمد. ومع تراجع قدرة روسيا بدورها على احتكار التأثير الطاقوي في السوق الأوروبية، تزداد أهمية سوريا المستقرة بوصفها جزءا من تحول جيوسياسي أوسع، لا مجرد دولة تحاول الخروج من آثار الحرب.
وقال المستشار باقر:
“التهديد الإيراني لدمشق لا ينبغي قراءته فقط بوصفه رسالة عسكرية، بل بوصفه أيضا تعبيرا عن قلق أعمق من موقع سوري جديد قد يعيد توزيع النفوذ في المنطقة، خصوصا إذا ارتبط الاستقرار السوري بممرات الطاقة والشراكات الخليجية والغربية.”
وعلى هذا الأساس، لا يبدو التهديد الإيراني لدمشق منفصلا عن حقيقة أن سوريا تتقدم نحو موقع مختلف في الإقليم. موقع لا يخدم فقط مصلحة السوريين في الاستقرار والازدهار، بل يخدم أيضا مصلحة أمريكية واضحة ترى أن سوريا المستقرة والمنفتحة والمرتبطة بمشاريع الطاقة والشراكات الإقليمية أكثر جدوى بكثير من سوريا الغارقة في الفوضى أو التابعة لمحاور الصراع.
وفي ضوء ذلك كله، تبدو صورة المرحلة أكثر تماسكا: تحييد سوريا عن الحرب لم يكن موقفا مؤقتا أو قرارا ظرفيا، بل جزءا من تصور أوسع لما بعد الحرب. تصور يقوم على أن سوريا يجب أن تدخل مرحلة جديدة من السلام والازدهار والصعود الاستراتيجي، وأن تتحول من ساحة نزاع مفتوحة إلى نقطة ارتكاز في المنطقة.
بهذا المعنى، لم تكن سوريا خارج المشهد، بل كانت محمية من الانزلاق إليه، لأن المطلوب لها لم يكن الغرق في الحرب، بل أن تصبح طريقا للاستقرار، وطريقا للطاقة، وطريقا لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
مضيق هرمز بين التصعيد والردع: كيف اعادت الحرب على ايران رسم معادلة القوة والاقتصاد؟
لم تعد الحرب الجارية على ايران مجرد مواجهة عسكرية ذات ابعاد اقليمية، بل اصبحت حدثا استراتيجيا واسع التأثير، يمتد الى امن الطاقة العالمي، واستقرار الاسواق، ومستقبل التوازنات السياسية في المنطقة. فالتطورات الاخيرة لم تعد تقتصر على…
لم تعد الحرب الجارية على ايران مجرد مواجهة عسكرية ذات ابعاد اقليمية، بل اصبحت حدثا استراتيجيا واسع التأثير، يمتد الى امن الطاقة العالمي، واستقرار الاسواق، ومستقبل التوازنات السياسية في المنطقة. فالتطورات الاخيرة لم تعد تقتصر على استهداف سلوك ايران الاقليمي او توجيه رسائل ردع محدودة، بل انتقلت الى مرحلة اكثر عمقا تمس القدرات العسكرية الايرانية نفسها، بما في ذلك منظوماتها الصاروخية، وقدراتها البحرية، وسلاحها الجوي، وانظمة الدفاع الجوي.
ومن هنا، فان المشهد الحالي لا يمكن قراءته فقط من زاوية المواجهة العسكرية المباشرة، بل يجب فهمه باعتباره لحظة تحول قد تعيد رسم شكل العلاقة بين القوة العسكرية، وحرية الملاحة، وامن امدادات النفط، والاستقرار الاقتصادي الدولي.
من استهداف السلوك الى استهداف القدرة
في بدايات التصعيد، كان الهدف المعلن او المفهوم من الحرب مرتبطا بوقف السياسات الايرانية التي طالما اعتبرت مصدرا لعدم الاستقرار في المنطقة. فقد ارتبطت ايران خلال السنوات الماضية بنهج تصعيدي قائم على التهديد المستمر للممرات الحيوية، وعلى راسها مضيق هرمز، الذي يشكل احد اهم الشرايين الاستراتيجية لتدفق النفط والتجارة العالمية.
لكن ما نشهده اليوم يتجاوز مجرد احتواء السلوك السياسي او العسكري الايراني، اذ بات واضحا ان الحرب استهدفت ايضا تقليص قدرة ايران نفسها على فرض التهديد او استخدام ادواتها التقليدية في الردع والمواجهة. وهذا تطور بالغ الاهمية، لان الانتقال من الضغط السياسي الى اضعاف البنية العسكرية يعني ان الحسابات لم تعد تتعلق فقط بتغيير السلوك، بل باعادة تشكيل ميزان القوة نفسه.
ايران في موقع دفاعي غير مسبوق
في ضوء الضربات التي طالت عناصر اساسية من قدراتها العسكرية، تبدو ايران اليوم في وضع اكثر صعوبة من اي مرحلة سابقة. فحين تتضرر منظومات الصواريخ، وتتراجع فاعلية الدفاعات الجوية، وتصبح القدرات البحرية والجوية تحت ضغط مستمر، فان هامش المناورة الاستراتيجية يضيق بشكل كبير.
هذا لا يعني بالضرورة غياب القدرة على الرد بشكل كامل، لكنه يعني ان ايران باتت اقرب الى موقع الدفاع ومحاولة امتصاص الضربات، بدلا من موقع فرض المعادلات وتهديد الخصوم كما كانت تفعل سابقا. ومع هذا التحول، تصبح قدرتها على حماية مجالها الجوي والبحري موضع تساؤل، كما تصبح تهديداتها لسلاسل الامداد والطاقة اكثر خطورة من حيث آثارها المحتملة، واقل فاعلية من حيث قدرتها على فرض واقع استراتيجي جديد.
مضيق هرمز والاقتصاد العالمي
تكمن خطورة هذا التصعيد في انه لا يدور في فراغ، بل في منطقة ترتبط مباشرة بامن الطاقة العالمي. فمضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي عادي، بل يمثل نقطة اختناق استراتيجية لاي اضطراب قد ينعكس فورا على اسعار النفط، وكلفة الشحن، وثقة الاسواق، وحسابات الدول الصناعية والنامية على حد سواء.
ومع كل تصعيد عسكري او امني في هذه المنطقة، تزداد المخاوف من ان يتحول الضغط العسكري الى ازمة اقتصادية اوسع. فالعالم لا يتعامل هنا فقط مع حرب بين اطراف متصارعة، بل مع احتمال تبلور ازمة عالمية تتغذى من اي اضطراب في تدفق الطاقة او اي تهديد فعلي للملاحة الدولية.
ومن هذا المنطلق، فان القلق الدولي المتزايد لا يرتبط فقط بالبعد الامني او السياسي، بل ايضا بالخوف من تداعيات اقتصادية قد تتجاوز حدود المنطقة وتطال النظام الاقتصادي العالمي باكمله.
لماذا تدفع بعض الدول نحو انهاء الحرب؟
من الطبيعي في مثل هذا السياق ان تبدأ اطراف اقليمية ودولية بالدفع نحو انهاء الحرب او احتوائها قبل ان تنزلق الى مستويات اكثر خطورة. وهنا يبرز تحرك عدد من الدول، من بينها تركيا وباكستان والصين، التي تبدو معنية بشكل واضح بمنع توسع الصراع، ودفع ايران نحو صيغة تفاوضية تنهي المواجهة.
لكل من هذه الدول حساباته الخاصة، لكن الجامع بينها هو ادراكها ان استمرار الحرب يهدد مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية. فتركيا تراقب تأثيرات التوتر على الاقليم، وباكستان تنظر الى الاستقرار من زاوية امنية وسياسية حساسة، اما الصين فترتبط بشكل مباشر باستقرار تدفقات الطاقة والتجارة الدولية.
وهذا يعني ان الدعوات الى انهاء الحرب لا تنبع فقط من اعتبارات دبلوماسية او انسانية، بل ايضا من حسابات واقعية تتعلق بالمصالح، والاستقرار، ومنع تشكل ازمة اكبر يصعب احتواؤها لاحقا.
الموقف الامريكي وشروط التسوية
في المقابل، يبدو ان الولايات المتحدة لا تزال متمسكة برؤية واضحة لاي مسار تفاوضي محتمل. فالمطلوب من وجهة النظر الامريكية لا يقتصر على وقف النار او تجميد مؤقت للتصعيد، بل يتصل بجوهر السلوك الايراني ذاته.
اي اتفاق مقبل، وفق هذا التصور، يجب ان يتضمن منع ايران من امتلاك برنامج نووي ذي طابع عسكري او تطوير برنامج صاروخي يهدد الاقليم، الى جانب الزامها بتغيير سلوكها السياسي والامني في المنطقة. بمعنى اخر، لا يكفي خفض التصعيد ما لم يكن ذلك جزءا من تسوية اوسع تعيد ضبط دور ايران وتحد من قدرتها على تهديد التوازن الاقليمي والدولي.
هذه الشروط تعكس ان اي تفاوض مستقبلي لن يكون سهلا، لان جميع الاطراف تضع مطالبها على الطاولة، وتربط انهاء الحرب بتحقيق نتائج ملموسة، لا بمجرد العودة الى نقطة الصفر.
السؤال الحاسم: متى تتجه ايران الى التسوية؟
في ظل هذه المعطيات، لا يبدو السؤال الحقيقي هو ما اذا كانت المفاوضات ستحدث، بل متى ستحدث، وتحت اي ظروف. فاستمرار ايران في التمسك بسياساتها الحالية قد يطيل امد المواجهة، لكنه في الوقت نفسه يضاعف الكلفة العسكرية والسياسية والاقتصادية عليها.
اما الذهاب الى صفقة او تسوية، فسيعني الاعتراف بان موازين القوة قد تغيرت، وان الاستمرار في النهج السابق لم يعد ممكنا كما كان. وبين هذين الخيارين تقف ايران امام اختبار صعب: هل تستمر في العناد السياسي رغم تضاؤل ادواتها، ام تعيد تقييم موقفها استنادا الى الواقع الجديد الذي فرضته الحرب؟
لحظة تتجاوز ايران وحدها
ما يحدث اليوم لا يتعلق بايران وحدها، ولا يمكن اختزاله في عنوان عسكري محدود. نحن امام لحظة تكشف كيف يمكن لنقطة جغرافية واحدة، مثل مضيق هرمز، ان تتحول الى مركز تتقاطع فيه القوة العسكرية، والمصالح الدولية، وامن الطاقة، والاستقرار الاقتصادي العالمي.
ولهذا، فان نهاية هذه الحرب لن تحدد فقط مستقبل ايران، بل قد تسهم ايضا في تحديد شكل المرحلة المقبلة في المنطقة، وطبيعة التوازنات التي ستنظم العلاقة بين الردع، والتفاوض، والقوة، والاقتصاد.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
كيف يختلف التعليم والممارسة القانونية في الولايات المتحدة عن سوريا
في مرحلة تعيد فيها سوريا رسم ملامح مؤسساتها القانونية، تبرز الحاجة إلى فهم النماذج القانونية العالمية، ليس فقط من منظور نظري، بل كأداة عملية لبناء منظومة قانونية أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات المرحلة القادمة. يعد النظام القانوني…
في مرحلة تعيد فيها سوريا رسم ملامح مؤسساتها القانونية، تبرز الحاجة إلى فهم النماذج القانونية العالمية، ليس فقط من منظور نظري، بل كأداة عملية لبناء منظومة قانونية أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات المرحلة القادمة.
يعد النظام القانوني في الولايات المتحدة من أكثر الأنظمة تميزاً وتأثيراً في العالم، حيث يقوم على تقاليد القانون العام. ويختلف هذا النظام بشكل جوهري عن النظام القانوني المعتمد في العديد من الدول، ومنها سوريا، التي تتبع نظام القانون المدني.
إن فهم هذه الفروقات لم يعد مسألة أكاديمية بحتة، بل ضرورة عملية في سياق بناء منظومة قانونية قادرة على مواكبة التحديات والتحولات، وإعداد كوادر قانونية مؤهلة تسهم في ترسيخ الاستقرار المؤسسي.
نظام قائم على السوابق القضائية
يقوم النظام القانوني في الولايات المتحدة على مبدأ السوابق القضائية، المعروف بـ stare decisis، حيث تعتمد المحاكم على الأحكام السابقة عند الفصل في القضايا الجديدة.
تلتزم المحاكم الأدنى باتباع قرارات المحاكم الأعلى ضمن نفس الاختصاص القضائي، مما يضمن الاستقرار والاتساق في تطبيق القانون. وفي الوقت ذاته، يمكن للمحاكم التمييز بين القضايا إذا اختلفت الوقائع، ما يسمح بتطور القانون مع الحفاظ على استقراره.
كما يعتمد القضاة والمحامون على ما يعرف بـ “السوابق الإقناعية”، وهي الأحكام الصادرة عن محاكم في ولايات أو اختصاصات أخرى، والتي يمكن الاستفادة منها دون أن تكون ملزمة.
ويتيح هذا النظام المرن والمتعدد المصادر تطوير الاجتهاد القانوني عبر الاستناد إلى القوانين الفدرالية، وقوانين الولايات، ومجموعة واسعة من الأحكام القضائية.
وتتبع دول مثل المملكة المتحدة وكندا وأستراليا أنظمة مشابهة، مما يعكس التأثير العالمي لنظام القانون العام.
الإطار القانوني المدني في سوريا
في المقابل، تعتمد سوريا نظام القانون المدني، الذي يقوم بشكل أساسي على النصوص القانونية المقننة. ويعد التشريع المصدر الرئيسي للقانون، في حين لا تتمتع الأحكام القضائية بالقوة الإلزامية لاتباع الأحكام القضائية السابقة كأساس قانوني و التي تتمتع بها في أنظمة القانون العام، باستثناء اجتهادات محكمة النقض, فهي محكمة قانون و تشكل مرجعاً إرشادياً مهماً.
يقوم القضاة بتطبيق وتفسير النصوص القانونية ضمن إطار منظم ومحدد، مع تمتعهم بهامش من التقدير ضمن حدود قانونية معينة، خاصة فيما يتعلق بتكييف الوقائع وتحديد العقوبات.
كما لا يقتصر النظام القانوني على التشريع وحده، إذ تلعب مصادر أخرى دوراً تكميلياً، مثل العرف، ومبادئ الشريعة الإسلامية في بعض المجالات، إضافة إلى مبادئ العدالة العامة.
ويركز هذا النظام، من الناحية النظرية، على تحقيق الوضوح والاتساق من خلال الالتزام بالنصوص القانونية، مع إتاحة مجال للتقدير القضائي ضمن الأطر المحددة.
ورغم متانة هذا الإطار القانوني من حيث البنية، فإن التحدي في الواقع لا يكمن في النصوص ذاتها، بل في آليات التطبيق، ومستوى التأهيل العملي للكوادر القانونية، بما يواكب متطلبات الواقع المتغير.
التعليم القانوني في الولايات المتحدة: مسار مهني قائم على التطبيق
من أبرز أوجه الاختلاف بين النظامين هو طريقة إعداد وتأهيل القانونيين.
في الولايات المتحدة، يعد التعليم القانوني مساراً مهنياً متقدماً، حيث يتعين على الطالب بعد اتمام المرحلة الثانوية الحصول أولاً على شهادة جامعية قبل التقدم إلى كلية الحقوق. كما يتطلب القبول اجتياز اختبارات معيارية ومنافسة عالية.
تستمر دراسة القانون لمدة ثلاث سنوات، وتجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، وتشمل:
محاكم صورية (Moot Court)
عيادات قانونية للتعامل مع قضايا حقيقية أو بإشراف أكاديمي
محاكاة جلسات المحاكم والإجراءات القضائية
تدريبات عملية وبرامج تدريب صيفية
ويضمن هذا النموذج تخريج طلاب يمتلكون المعرفة القانونية والمهارات العملية التي تؤهلهم لممارسة المهنة مباشرة بعد التخرج.
ردم الفجوة: نحو تطوير التدريب القانوني العملي في سوريا
رغم أن التعليم القانوني في سوريا يوفر أساساً نظرياً قوياً، إلا أنه واجه تاريخياً تحديات في توفير التدريب العملي المنهجي.
غير أن هناك مؤشرات واضحة على تحول تدريجي في هذا المسار.
ففي جامعة الشام الخاصة في اللاذقية، أطلقت كلية الحقوق “المحكمة الافتراضية”، التي تحاكي بشكل واقعي إجراءات المحاكم. وتشمل هذه التجربة قاعة محكمة متكاملة، وهيئة قضائية، ومتهمين، وشهود، وإجراءات قانونية تحاكي الواقع.
وقد تم إطلاق المحكمة الافتراضية وعقد أولى جلساتها يوم السبت الموافق 14 آذار/مارس، في خطوة نوعية تعكس توجهاً عملياً متقدماً في تطوير التعليم القانوني.
وينظر إلى هذه المبادرة كأحد النماذج الرائدة التي يمكن تعميمها على كليات الحقوق في سوريا مستقبلاً، بما يسهم في إعداد جيل قانوني أكثر جاهزية وكفاءة.

رؤية مقارنة من الميدان
يقدم المحامي والمستشار القانوني والسياسي إسماعيل باقر، المقيم في واشنطن، رؤية فريدة تستند إلى خبرته الأكاديمية والمهنية في كلا النظامين القانونيين. فهو حاصل على إجازة في القانون من جامعة حلب, كلية الحقوق الثانية في إدلب، وحاصل على درجة الماجستير في القانون العام من جامعة واشنطن في الولايات المتحدة.
وخلال زيارة أجراها مؤخراً إلى جامعة الشام الخاصة في اللاذقية، التقى السيد باقر بكل من الدكتورة أصالة كيوان، عميدة كلية الحقوق، والدكتور محمد حلبي، مدير كليات اللاذقية، حيث اطلع بشكل مباشر على مرافق الجامعة والتطورات الأكاديمية فيها.
وقد أتاحت له هذه الزيارة الوقوف على التحضيرات لإطلاق مشروع المحكمة الافتراضية، ومتابعة انطلاقها الفعلي كجزء من توجه حديث نحو تعزيز الجانب التطبيقي في التعليم القانوني.

وفي تعليقه على هذه التجربة، قال المستشار باقر:
إن جامعة الشام الخاصة تتخذ خطوات متقدمة وملموسة نحو إعادة تعريف التعليم القانوني في سوريا، من خلال الانتقال من الطابع النظري إلى إعداد عملي حقيقي يواكب متطلبات المهنة.
وأضاف:
من خلال تجربتي في دراسة القانون في الجمهورية العربية السورية ثم في الولايات المتحدة الأمريكية، أستطيع التأكيد أن التدريب العملي ليس خياراً إضافياً، بل هو عنصر أساسي في بناء محامٍ مؤهل وقادر على التعامل مع الواقع القانوني بكفاءة.
وأشار باقر إلى أهمية هذه الخطوة في السياق الوطني قائلاً:
مع تقدم سوريا نحو المستقبل، فإن إعداد كوادر قانونية مؤهلة عملياً سيشكل أحد الركائز الأساسية لترسيخ سيادة القانون وتعزيز الثقة بالمؤسسات. وأتطلع إلى أن تقود مؤسسات مثل جامعة الشام الخاصة هذا التحول وأن تضع معايير جديدة للتعليم القانوني في البلاد.

نحو مستقبل قانوني أكثر تكاملاً
في ظل الجهود المبذولة لإعادة بناء المؤسسات في سوريا، يبرز تطوير التعليم القانوني كعنصر محوري في رسم ملامح المرحلة القادمة.
إن ردم الفجوة بين النظرية والتطبيق لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية.
ويمثل إدخال نماذج تدريبية عملية، مثل المحاكم الافتراضية، توجهاً حديثاً يواكب متطلبات الواقع. وعند دمجه مع الأساس الأكاديمي المتين، يمكن أن يسهم هذا النهج في إعداد جيل جديد من القانونيين القادرين على تعزيز العدالة، وترسيخ المؤسسات، ودعم سيادة القانون.
إن الاستثمار في التعليم القانوني التطبيقي اليوم، هو استثمار مباشر في مستقبل العدالة في سوريا، وفي بناء مؤسسات قادرة على تحقيق الاستقرار وترسيخ دولة القانون.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
نحو الاندماج الكامل وبسط سلطة الدولة على كامل الجغرافيا السورية
يأتي الاتفاق الأخير بين حكومة الجمهورية العربية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بعد فترة طويلة من التأخير والمماطلة والتصعيد غير الضروري، في مسار كان يمكن أن يكون أقل كلفة لو تم التعامل معه بجدية ومسؤولية في وقت…
يأتي الاتفاق الأخير بين حكومة الجمهورية العربية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بعد فترة طويلة من التأخير والمماطلة والتصعيد غير الضروري، في مسار كان يمكن أن يكون أقل كلفة لو تم التعامل معه بجدية ومسؤولية في وقت أبكر. ورغم أن أي تقدم يظل أفضل من الجمود، إلا أن التأخر في الالتزام بالحلول الوطنية الشاملة أدى إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد التوتر، قبل أن تضطر القوات المسلحة العربية السورية إلى التدخل لفرض القانون والنظام وحماية وحدة الدولة.
وبحسب ما أكده المحامي والمستشار السياسي إسماعيل باقر، فإن الاعتماد على ذرائع غير واقعية ووعود غير قابلة للتحقيق لم يخدم الاستقرار، بل أضعف حتى القاعدة المحدودة من الداعمين لهذا النهج. ويشير باقر إلى أن التجربة السياسية أثبتت أن كسب الوقت والمراهنة على متغيرات خارجية لا يمكن أن يشكلا بديلاً عن حل وطني حقيقي قائم على وحدة الأرض والسيادة.
وفي ما يتعلق بالمشهد السياسي في واشنطن، أوضح إسماعيل باقر أن محاولات قلة من المؤيدين داخل الكونغرس الأمريكي لحماية هذا المسار المتعنت قد فشلت. فقد انتصرت الوقائع السياسية على الطروحات الشعبوية والضغوط المحدودة. وأكد أن أي تشريعات مقترحة في هذا السياق، بما في ذلك تلك التي يروج لها السيناتور ليندسي غراهام، تفتقر إلى الغطاء التنفيذي والمؤسسي اللازم لتمريرها، وهو ما يجعلها غير قابلة للحياة من الناحية العملية.
ويضيف باقر أن فهم آلية صنع القرار في الولايات المتحدة يوضح بجلاء أن الكونغرس لا يعمل بمعزل عن السلطة التنفيذية، وأن وجود فجوة متزايدة بين موقف الحكومة الأمريكية ومواقف عدد محدود من المشرعين الساعين لعرقلة المسار السياسي قد أصبح أمراً واضحاً. وفي هذا الإطار، استخدم ثقل السياسة الأمريكية لضمان دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ، ولإغلاق جميع المسارات أمام محاولات تعطيل السلام والاستقرار والازدهار في سوريا.
إن الاندماج الكامل وبسط سلطة الدولة على كامل الجغرافيا السورية لا يمثلان خياراً سياسياً فحسب، بل يشكلان شرطاً أساسياً لبناء دولة مستقرة وقادرة على إعادة الإعمار وتحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي. ويؤكد إسماعيل باقر أن رؤية الجيش العربي السوري يغطي كامل الجغرافيا الوطنية تأتي في سياق دولة موحدة، ذات سيادة كاملة، تسير بثبات نحو السلام والاستقرار، بعيداً عن مشاريع التقسيم أو الحلول المؤقتة التي أثبتت فشلها.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
سحب قوات قسد من مناطق التماس شرقي حلب
سحب قوات قسد من مناطق التماس شرقي حلب. النص المنشور: عاجل: قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، يعلن سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب ابتداءً من السابعة صباحاً من يوم غد.
سحب قوات قسد من مناطق التماس شرقي حلب. النص المنشور: عاجل: قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، يعلن سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب ابتداءً من السابعة صباحاً من يوم غد.
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
سحب قوات قسد من مناطق التماس شرقي حلب.
قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، يعلن سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب ابتداءً من السابعة صباحاً من يوم غد.
قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، يعلن سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب ابتداءً من السابعة صباحاً من يوم غد.
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
سحب قوات قسد من مناطق التماس شرقي حلب.
قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، يعلن سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب ابتداءً من السابعة صباحاً من يوم غد.
قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، يعلن سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب ابتداءً من السابعة صباحاً من يوم غد.
التعليقات مغلقة لهذا المقال.
التكنولوجيا كسلعة استراتيجية لمستقبل سوريا
واشنطن – قدم وزير الاقتصاد والصناعة في الجمهورية العربية السورية، الدكتور نضال الشعار، رؤية اقتصادية جديدة تقوم على اعتبار التكنولوجيا سلعة استراتيجية وطنية، وذلك خلال الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدت في العاصمة الأميركية واشنطن. وأوضح الوزير أن…
واشنطن – قدم وزير الاقتصاد والصناعة في الجمهورية العربية السورية، الدكتور نضال الشعار، رؤية اقتصادية جديدة تقوم على اعتبار التكنولوجيا سلعة استراتيجية وطنية، وذلك خلال الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدت في العاصمة الأميركية واشنطن.
وأوضح الوزير أن هذه الرؤية تأتي ضمن توجه الحكومة نحو تحويل الاقتصاد السوري إلى اقتصاد قائم على المعرفة، بما يضمن تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز قدرة البلاد على المنافسة الإقليمية والدولية.
رؤية تقوم على الكفاءات الوطنية
أشار الدكتور الشعار إلى أن الشعب السوري يتمتع بمستوى عال من الذكاء والقدرة على اكتساب المهارات الحديثة، مؤكدا أن العمال السوريين قادرون على مواكبة التطورات التكنولوجية وتحقيق التفوق في مجالات الإنتاج المتقدمة.
وأضاف أن هذه القدرات تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد، وأن الاستثمار في رأس المال البشري سيشكل محور التحول نحو اقتصاد متطور ومستدام.
التكنولوجيا كضمان للمصالح الوطنية
وفي سياق حديثه عن العلاقات الاقتصادية الدولية، أوضح الوزير أن تحقيق المصلحة السورية يعتمد على تلاقي مصالح دمشق مع مصالح الدول المؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية.
وقال إن رفع العقوبات وعودة سوريا إلى النشاط الاقتصادي العالمي سيتطلب تحديد نوع السلع التي يمكن أن تعزز مكانة البلاد في الأسواق العالمية.
وبين أن الدول التي تصدر سلعا استهلاكية، مثل القمح أو العدس، يمكن استبدالها بسهولة عند تغير الظروف السياسية، بينما إنتاج تكنولوجيا متقدمة يجعل من الصعب إيجاد بديل، الأمر الذي يجعل سوريا شريكا اقتصاديا لا غنى عنه.
استقرار سياسي واقتصادي عبر التوطين الصناعي
أكد الشعار أن توطين إنتاج المكونات التكنولوجية وأنظمتها داخل سوريا يشكل ضمانة للاستقرار الاقتصادي والسياسي، موضحا أن هذا النهج سيعزز المصالح المشتركة مع الدول المؤثرة ويُبقي التوازن الإقليمي قائما على المدى الطويل.
كما أشار إلى وجود عدد من رجال الأعمال السوريين الذين بدأوا بالفعل بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وأبدوا استعدادهم للدخول في شراكات مع مستثمرين أجانب بهدف تطوير صناعة تكنولوجية وطنية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
خارطة طريق للازدهار المستدام
واعتبر الوزير أن هذه الرؤية لا تمثل مجرد خطة للتعافي الاقتصادي، بل خارطة طريق نحو ازدهار طويل الأمد ومكانة عالمية مرموقة لسوريا في مجال التكنولوجيا والصناعة.
وأكد أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب بيئة تشريعية جاذبة واستثمارات في التعليم والبحث العلمي والبنية التحتية الرقمية، لضمان تحول فعلي نحو اقتصاد المعرفة.
الشعب السوري… عنصر القوة في التحول القادم
وترى الأوساط الاقتصادية أن الشعب السوري يمتلك من الخبرات والقدرات ما يؤهله للتعامل مع التحديات المقبلة والمشاركة بفعالية في الاقتصاد العالمي.
فبعد سنوات من الحرب التي أثرت على جميع القطاعات، أظهر السوريون قدرة لافتة على التكيف والابتكار سواء داخل البلاد أو في المهجر، مما يعزز الثقة بقدرتهم على الإسهام في بناء اقتصاد وطني حديث قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
تحليل: التكنولوجيا كقوة ناعمة في الاقتصاد السوري الجديد
ينظر إلى الطرح الذي قدمه الدكتور نضال الشعار على أنه تحول مفاهيمي في التفكير الاقتصادي السوري، حيث تنتقل الدولة من التركيز على الموارد التقليدية إلى اعتماد التكنولوجيا كعنصر نفوذ واستقرار استراتيجي.
ويؤكد محللون أن هذا التحول، إن طبق بجدية، يمكن أن يجعل من سوريا مركزا إقليميا للتكنولوجيا والتصنيع الذكي، ويفتح الباب أمام شراكات جديدة مع الاقتصادات الكبرى، خصوصا في ظل التحولات العالمية التي تربط الأمن الاقتصادي بالتقدم التكنولوجي.
إن ترسيخ التكنولوجيا كسلعة استراتيجية لا يقتصر على رفع القدرة الإنتاجية، بل يشكل أيضا أداة للسياسة الخارجية السورية تمكنها من بناء علاقات قائمة على الاعتماد المتبادل بدلا من التبعية الاقتصادية.
وبهذا، تمثل الرؤية الجديدة خطوة نحو اقتصاد سوري متوازن وقادر على الدفاع عن مصالحه الوطنية من موقع قوة ومعرفة.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار – رؤية سوريا الاقتصادية الجديدة
عقد في واشنطن العاصمة مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى ضم وزير الاقتصاد والصناعة في الجمهورية العربية السورية، الدكتور محمد سامر الخليل، وعددا من ممثلي المؤسسات الأميركية المعنية بالشأن الاقتصادي، حيث تناول اللقاء ملامح الرؤية الجديدة للاقتصاد السوري…
عقد في واشنطن العاصمة مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى ضم وزير الاقتصاد والصناعة في الجمهورية العربية السورية، الدكتور محمد سامر الخليل، وعددا من ممثلي المؤسسات الأميركية المعنية بالشأن الاقتصادي، حيث تناول اللقاء ملامح الرؤية الجديدة للاقتصاد السوري وسبل التعاون المستقبلي بين سوريا والولايات المتحدة
وقد تميز اللقاء بأجواء إيجابية وودية، حيث برز الدكتور الخليل كشخصية قريبة من الجميع، تحمل روح الانفتاح والعمل الجماعي، وتوحد الحضور حول رؤية “سوريا الجديدة” — الوطن الذي يعاد بناؤه بأيدي أبنائه، ليكون بيتا للجميع يسوده الأمل والكرامة والازدهار
من الفقر إلى مجتمع الطبقة الوسطى
أكد الوزير أن الغاية الأساسية من السياسة الاقتصادية الجديدة هي نقل المجتمع السوري من حالة الفقر إلى مجتمع غالبيته من الطبقة الوسطى، مشيرا إلى الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة لتحقيق هذا التحول
وأوضح أن أكثر من 1400 مصنع جديد قد تم تسجيله وافتتاحه في مختلف المحافظات السورية خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تعبر عن عودة النشاط الصناعي وتوسع بيئة الاستثمار المحلي
اقتصاد حر وتنافسي
أوضح الدكتور الخليل أن سوريا تتجه نحو اقتصاد حر وموجه نحو المنافسة والانفتاح، حيث تقتصر مهمة الحكومة على تأمين بيئة داعمة للإنتاج والتنمية دون التدخل في تفاصيل العملية الإنتاجية
وأشار إلى أن جميع المعامل والمصانع الحكومية أصبحت متاحة للاستثمار أو التأجير، وأن الأصول غير التجارية ستُعرض للاستثمار بما يعزز كفاءة الاقتصاد الوطني
كما شدد على أن القرارات الاقتصادية تتخذ بعد التشاور مع أصحاب المصانع والخبراء الصناعيين، لضمان توافق السياسات مع احتياجات السوق
التكنولوجيا في صميم النهضة الاقتصادية السورية
ركز الوزير على أهمية التكنولوجيا كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي في سوريا، مؤكدا أن البلاد تسعى إلى اللحاق بركب التطور الرقمي بعد سنوات من الانقطاع
وبين أن السوريين يمتلكون القدرة والمعرفة ليكونوا ليس فقط مستخدمين للتكنولوجيا بل مطورين لها، مشيرا إلى أن إدخال التقنيات الحديثة سيسهم في تسريع النمو الاقتصادي وتحسين فرص العمل
كما اقترح تنظيم مؤتمر للتكنولوجيا في ولاية كاليفورنيا لتعريف الشركات الأميركية بفرص التعاون والاستثمار في القطاع التقني السوري
حوار بناء مع الولايات المتحدة
أثمرت لقاءات الوزير في واشنطن عن مناقشات مثمرة وإيجابية، حيث عبرت عدة مؤسسات أميركية عن رغبتها في مواصلة الحوار والتعاون الاقتصادي مع سوريا
وقد وجهت دعوات رسمية للوزير لزيارة الولايات المتحدة مجددا في المستقبل القريب، في إشارة إلى الاهتمام الأميركي المتزايد بدعم المسار الاقتصادي الجديد في سوريا
كما أعربت شركات أميركية عدة عن استعدادها لزيارة سوريا وإطلاق مشاريع استثمارية جديدة بالشراكة مع وزارة الاقتصاد
إعادة تصنيف سوريا وجهود الانفتاح الدولي
من أبرز النقاط التي طرحت خلال اللقاء، دعوة الوزير إلى إعادة النظر في تصنيف سوريا الحاليE1 في القوانين الأميركية، لما يشكله من عائق أمام التجارة والسفر
واقترح الوزير رفع التصنيف إلى (E2)(B)كخطوة انتقالية تمهيدا للوصول إلى التصنيف الطبيعي
مؤكدا أن هذا الإجراء من شأنه دعم مسار الانفتاح الاقتصادي وتعزيز العلاقات التجارية الدولي
كما دعا إلى تكاتف الجاليات السورية والمنظمات الاقتصادية في الولايات المتحدة للمساهمة في دعم هذه الجهود ونقل صورة سوريا الجديدة إلى الرأي العام الأميركي
رؤية نحو المستقبل
اختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على رؤيته لسوريا كبلد قادر على احتضان المصارف العالمية والشركات التكنولوجية والاستثمارات الإنتاجية، وأن مرحلة النهوض الاقتصادي قد بدأت فعلا بفضل الجهود الوطنية المتضافرة
وأشار إلى أن المستقبل يحمل فرصا كبيرة، وأن الأمل والعمل المشترك هما الطريق لبناء وطن يليق بتضحيات أبنائه وطموحاتهم
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
30 مليون دولار في حملة دير العز والرئيس الشرع: الأهم محبة الناس
على خطى دمشق وحمص ودرعا وحلب، أقيم في ملعب دير الزور البلدي فعالية "حملة دير العز" بمشاركة واسعة من جميع مكونات المجتمع السوري. ووصلت قيمة التبرعات التي جمعت خلال أقل من يوم إلى أكثر من 30…
على خطى دمشق وحمص ودرعا وحلب، أقيم في ملعب دير الزور البلدي فعالية “حملة دير العز” بمشاركة واسعة من جميع مكونات المجتمع السوري.
ووصلت قيمة التبرعات التي جمعت خلال أقل من يوم إلى أكثر من 30 مليون دولار.
وجمعت الحملة تبرعاتها من خلال الحضور المباشر في الفعالية، إضافة إلى وسائل الدفع والتحويل المالي التي أتاحتها للحضور والمساهمين من داخل سوريا وخارجها
وخلال اتصال هاتفي أثناء الفعالية، أشار الرئيس السوري أحمد الشرع إلى رغبته في الحضور والمشاركة، إلا أن التزاماته الرسمية حالت دون ذلك. وفي رده على قيمة التبرعات، أكد الشرع أن الأهم من المبلغ هو المحبة التي جمعت أبناء دير الزور معا، مشددا على أن الدولة السورية تتابع إعادة إعمار كل المدن دون استثناء، وأن للمواطن السوري حقا على الدولة أينما كان.
رؤية جديدة لبناء سوريا
أكد محافظ دير الزور غسان السيد أحمد خلال الفعالية أن الهدف الأساسي هو تعزيز التماسك بين المجتمع والدولة، باعتباره الرؤية الجديدة لبناء سوريا، وأن يكون المجتمع والدولة في صف واحد، خاصة مع حجم الدمار الكبير الذي شهدته دير الزور. وأشار المحافظ إلى أن التفاعل الشعبي كان واسعا، ما يعكس رغبة الجميع في المساهمة بإعمار المدينة.
من جهته، قال وزير الثقافة محمد ياسين صالح إن دير الزور مدينة رجال وأبطال وثورة، واعتبر أن هذه الحملات تمثل حالة من السلم الأهلي والوحدة الوطنية، وفيها اتحاد السوريين وتوجيه الاهتمام لإعمار كل الأراضي السورية.
أهداف الحملة
تهدف الحملة التي انطلقت في عموم سوريا إلى جمع تبرعات من الداخل والخارج كنوع من التعاون والتعاضد الشعبي للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، خصوصا البنى التحتية المدمرة من شبكات الكهرباء وخطوط المياه وصولا إلى المراكز الصحية والمدارس والطرقات.
سبعة مسارات رئيسية لحملة دير العز
أكد عضو مجلس أمناء الحملة الشيخ عدنان الدخيل أن المبالغ التي جمعت سيتم تخصيصها لسبعة مسارات رئيسية تشمل قطاعات البنية التحتية، الأمن والسلامة، السكن والإيواء، التعليم، الصحة، إضافة إلى القطاع الديني والمجتمعي والأمن الغذائي.
تشكل حملة دير العز خطوة بارزة في مسار جهود إعادة الإعمار، حيث ستخصص المبالغ المجموعة لتنفيذ المسارات السبعة المعلنة، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التعافي في مدينة دير الزور.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
السوريون الأميركيون يستعدون للكونغرس للمطالبة بإلغاء قانون قيصر
تستعد الجالية السورية في الولايات المتحدة لخطوة مهمة على الصعيد السياسي، حيث من المقرر أن يلتقي ممثلوها في الثالث من سبتمبر مع أعضاء الكونغرس الأميركي، من مجلس الشيوخ والنواب، لتأكيد موقفهم الثابت تجاه معاناة الشعب السوري…
تستعد الجالية السورية في الولايات المتحدة لخطوة مهمة على الصعيد السياسي، حيث من المقرر أن يلتقي ممثلوها في الثالث من سبتمبر مع أعضاء الكونغرس الأميركي، من مجلس الشيوخ والنواب، لتأكيد موقفهم الثابت تجاه معاناة الشعب السوري تحت وطأة العقوبات، والمطالبة برفع وإلغاء قانون قيصر بشكل كامل.
حضور واسع من مؤسسات الجالية
المشاركة ستشمل كبرى مؤسسات الجالية السورية الأميركية، وفي مقدمتها التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار و المجلس السوري الأميركي، إلى جانب منظمات وشخصيات أخرى فاعلة. ويؤكد المنظمون أن هذه الخطوة تعبر عن وحدة السوريين في الولايات المتحدة، والتزامهم بالدفاع عن حقوق شعبهم في الحرية والأمن والاستقرار والازدهار.
رسالة إلى الداخل السوري
في كلمتهم الموجهة إلى الشعب السوري، شدد ممثلو الجالية على أهمية الصبر والثبات، مؤكدين أن المستقبل سيكون أكثر إشراقا مما يتصور الكثيرون. كما عبروا عن إيمانهم بأن ولادة سوريا جديدة، حرة وآمنة، أصبحت قريبة المنال بفضل وحدة الموقف والإرادة المشتركة.
دلالة سياسية
يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه ملف العقوبات الأميركية على سوريا نقاشات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية. ويأمل السوريون الأميركيون أن تكون هذه الخطوة داخل الكونغرس بداية لمسار جديد، يسهم في رفع المعاناة عن الشعب السوري، ويفتح المجال أمام مرحلة من الاستقرار وإعادة البناء.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
الضغط الدبلوماسي قبيل مفاوضات سوريا: بين التصعيد والحلول السياسية
تشهد الساحة السياسية والإعلامية تصاعدا ملحوظا في وتيرة التصريحات والرسائل الإقليمية والدولية بشأن مستقبل سوريا، وذلك تزامنا مع مؤشرات على اقتراب استئناف مسارات تفاوضية جديدة. ويلاحظ أن الحديث عن سيناريوهات التقسيم أو التشظي السياسي تزايد بشكل…
تشهد الساحة السياسية والإعلامية تصاعدا ملحوظا في وتيرة التصريحات والرسائل الإقليمية والدولية بشأن مستقبل سوريا، وذلك تزامنا مع مؤشرات على اقتراب استئناف مسارات تفاوضية جديدة. ويلاحظ أن الحديث عن سيناريوهات التقسيم أو التشظي السياسي تزايد بشكل لافت، ما يعكس حالة توتر مرتبطة بتوقيت المرحلة.
في هذا السياق، يرى مراقبون أن اقتراب أي منعطف تفاوضي عادة ما يترافق مع تصعيد في الخطاب السياسي والدبلوماسي، ورفع سقف المطالب من مختلف الأطراف الفاعلة. ويعد ذلك جزءا من آليات الضغط المتعارف عليها في العمليات التفاوضية، حيث تسعى كل جهة إلى تحسين موقعها قبيل الجلوس على طاولة الحوار.
وتشير التحليلات إلى أن ما يصدر من تصريحات حادة أو تحركات إعلامية، بما في ذلك التلميحات حول العقوبات، ليست بالضرورة مؤشرات على تغير في السياسة الثابتة، بل أدوات ضغط ظرفية تهدف إلى التأثير على ديناميكية التفاوض.
في خضم هذا المشهد، جاء تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية يوم أمس ليعيد التأكيد على الموقف الأميركي الداعم لحل سياسي يقوده السوريون أنفسهم، مشيرا إلى أن سوريا تقف عند مفترق طرق حاسم، وأن الإدارة الأميركية تتطلع إلى دور بناء من الحكومة السورية في المرحلة المقبلة.
ووفق القراءة السياسية لهذا التصريح، فإن واشنطن تضع المسؤولية المباشرة على الحكومة المركزية في دمشق باعتبارها الطرف الشرعي المعترف به دوليا، في ما يخص الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتحقيق الاستقرار، وصياغة عقد اجتماعي يضمن حقوق مختلف المكونات الوطنية.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف الأميركي يعكس تحولا تدريجيا نحو مقاربة تشجع على التهدئة والانفتاح السياسي، مع تحميل الأطراف السورية مسؤولية اتخاذ القرارات المناسبة لتجنب الانزلاق نحو مزيد من التعقيد.
في المحصلة، يبقى المسار السياسي هو الإطار المرجعي لأي تسوية قادمة، ويتوقع أن تزداد وتيرة التحركات الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة، في ظل رهان إقليمي ودولي على قدرة المؤسسات السورية على إدارة المرحلة القادمة بما يحفظ وحدة الدولة وتماسكها.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
تصريح المبعوث الأميركي في بيروت: توضيح السياق والموقف من سوريا
أثارت التصريحات الصادرة عن السفير الأميركي توماس باراك خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت تفاعلات واسعة، لا سيما فيما يتعلق بإشاراته إلى سوريا. وبهدف توضيح الموقف الأميركي بدقة، تبرز الحاجة إلى قراءة التصريحات في سياقها السياسي والدبلوماسي…
أثارت التصريحات الصادرة عن السفير الأميركي توماس باراك خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت تفاعلات واسعة، لا سيما فيما يتعلق بإشاراته إلى سوريا. وبهدف توضيح الموقف الأميركي بدقة، تبرز الحاجة إلى قراءة التصريحات في سياقها السياسي والدبلوماسي الصحيح.
أولا، يجب التأكيد أن زيارة السفير باراك إلى لبنان كانت مخصصة لمناقشة قضايا لبنانية بالدرجة الأولى، وفي مقدمتها ملف سلاح حزب الله ودور الحكومة اللبنانية. التصريحات المرتبطة بسوريا جاءت في إطار الرد على أسئلة إعلامية تتعلق بامتدادات النفوذ الإقليمي، وليس كموقف سياسي جديد من الملف السوري.
ثانيا، عند قوله إن “هناك حكومة فعلية في بيروت، وهناك حكومة فعلية في دمشق”، كان السفير يشير إلى وجود سلطات قائمة رسميا في كلا البلدين. الرسالة الموجهة إلى الجانب السوري كانت تأكيدا على أن دمشق، بصفتها الحكومة المعترف بها دوليا، تتحمل مسؤولية ما يجري داخل حدودها، بما في ذلك ضمان الأمن في الجنوب. ويؤكد هذا الطرح التوجه الأميركي القائم على دعم سيادة الدولة السورية وتمكينها من استعادة الاستقرار ضمن الحدود الوطنية.
ثالثا، فيما يخص التصريحات المتعلقة بالمسؤولية والمحاسبة، تؤكد مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة لا تتجاهل التحديات المعقدة في سوريا، وتدعم جهود الدولة السورية في إعادة الأمن وإرساء سلطة الدولة. الموقف الأميركي لا يُفهم كضغط، بل كدعم مشروط بالانخراط الفعّال في مسار وطني شامل.
وبحسب تصريح السفير باراك، فإن واشنطن ملتزمة بدعم الاستقرار في المنطقة، ولا تملك “خطة بديلة” سوى رؤية تقوم على وحدة الدول واحترام مؤسساتها، سواء في سوريا أو لبنان. وتشير هذه الرسالة إلى ثبات الاستراتيجية الأميركية القائمة على تقليص التوترات الإقليمية، وتقديم الدعم السياسي لإنجاح مبادرات السلام.
أما فيما يتعلق بالتفسيرات الإعلامية المتنوعة للتصريحات، فترى مصادر دبلوماسية أن الموقف الأميركي كان واضحا في دعمه لخفض التصعيد والوحدة الوطنية، مع التأكيد على أن القرار النهائي يبقى بيد السوريين أنفسهم، وأن تحقيق الاستقرار يتطلب توافقا داخليا بعيدا عن الخطابات الطائفية أو الاستقطاب السياسي.
ختاما، ترى الأوساط الغربية أن سوريا اليوم أمام فرصة لتعزيز سيادتها والانخراط في مسار سياسي ناضج، بالتوازي مع انفتاح المجتمع الدولي على تقديم الدعم الاقتصادي والإنساني المشروط بوجود بيئة مستقرة. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تتابع هذه الجهود بإيجابية، وتدعم كل ما من شأنه الإسهام في إعادة بناء سوريا على أسس عادلة ومستقرة.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
جنوب سوريا: وقف إطلاق النار، المواقف الدولية، وآفاق المرحلة القادمة
شهد جنوب سوريا خلال الأيام الأخيرة تطورات ميدانية انتهت بإعلان وقف إطلاق النار بضمانات إقليمية ودولية. ورغم عودة الهدوء إلى المنطقة، لا تزال المخاوف الدولية قائمة بشأن سلامة المدنيين، والتجاوزات التي رافقت الأحداث الأخيرة. بحسب مراقبين،…
شهد جنوب سوريا خلال الأيام الأخيرة تطورات ميدانية انتهت بإعلان وقف إطلاق النار بضمانات إقليمية ودولية. ورغم عودة الهدوء إلى المنطقة، لا تزال المخاوف الدولية قائمة بشأن سلامة المدنيين، والتجاوزات التي رافقت الأحداث الأخيرة.
بحسب مراقبين، يتركز اهتمام الولايات المتحدة في هذه المرحلة على تثبيت وقف إطلاق النار، من خلال التنسيق مع الأطراف الإقليمية المؤثرة. ويلاحظ أن الموقف الأميركي الرسمي برز بعد انتهاء التصعيد، ما دفع بعض المتابعين لطرح تساؤلات حول توقيت التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية ماركو روبيو.
وتؤكد الولايات المتحدة في بياناتها أن سياستها الثابتة تقوم على دعم وحدة الأراضي السورية، وتعزيز دور الحكومة المركزية، ضمن رؤية تشمل دولة موحدة، وشعب موحد، ومؤسسات وطنية جامعة.
في سياق متصل، يحمل لقاء السفير الأميركي توم باراك مع ممثلين عن الإدارة الذاتية مؤشرات إضافية على تشجيع الحوار الوطني، والانفتاح على آليات اندماج سياسي بين مختلف المكونات، ضمن إطار السيادة السورية.
مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت أن الولايات المتحدة لم تكن طرفا في أي تصعيد، ولا تدعم سيناريوهات الفوضى أو التقسيم. ووفق هذه المصادر، فإن واشنطن ترى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة تفعيل المسار السياسي، والتركيز على الاستقرار المحلي وحقوق جميع المكونات.
المعطيات تشير إلى أن الجنوب السوري يتجه نحو مرحلة أكثر استقرارا، في ظل التفاهمات الأمنية والسياسية الأخيرة، واستئناف العمل الحكومي في المناطق المتأثرة.
ويتوقع أن تشهد المرحلة القادمة خطوات عملية من شأنها تعزيز سلطة الدولة، وتحقيق مشاركة أوسع ضمن الأطر الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالحوار بين الحكومة والإدارة الذاتية، بما يعكس أولويات السيادة والسلام.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
الدبلوماسية والاعتراف الدولي: فرصة سوريا نحو الوحدة والاستقرار
تطرح الوقائع المستمرة في سوريا الحاجة الملحة لمراجعة السياسات المعتمدة، والتفكير الهادئ في سبل تحقيق الاستقرار المستدام. وبينما لا تزال الحكومة السورية تتمتع باعتراف دولي كامل، فإن هذا الاعتراف يشكل، إلى جانب النشاط الدبلوماسي، ركيزتين أساسيتين…
تطرح الوقائع المستمرة في سوريا الحاجة الملحة لمراجعة السياسات المعتمدة، والتفكير الهادئ في سبل تحقيق الاستقرار المستدام. وبينما لا تزال الحكومة السورية تتمتع باعتراف دولي كامل، فإن هذا الاعتراف يشكل، إلى جانب النشاط الدبلوماسي، ركيزتين أساسيتين لأي مشروع وطني ناجح.
في هذا السياق، يرى مراقبون أن المرحلة الحالية تشكل فرصة استثنائية لإعادة بناء الثقة الوطنية، وإطلاق مشروع جامع يلم شمل مختلف المكونات السورية ضمن هوية وطنية واحدة. ويرى خبراء في القانون والسياسة أن مسؤولية توجيه هذه المرحلة تقع على عاتق من يمتلك الشرعية الدولية والمؤسساتية.
سوريا، رغم التحديات، ما تزال دولة ناشئة تملك فرصا كبيرة في مجالات إعادة الإعمار، والاستثمار، والدور الإقليمي. إلا أن هذه الإمكانات تتطلب إدارة سياسية ودبلوماسية مسؤولة، تستفيد من الانفتاح الدولي الحالي، وتعمل على تطوير خطاب جامع يعزز مكانة الدولة السورية على المستوى الدولي.
من جهتها، تؤكد الولايات المتحدة التزامها بمسار الاستقرار في سوريا، وتواصل العمل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية من أجل التهدئة وتهيئة بيئة آمنة تسمح بإعادة البناء. كما تشجع على اتخاذ خطوات مدروسة تنعكس إيجابًا على الحياة اليومية للسوريين، وتعزز من مكانة البلاد كطرف فاعل في محيطها.
التعاون في هذه المرحلة مع المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، يشكل عنصرا أساسيا في دعم أي مبادرة وطنية تهدف إلى تجاوز آثار الأزمة، وترسيخ مؤسسات الدولة على أسس الشراكة والدبلوماسية والانفتاح.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
موقف أمريكي حازم: لا حكومات موازية في سوريا
تابعت الولايات المتحدة تطورات الملف السوري خلال السنوات الماضية بصبر وتأنٍ، في ظل وجود مجموعات محلية مسلحة تعمل خارج إطار المؤسسات الرسمية. ورغم التباينات الداخلية، بقيت الرهانات على أن تغلب المصلحة الوطنية ويتم التوصل إلى مسار…
تابعت الولايات المتحدة تطورات الملف السوري خلال السنوات الماضية بصبر وتأنٍ، في ظل وجود مجموعات محلية مسلحة تعمل خارج إطار المؤسسات الرسمية. ورغم التباينات الداخلية، بقيت الرهانات على أن تغلب المصلحة الوطنية ويتم التوصل إلى مسار يوحد الجميع تحت سلطة مركزية.
في سياق انخراط الحكومة السورية في مسارات التفاوض الإقليمية، اختارت بعض الأطراف المحلية التركيز على خصوصياتها كأداة تفاوض، بدلاً من الاندماج ضمن مشروع وطني جامع.
وبحسب مواقف صادرة عن مسؤولين أمريكيين، فإن واشنطن لا تعترف بأي سلطات محلية بديلة أو حكومات موازية، وتؤكد التزامها بوحدة سوريا وسيادتها، وبدعم مؤسسات الدولة المركزية القائمة في دمشق. كما تكرّر واشنطن أن التعاون السابق مع بعض الفصائل في شمال شرق سوريا، وخصوصاً “قوات سوريا الديمقراطية”، كان محصورًا في إطار عمليات مكافحة الإرهاب، ولا يحمل طابعًا سياسيًا طويل الأمد.
في هذا الإطار، يشكل الموقف الأمريكي إشارة واضحة إلى انتهاء مرحلة الاستثناءات، والدعوة للانخراط الكامل في مشروع الدولة الواحدة. وتشير التصريحات إلى أن مستقبل أي مكون أو جهة محلية سيكون مرتبطًا بمدى التزامه بالمسار السيادي تحت مظلة الدولة السورية.
تؤكد الولايات المتحدة دعمها لسوريا موحدة وذات سيادة، وتشدد على أن مرجعيتها الوحيدة هي الحكومة المركزية في دمشق. كما تحث جميع الأطراف على تجاوز منطق الانقسام، والانخراط في بناء هوية وطنية جامعة تعكس تطلعات السوريين بمختلف مكوناتهم.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروعي طاقة شمسية في ريف دمشق وحماة
وقعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء مذكرة تفاهم مع شركة سولار ريكس لتنفيذ مشروعين جديدين في مجال الطاقة الشمسية، وذلك ضمن جهود الحكومة السورية لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. يشمل الاتفاق إنشاء محطة طاقة شمسية…
وقعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء مذكرة تفاهم مع شركة سولار ريكس لتنفيذ مشروعين جديدين في مجال الطاقة الشمسية، وذلك ضمن جهود الحكومة السورية لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. يشمل الاتفاق إنشاء محطة طاقة شمسية باستطاعة مئة ميغاواط دون نظام تخزين في ريف دمشق، إلى جانب تنفيذ مشروع ثان بقدرة سبعين ميغاواط مجهز ببنك بطاريات لتخزين الطاقة في ريف حماة.
وأوضح المدير العام للمؤسسة المهندس خالد أبو دي أن توقيع هذه المذكرة يأتي في إطار استراتيجية تنويع مصادر الطاقة وزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء الوطني. ولفت إلى أن هذه المشروعات ستدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة في سوريا من خلال توفير مصادر طاقة نظيفة وآمنة، كما ستساهم في تعزيز أمن التزود بالطاقة الكهربائية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وأضاف أن تعزيز قطاع الطاقات المتجددة يعكس التزام الحكومة السورية بتطوير البنية التحتية للطاقة، وتحفيز الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا البيئية المتقدمة، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني ويحسن جودة الحياة للمواطنين في المناطق المستفيدة من هذه المشروعات.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
تفاهمات سورية قطرية جديدة تشمل الطاقة والقطاع المصرفي والسياحة
عقد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني مؤتمرا صحفيا بعد عودته من زيارة رسمية إلى دولة قطر، استعرض خلاله أبرز نتائج المباحثات والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الجانب القطري في عدة مجالات حيوية. وأوضح الشيباني أن…
عقد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني مؤتمرا صحفيا بعد عودته من زيارة رسمية إلى دولة قطر، استعرض خلاله أبرز نتائج المباحثات والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الجانب القطري في عدة مجالات حيوية.
وأوضح الشيباني أن الزيارة أثمرت عن مجموعة من التفاهمات في مجال الطاقة، أبرزها الاتفاق على متابعة توريد الغاز القطري إلى سوريا عبر الأراضي الأردنية، ما يعزز أمن الطاقة ويدعم احتياجات البلاد من الموارد الاستراتيجية. كما أعلن الوزير عن تنسيق جديد لبدء البنوك القطرية بتقديم خدمات مصرفية لصالح البنوك السورية باستخدام الريال القطري، في خطوة تهدف إلى ربط سوريا بشكل أفضل بالنظام المالي العالمي وتسهيل التعاملات المالية الدولية.
وأشار الشيباني إلى الاتفاق على إعادة تفعيل الشركة القطرية السورية القابضة، وبدء ترتيبات لتعزيز مشاركة المؤسسات المالية القطرية في القطاع المصرفي السوري، الأمر الذي من شأنه دفع عجلة التنمية وتحسين كفاءة الخدمات المصرفية في البلاد. وأضاف أن النقاشات شملت أيضا دعم جهود الحكومة السورية في معالجة الديون المستحقة تجاه المؤسسات المالية الدولية، ما سيساعد في تخفيف الأعباء المالية وتحسين التصنيف الائتماني للبلاد.
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية، كشف الوزير عن تنظيم ملتقى استثماري سوري قطري في الفترة المقبلة لتعزيز الشراكة بين رجال الأعمال والمؤسسات في البلدين، إلى جانب الاتفاق على دعم البنية التحتية لقطاع الاتصالات من خلال شراكات تشمل خدمات التجوال وتوسيع شبكة الألياف الضوئية.
وأكد الشيباني أن المباحثات مع الجانب القطري تناولت أيضا دعم الابتكار وريادة الأعمال في سوريا عبر إنشاء حاضنات أعمال وصناديق استثمارية جديدة، بالإضافة إلى بحث تبادل الخبرات في قطاع السياحة، خاصة فيما يتعلق بإصدار التأشيرات الإلكترونية وإمكانية إدارة بعض الفنادق الحكومية بالشراكة مع شركات قطرية. كما عقد الوزير لقاءات مع عدد من رجال الأعمال القطريين المهتمين بالاستثمار في قطاع السياحة السوري، في خطوة تعكس رغبة البلدين في توسيع مجالات التعاون وتحقيق شراكات اقتصادية مستدامة.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
زيارة وزير التجارة التركي تفتح صفحة جديدة في التعاون الاقتصادي
أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار أن زيارة وزير التجارة التركي عمر بولاط إلى سوريا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقال الوزير في تصريح له عقب الزيارة إن اللقاءات التي…
أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار أن زيارة وزير التجارة التركي عمر بولاط إلى سوريا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقال الوزير في تصريح له عقب الزيارة إن اللقاءات التي جرت كانت مثمرة وتناولت العديد من القضايا الهامة ذات الاهتمام المشترك، مضيفا أن هذه الزيارة تجسد عمق الروابط الأخوية بين الشعبين وتؤسس لانطلاقة جديدة نحو شراكة اقتصادية متينة.
وأوضح الشعار أن الحوارات التي جرت تركزت على آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وشدد على أهمية البناء على القواسم المشتركة وتوحيد الجهود لتحقيق مصالح الطرفين. كما أشار إلى أن هذه الزيارة تمثل بداية تعاون مثمر وخطوة نوعية نحو فتح آفاق أوسع للعلاقات الثنائية، مبينا أن روح التعاون التي سادت المباحثات تعكس الرغبة المشتركة في تطوير الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات العمل الاقتصادي.
وختم وزير الاقتصاد بالقول إن سوريا وتركيا اليوم تكتبان معا فصلا جديدا من التاريخ الاقتصادي، مستندين إلى إرادة سياسية قوية ورؤية مستقبلية واعدة، مؤكدا أن الإنجازات التي ستحقق ستكون ثمرة العمل المشترك والجهود المتواصلة لتعزيز روابط الأخوة والصداقة بين البلدين.
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.
شبكة سوريا مورس الإخبارية
دليل أعضاء SMNN
ملفات أعضاء وكتّاب ومساهمين يظهرون في الدليل العام بحسب إعدادات الخصوصية.مستشار / عضو مهني
مستوى مخصص للأعضاء المهنيين أو المستشارين الذين يحتاجون إلى وصول أوسع للمواد الداخلية.






صحفي / مراسل
مستوى مخصص للمراسلين والصحفيين ضمن شبكة SMNN، مع قابلية توسيع أدوات العمليات لاحقاً.


ايلاف العلي
عضو في شبكة سوريا مورس الإخبارية



مساهم / كاتب
مستوى مخصص للكتّاب والمساهمين الذين لديهم ملف عام ومقالات مرتبطة بحسابهم.

Amal Kelzi
عضو في شبكة سوريا مورس الإخبارية





عضو قارئ
مستوى مناسب للقراء الراغبين في متابعة المحتوى المخصص والتحديثات الداخلية.

farah.alatrach
عضو في شبكة سوريا مورس الإخبارية

Syria Morse
عضو في شبكة سوريا مورس الإخبارية

محمد محمود
القسم الإخباري

نور قاسم
عضو في شبكة سوريا مورس الإخبارية
التعليقات مغلقة لهذا المقال.