لا تزال مديرية التربية في دير الزور تعمل على إعادة تفعيل المدارس التي توقفت عن الخدمة بسبب القصف الذي استهدفها من قوات النظام البائد، بغية احتواء أكبر عدد ممكن من الطلاب وتفعيل العملية التعليمية، وذلك خشية منها على ضياع تحصيلهم الدراسي، كحال العديد من الطلبة أيام حكم الأسد
العمل على إصلاح المدارس المدمرة جزئياً
مدير التربية في دير الزور علي الصالح، أكد أن أكثر من ٥٠ ٪ من المدارس مدمرة بشكل كاملا ، فيما يعاني النصف الآخر من تدمير جزئي حيث يمكن العمل إصلاحه من جديد، وهو القسم الذي تستهدف المديرية ترميمه
وكل ذلك يأتي بالتوازي مع عملية إصلاح المدارس التي بدأ طلاب دير الزور عامهم الدراسي فيها، والتي تحتاج إلى صيانات كثيرة تتدرج من صيانات خفيفة إلى متوسطة
وأضاف الصالح أن هذه الأعمال تأتي بالتعاون مع مجموعة من المنظمات الدولية والمحلية والفرق التطوعية، حيث تعمل مديرية التربية في المحافظة على ترميم المدارس بهدف النهوض بالواقع التعليمي، واستقبال الطلاب العائدين إلى مدنهم وقراهم
المهندس حسان الفرج مسؤول قسم ترميم المدارس في مؤسسة “هدف” الخيرية، بين أن عملية تحسين الواقع التعليمي في دير الزور ريفا ومدينة مستمرة على قدم وساق، في محاولة لتخفيف العبء عن الطلاب وذويهم، وتأمين سهولة الوصول إلى مقاعد الدراسة ودعم العملية التدريسية بيسر وسهولة
آمال الأهالي في إنعاش العملية التعليمية
أهالي دير الزور يأملون بإعادة تفعيل كافة الخدمات التعليمية وافتتاح مدارس ومعاهد جديدة، تسهم بدورها في تطوير مهارات الطلبة ورفع السوية العلمية في البلاد، عبر تطبيق تقنيات التعلم النشط مثل التعلم القائم على المشروعات أو التعلم المرتبط الاستقصاء
وتسعى مديرية تربية دير الزور لدعم الأنشطة الصفية من خلال تشجيع الطلاب على المشاركة والتفاعل من خلال أنشطة ومشاريع تعليمية متنوعة، ودعم التعليم الاجتماعي من خلال تعزيز التفاعل بين الطلاب والمعلمين لتبادل الأفكار والتعاون
ومن بين ركام الماضي القاتم وأمل الحاضر المشرق، يبقى دعم التعليم هو الركيزة الأهم لإعادة بناء الإنسان قبل المكان، ليمثل صوت التلميذ في مقاعد الدراسة، عنوان لمستقبل جديد، يخطه أبناء الوطن بالإرادة والعلم


