الرئيسيةسورياحلبالشرع يدعو للقضاء على الفقر في سوريا و426 مليون دولار حجم تبرعات...

الشرع يدعو للقضاء على الفقر في سوريا و426 مليون دولار حجم تبرعات حلب ست الكل

دعا الرئيس السوري احمد الشرع، خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو في اليوم الثالث والاخير من فعالية حلب ست الكل، اهالي مدينة حلب الى العمل على القضاء على الفقر في المدينة كمرحلة اولى، على ان يمتد ذلك لاحقا الى باقي المحافظات السورية.

واكد الشرع ان سوريا انتقلت من مرحلة كانت تدار فيها البلاد عبر افراد الى مرحلة يقود فيها الشعب مسارها، مشيرا الى ان هذه المرحلة تتطلب تعاونا مجتمعيا واسعا في جهود البناء والتنمية.

وقال الرئيس السوري ان مدينة حلب تمثل البوابة الاقتصادية لسوريا، وتمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون العاصمة الاقتصادية للبلاد، موضحا انه بعد الانفتاح الذي شهدته سوريا ورفع العقوبات، من المتوقع ان تستعيد حلب موقعها المتقدم على المستوى الاقليمي، وليس فقط على المستوى المحلي، لتكون الركيزة الاساسية للنشاط الاقتصادي والتجاري.

واضاف الشرع انه تابع الحملة التي نظمها اهالي حلب لجمع التبرعات، معتبرا ان ما تحقق يعكس روح المبادرة والمسؤولية لدى ابناء المدينة، داعيا الى عدم توقف هذه الاعمال الخيرية، والاستمرار في دعم مشاريع البناء والتطوير والاستدامة وتحسين الخدمات.

واختتم الرئيس السوري حديثه بالتأكيد على ان حلب تعني المدينة وريفها معا، مشيرا الى ان المحافظة قدمت الكثير خلال سنوات الثورة السورية.

 

 

426 مليون دولار حصيلة حملة حلب ست الكل

اعلن محافظ حلب المهندس عزام الغريب انتهاء فعاليات حملة حلب ست الكل بجمع تبرعات بلغت 426 مليون دولار خلال ثلاثة ايام، لتسجل بذلك اعلى حصيلة تبرعات مقارنة بباقي المحافظات السورية.

وشهدت الفعالية حضورا واسعا لشخصيات اهلية وصناعية وتجارية واقتصادية وسياسية واعلامية، اضافة الى مشاركة عدد كبير من المغتربين عبر رابط تبرع رسمي.

كما سجلت الحملة تبرعات من شخصيات وجهات ومنظمات عربية واجنبية، ما منح الفعالية طابعا دوليا.

وتخللت ايام الحملة الثلاث اجواء تفاعلية، شملت تقديم موشحات وقدود حلبية وفقرات فنية متنوعة عكست هوية المدينة وتاريخها.

وضمن المزادات التي اقيمت خلال الحملة، بيعت ساعة مهداة من الرئيس احمد الشرع بمبلغ خمسة ملايين دولار خصصت لدعم الحملة، كما اعلنت مجموعة باكير التبرع ببناء 20 منزلا سكنيا لاسر الضحايا.

 

هل تكفي التبرعات لنهضة حلب

على الرغم من ان حجم التبرعات المادية والعينية قد يبدو كبيرا، الا ان احتياجات مدينة حلب تفوق هذه المبالغ، في ظل حجم الدمار الذي لحق ببنيتها التحتية خلال السنوات الماضية.

وبحسب تصريحات الباحث محمد عمران لوكالة سوريا مورس، فان مدينة حلب استنزفت بنيتها التحتية على مدار 14 عاما، وتحتاج الى مئات ملايين الدولارات لاعادة تاهيل قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات، اضافة الى شبكات الطرق والخدمات البلدية، التي تتطلب دعما ماليا مستمرا.

واشار عمران الى ان عودة حلب الى مكانتها الاقتصادية اقليميا وعربيا لا تقتصر على التبرعات، بل تتطلب اطلاق مشاريع استثمارية حقيقية تساهم في خلق فرص عمل والحد من البطالة والفقر.

العشوائيات في حلب اولوية ملحة

يرى متابعون للشان الحلبي ان السياسات التي انتهجتها الادارات المحلية في عهد النظام السابق، ولا سيما ما يتعلق بمنح التراخيص العمرانية، اسهمت بشكل مباشر في توسع البناء العشوائي.

وقال عماد، احد سكان حي الفردوس، في حديثه لوكالة سوريا مورس، ان السكان كانوا يدفعون مبالغ كبيرة لمسؤولي البلديات مقابل السماح ببناء طوابق مخالفة، موضحا ان البيروقراطية والفساد ساهما في تدهور واقع العديد من الاحياء، التي لم تشهد بنيتها التحتية اي تحديث يذكر منذ اكثر من عشرين عاما.

وتشير تقديرات محلية الى ان نحو ثلثي مدينة حلب يتكون من احياء سكنية عشوائية، ما يستدعي وضع خطط لاعادة التنظيم العمراني، تشمل بناء وحدات سكنية حديثة ونقل السكان اليها، تمهيدا لاعادة اعمار تلك المناطق.

شرخ اجتماعي وخدمي

قال حميد برو، احد سكان مدينة حلب، ان التمييز في تقديم الخدمات بين الاحياء خلال السنوات الماضية اسهم في احداث شرخ اجتماعي، حيث حظيت بعض الاحياء ذات البنية العمرانية الجيدة بكامل الخدمات، بينما عانت احياء اخرى من نقص حاد في الخدمات الاساسية.

الصحة والزراعة في صدارة الأولويات

يبرز قطاع الصحة كأحد اهم القطاعات التي تحتاج الى تدخل عاجل، اذ تتطلب المشافي الحكومية، بما فيها المشافي الجامعية، إعادة اعمار وتحديث تجهيزاتها الطبية.

وقالت فاطمة، في حديثها لوكالة سوريا مورس، ان غياب بعض الخدمات الطبية، مثل التصوير الطبقي، يجبر المرضى على التوجه الى المراكز الخاصة، ما يشكل عبئا ماليا كبيرا على الاسر.

وعلى صعيد الزراعة، تعد محافظة حلب من اهم المناطق الزراعية في سوريا، وتشتهر بزراعة القطن والفستق الحلبي ومحاصيل أخرى تشكل رافدا أساسيا للأمن الغذائي.

واكد المزارع خلف العبدالله من ريف حلب ان دعم المزارعين، ولا سيما العائدين الى اراضيهم، يمكن ان يحدث فارقا ملموسا خلال فترة قصيرة، مشددا على ان الزراعة قطاع اساسي يجب ان يحظى بدعم واسع ضمن خطط التعافي الاقتصادي.

حلب اكثر من حملة

لا تختصر حلب بحملة تبرعات فقط، فهي واحدة من اقدم المدن المأهولة في التاريخ، ومدينة لعبت دورا محوريا في التجارة والثقافة عبر العصور.

ويرى متابعون ان التفاعل المحلي والدولي مع حملة حلب ست الكل يعكس إدراكا لأهمية المدينة ومكانتها، باعتبارها بوابة أساسية لسوريا نحو العالم، ما يجعل دعم مسار تعافيها مسؤولية مشتركة.

أنس رمضان
أنس رمضانhttps://syriamorse.com/author/anas91/
صحفي في شبكة سيريا مورس الإخبارية أنس رمضان صحفي وإعلامي سوري يتمتع بخبرة تزيد عن 14 عاما في مجال الصحافة الميدانية والتغطية الإخبارية. عمل مراسلا لوكالات محلية ودولية، حيث قدم تقارير حصرية عن الأحداث السياسية والثقافية والإنسانية في حلب وغيرها من مناطق سوريا، وغطى مباشرة أحداثا بارزة مثل أعقاب زلزال حلب وافتتاح الأسواق المحلية. تميز أسلوبه بالتحقيق المتعمق وإجراء المقابلات مع شخصيات سياسية وفنية ورياضية، مما يجعل تغطيته مصدرا موثوقا للقارئ الباحث عن الدقة والمصداقية. حاصل على شهادة الماجستير في علم نفس الإعلام ودبلوم في صحافة البيانات، وعضو في اتحاد الصحفيين السوريين والاتحاد الدولي للصحفيين. انضم إلى شبكة سيريا مورس ليمثل صوت محافظة حلب، ويساهم بخبرته في إثراء التغطية الصحفية والتحقيقات الميدانية ضمن الشبكة.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

مقالات أخرى للكاتب