حققت حملة حلب ست الكل، التي اطلقت مساء الخميس في مجمع حلب الشهباء، تفاعلا واسعا في اليوم الأول، حيث تجاوزت قيمة التبرعات المعلنة 150 مليون دولار أميركي، وفق ما اعلن خلال الفعالية الرسمية لإطلاق الحملة.
وتأتي الحملة في اطار جهود دعم مدينة حلب وتعزيز مشاريعها الخدمية والتنموية، بمشاركة رسمية ومجتمعية واسعة.
حضور رسمي وفعاليات متنوعة
وشهدت الفعالية حضور عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، في مقدمتهم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، الى جانب محافظ حلب، وعدد من وزراء الحكومة، إضافة الى شخصيات سياسية وامنية.
كما شارك في الحفل ممثلون عن القطاعات الصناعية والتجارية وفعاليات اقتصادية، الى جانب شخصيات إعلامية وأهلية، وحضور شخصيات عربية واجنبية، في مشهد عكس مستوى الاهتمام الرسمي والمجتمعي بالحملة وأهدافها.
سوريا بلا عقوبات
وخلال مشاركته في الحملة المجتمعية حلب ست الكل، قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني:
«مبارك لنا جميعا، اليوم نحييكم وسوريا بلا عقوبات، ففي عام واحد فقط، وبهمة الشعب السوري وجهود الحكومة وبدعم فخامة الرئيس أحمد الشرع، أذهل السوريون العالم بأكمله».
وأضاف ان حلب تستعيد دورها التاريخي كمحرك للنصر والبناء ومنطلق لنهضة سوريا الجديدة، مشددا على ان ما تحقق خلال عام واحد يعكس إرادة السوريين وقدرتهم على صناعة مستقبلهم بأيديهم. وأكد ان السوريين شركاء فاعلون في إعادة الاعمار، قائلا: «الشعب السوري ليس متفرجا، بل شريك في البناء، واهل حلب اهل كرم وعطاء».
واعرب الشيباني عن تطلعه الى عودة علامة صنع في سوريا من حلب الى الاسواق الخارجية قريبا بعد غياب استمر 14 عاما، مؤكدا ان سوريا اليوم بلا قيود، وان الأسواق العالمية متعطشة للمنتجات والصناعات السورية، لافتا الى ان حلب تمثل الركيزة الأهم في الاقتصاد الوطني ومحورا أساسيا في الدبلوماسية التجارية السورية.
تبرعات ومزادات داعمة
وشهدت الفعالية تنوعا في اشكال التبرعات، حيث أقيمت مزادات علنية خصص ريعها لدعم الحملة.
وفي هذا السياق، عرضت ساعة يد تعود لوزير الخارجية أسعد الشيباني، وبيعت بمبلغ مليونين ونصف المليون دولار أميركي، جرى التبرع بها لصالح الحملة.
كما اعلن وزير الإدارة المحلية التبرع بخاتم زواجه، فيما قدم مفتي حلب الدكتور إبراهيم شاشو راتبه الشهري البالغ 700 دولار، والذي ارتفعت قيمته خلال مزاد سريع ليصل الى مليون دولار.
دعم حكومي لمحافظة حلب
وفي سياق الدعم الحكومي، أعلنت وزارة الإدارة المحلية تقديم منحة مالية بقيمة 5 ملايين دولار أميركي لمحافظة حلب وبلدياتها، وذلك خلال حملة حلب ست الكل، بهدف دعم البلديات وتعزيز قدرتها على تنفيذ المشاريع الخدمية.
مساهمات محلية وخارجية
وسجلت خلال الفعالية تبرعات من جهات تركية، إضافة الى مساهمات من سوريين اكراد، حيث أعلنت منظمة كردية من مدينة عفرين عن تبرع تجاوز ثلاثة ملايين دولار أميركي دعما للحملة.
منصة الكترونية للتبرع
ولم تقتصر التبرعات على الحضور والمزادات المباشرة، بل شملت أيضا منصة الكترونية رسمية اطلقت لدعم الحملة، حيث جرى نشر رابطها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أتاح مشاركة أوسع من داخل سوريا وخارجها في تقديم التبرعات.
فعاليات ثقافية مرافقة
وتخللت الفعالية فقرات ثقافية وفنية، شملت أناشيد دينية، وعروضا مولوية، إضافة الى عرض أفلام وثائقية قصيرة، الى جانب تقديم القدود الحلبية.
استمرار الحملة
وتستمر فعاليات حملة حلب ست الكل خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بمشاركة شخصيات رسمية وفعاليات اقتصادية واجتماعية إضافية، الى جانب حضور واسع لأبناء مدينة حلب من مختلف القطاعات والفعاليات، في اطار دعم الجهود الهادفة الى تعزيز دور المدينة في مرحلة التعافي وإعادة البناء.


