اليوم، تحتفل الولايات المتحدة بـ Memorial Day، يوم الذكرى الوطني لتكريم الجنود الأميركيين الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن الوطن، وعن القيم التي تقوم عليها البلاد: الحرية، السيادة، والكرامة الإنسانية.
في هذا اليوم، تتوقف المدن الأميركية، وتنكس الأعلام، وترفع الصلوات، وتتقدم العائلات بجيلها الجديد لتحيي ذكرى أولئك الذين سقطوا ليبقى الوطن حيا، والمبدأ شامخا. إنها لحظة تأمل جماعي وامتنان عميق لمن حملوا عبء المعركة وتركوا وراءهم إرثا من الشجاعة والولاء
وبينما نشارك الأميركيين هذا الشعور النبيل، لا يسعنا نحن أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة، إلا أن نستذكر بكل فخر واحترام آلاف السوريين الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية سوريا وكرامة شعبها.
التضحيات السورية، سواء في ميادين المواجهة أو في معتقلات القمع أو على طرقات النزوح، ليست مجرد مشاهد في تاريخ مضطرب، بل هي صوت مستمر في ضمير الأمة. إنها صرخة أمل، ووصية أمانة، ومسار متجدد نحو سوريا حرة، عادلة، وذات سيادة.
قد تختلف الجغرافيا والظروف، لكن مبدأ التضحية من أجل الكرامة هو ما يجمع كل الشعوب الحرة.
رحم الله جميع الشهداء، في كل أرض، ممن ماتوا ليحيا شعبهم بكرامة


