الرئيسيةالولايات المتحدة الامريكيةفي البادية السورية... الأسئلة تطرح والسيادة تختبر

في البادية السورية… الأسئلة تطرح والسيادة تختبر

شهدنا عبر التاريخ الحديث نمطًا متكررًا: أنظمة استبدادية افتعلت أو سهّلت تمدد الجماعات المتطرفة لتُقدّم نفسها لاحقًا كصمّام أمان أمام الفوضى. هذه الأنظمة سعت إلى شرعية زائفة عبر صناعة الأزمات الأمنية، لتظهر بصورة المنقذ.

اليوم، تُشير تطورات خطيرة في منطقة البادية السورية إلى تكرار هذا النمط بأساليب مختلفة. فبعض الجهات المسيطرة على مرافق احتجاز تضم عناصر متطرفة، لم تمنع تكرار الهجمات الإرهابية، بل ترافق ذلك مع عودة تصاعدية مقلقة.

من يتحمل مسؤولية هذه الثغرات؟
وكيف تخرج جماعات متطرفة من خلف الأسوار لتُهدد المدنيين مجددًا؟

من الصعب تجاهل فرضية التلاعب بتوقيت هذه الهجمات، وكأن هناك من يرى في إعادة التهديد فرصة لتثبيت دوره أو تمديد نفوذه.
هذه الحسابات خطيرة، وتأتي على حساب السيادة الوطنية والأمن الإقليمي.

في هذا السياق، من اللافت التوقف عند ما قاله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والذي تضمّن إشارات واضحة إلى وجود مخاوف أمنية فعلية تراقبها واشنطن عن كثب.

نحن في الولايات المتحدة نتابع بقلق بالغ هذه التطورات، إدراكًا لحجم التحدي وخطورته الإقليمية.

على دمشق أن تتحرك بوضوح، وتفرض سيادتها على جميع الأراضي ومراكز الاحتجاز.
مكافحة التطرف ليست فقط مسألة أمن داخلي، بل بند رئيسي في التفاهم الأميركي-السوري الأخير.

لا معنى لرفع العقوبات إذا لم تُهيأ البيئة الأمنية واللوجستية لجذب الاستثمار وتحقيق التعافي.
التحرك الآن مسؤولية لا يمكن تأجيلها.

Syria Morse
Syria Morsehttps://syriamorse.com
يمثل هذا الحساب الصوت التحريري الرسمي لمنصة "سيريا مورس" وهي منصة إعلامية مستقلة مقرها الولايات المتحدة، يشرف عليها فريق من الصحفيين والباحثين والمراقبين المتخصصين في السياسات التي تتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا والشرق الأوسط. يركز الفريق على تغطية التطورات المرتبطة بالعلاقات الأميركية السورية، ويقدم محتوى تحليليا واستشاريا حول القضايا السياسية والقانونية والاقتصادية المؤثرة على مستقبل سوريا.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

مقالات أخرى للكاتب