في تصريح لافت، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك أن “سوريا أصبحت الآن جاهزة للأعمال والاستثمارات”، مشيرًا إلى أن تركيا، ودول الخليج، وأوروبا سيكونون شركاء في دعم الشعب السوري خلال المرحلة المقبلة.
هذا التصريح لا يُعد مجرد موقف سياسي، بل هو إعلان مباشر عن بداية مرحلة تعافٍ اقتصادي جاد وسريع. الرسالة وصلت بوضوح: سوريا أصبحت مرئية من جديد على خريطة الاستثمار الدولي، والمطلوب الآن تحرك من الداخل.
ما المطلوب من الحكومة السورية اليوم؟
1. تحديث قانون الاستثمار وتبسيط إجراءات تسجيل الشركات:
من الضروري مراجعة الإطار القانوني للاستثمار، وتقليل التعقيدات الإدارية، وتوفير الحماية القانونية الكاملة للمستثمرين المحليين والأجانب.
2. إنشاء هيئة وطنية مستقلة لرعاية الاستثمار:
وجود جهة رسمية واحدة تُعنى بخدمة المستثمرين وتسهيل معاملاتهم سيكون عامل ثقة أساسي في بناء شراكات طويلة الأمد.
3. دعم قطاع الفنادق كأولوية استراتيجية:
تعرّض قطاع الضيافة في سوريا لسنوات من التراجع، وأصبحت بنيته الحالية لا تلبّي الحد الأدنى من متطلبات البيئة الاستثمارية الحديثة. المرحلة القادمة بحاجة إلى استقبال رؤوس الأموال المهتمة، وهذا لا يتم إلا من خلال بنية فندقية حديثة، وخدمات ضيافة مهنية، وظروف إقامة آمنة.
تحديث هذا القطاع يُعد خطوة عملية وسريعة لتهيئة المناخ أمام المستثمرين الذين يرغبون بتقييم السوق ميدانيًا.
العالم يفتح الباب، والظروف السياسية تتحوّل، لكن الفرصة لن تكتمل إلا بجهوزية حقيقية من الداخل.
الاستثمار لا يحتاج فقط إلى قوانين، بل إلى ثقة.
والثقة تُبنى بالفعل، لا بالخطاب.


