الرئيس الشرع في واشنطن، زيارة يترقب السوريون بعدها انفراجات واسعة تنهي معاناة سنوات طويلة عاشوها أيام النظام البائد، وتحقيقا لهذه الآمال وصل الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق له إلى الولايات المتحدة، في زيارة هي الأولى لرئيس سوري إلى البيت الأبيض ، والتي من المقرر أن يلتقي فيها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
التزام واشنطن بالتعاون مع دمشق
تعقيبا على الزيارة كشفت صحيفة “واشنطن إكزامينز” الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبدي التزاما كاملا بالتعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبرة أنه يمتلك القدرة على تغيير مسار سوريا وإخراجها من دوامة النفوذ الإيراني، وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب معجب بماضي الرئيس الشرع كمقاتل، ويراه قائدا حازما قادرا على قيادة مرحلة التحول السياسي والأمني في البلاد، مضيفة أن البيت الأبيض بذل جهودا مكثفة في الكونغرس الأميركي لإلغاء قانون قيصر خلال الأسابيع الماضية.
لقاء بالمنظمات السورية في الولايات المتحدة
وعلى هامش الزيارة التقى الرئيس أحمد الشرع بالمنظمات السورية في واشنطن برفقة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، حيث تحدث عن روح التعاون بين السوريين في المهجر وعن خطة البناء لسوريا بسواعد أبنائها، مؤكداً أن الفرصة التي أتت للسوريين هي فرصة نادرة يجب استثمارها، لأن سوريا بحاجة لجهود أبنائها في الداخل والخارج لإعادة إعمارها، خاصة أن العقوبات في مراحلها الأخيرة ويتوجب متابعة العمل لرفعها.
انضمام دمشق إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش واتفاقية أمنية مع تل أبيب
قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل على وضع اللمسات الأخيرة على صفقة مع سوريا، وقد يتمكن أخيرا من تحقيق إنجاز دبلوماسي كبير.
وتوقعت الصحيفة أن ينتج عن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن الانضمام للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، وتوقيع اتفاقية بشأن الترتيبات الأمنية مع إسرائيل، ورفع كافة العقوبات المتبقية على سوريا، والذي سيتيح تدفق الاستثمارات والمساعدات التي تحتاجها البلاد لإعادة الإعمار.
وأضافت الصحيفة أن نجاح المحادثات سيحرر الأميركيين من وجودهم العسكري في سوريا، فيما سيحتاج الشرع إلى كاسحة الألغام الأمريكية لتمهيد طريقه نحو السيادة على كامل البلاد، وتحييد الكتل الرئيسية المقاومة لحكمه، وتحقيق التوازن مع اللاعبين الأجانب الآخرين الذين يحاولون بالفعل جعل سوريا تحت حمايتهم.
وختمت “هآرتس” بالقول أنه إذا نجح ترامب في انتزاع وعد من الشرع بالانضمام إلى اتفاقات أبراهام، فستجد إسرائيل صعوبة في الإصرار على استمرار وجودها في سوريا، ما سيكمل امتداد الرعاية التركية لسوريا بترخيص أمريكي.
العلاقات السورية الأمريكية التي طالما شابها العداء أيام النظام البائد، تحولت إلى شراكة عمل مثمرة وأولوية دبلوماسية رئيسية للجانبين السوري والأمريكي، لتنهي سنوات من العزلة والعقوبات.


