Morse AI
ملخص واستماع ذكي للمقال
وفي خضم هذا المشهد الصاخب، تبرز قضية علويي الساحل السوري كقضية حيوية، لها أثرها في تحديد ملامح هذه المرحلة، وفي رؤية الولايات المتحدة والعالم الغربي وتقييمهم لأداء حكومة دمشق في إدارة البلاد خلال هذه الفترة الانتقالية الحرجة. ويزداد ذلك أهمية مع وجود طرح جاد من عدة جهات تمثّلهم لإعادة بناء العلاقة مع دمشق، بدعم من الحكومة الأمريكية في واشنطن، التي تدفع باتجاه استقرار الأوضاع الأمنية في سوريا.
لقد شهد الساحل السوري اضطرابات وأحداث عنف سقط فيها كثير من الضحايا المدنيين الأبرياء. وقد حققت في تلك الأحداث عدة جهات محلية ودولية عدة، وأُعدّت تقارير واضحة قُدّمت إلى الجهات القضائية المختصة في دمشق. ومع ذلك، لم نسمع عن أي اعتقالات أو محاكمات تطال من ثبت تورطهم في قتل المدنيين في مدن وقرى الساحل خلال تلك المواجهات. وهذا ما يُبقي الجرح مفتوحًا، ويجعل الانتقام والانتقام المضاد العنوان الوحيد في تلك المناطق.
وهنا لا بد من التوضيح أن التحريض الطائفي ضد أبناء الطائفة العلوية مرفوض ولا مبرر له؛ فليس كل علوي مجرم حرب، بل إن الغالبية العظمى من أبناء الطائفة فقراء يعيشون أوضاعًا معيشية قاسية. كما أن النظام البعثي السابق لم يكن يحكم باسم طائفة، بل استغلّ الجميع وقمع كل من اعترض عليه، من أي مكوّن كان. وتحميل مجتمع كامل وزر نظام سقط ظلمٌ يولّد ظلمًا جديدًا.
ومن المهم أيضًا فهم موقف علويي المهجر، ومنهم المقيمون في أمريكا. فهؤلاء لم يقفوا ضد الحكومة الانتقالية في البداية، وإنما تغيّر موقفهم بعد المواجهات. وهذا يعني أن موقف كثيرين منهم السياسي لم يكن سوى ردّ فعل على الخوف والفقد، لا عداءً أصيلًا للدولة، وأن الباب لا يزال مفتوحًا إذا وُجدت إرادة حقيقية للمصالحة.
- لماذا الآن؟
أرى أن هذا هو الوقت الأنسب للمصالحة مع العلويين، لأسباب كثيرة تخدم الأمن العام في البلاد، وسأذكر أهمها:
أولًا: قطع الطريق على غرف العمليات الخارجية. تتحدث تقارير استخباراتية (غير مؤكدة) عن نشاط غرف عمليات تابعة لفلول النظام السابق ولحزب الله في لبنان. وخير ما يحصّن المجتمع من هذه المحاولات أن يشعر العلوي بأن الدولة دولته، وأن مستقبله فيها مضمون، فلا يبقى لتلك الغرف بيئة تحتضنها.
ثانيًا: عزل الهجري سياسيًا. فمع انضمام الأكراد إلى مسار الدولة، وإذا نجحنا في تحقيق مصالحة حقيقية مع العلويين، سيجد الشيخ حكمت الهجري نفسه وحيدًا يغرّد خارج السرب، وتتراجع قدرته على المناورة بالورقة الطائفية.
ثالثًا: سحب الذريعة من إسرائيل. فنحن نرى كيف تحاول حكومة تل أبيب دائمًا إحداث شرخ بين مكوّنات الشعب السوري، وتتذرع بحماية الأقليات لتبرير تدخلها. وكلما تماسك النسيج الوطني، فقدت هذه الحجة قوتها.
- ملف المعتقلين: قنبلة موقوتة
الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر. فهناك كثير من المعتقلين بلا محاكمات، وكثير منهم جنود وصف ضباط سابقون كانوا ينفّذون أوامر عسكرية فحسب. ففي قانون الجيش السوري، كان من يعصي الأوامر يُحاكَم ويُعدَم ميدانيًا في اللحظة نفسها، وقد قُتل شبان كثيرون بهذه الطريقة. والتعامل مع هؤلاء كمجرمين دون تمييز بين من ارتكب جرائم فعلية ومن كان مجرد منفّذ مُكرَه لا يحقق العدالة، بل يراكم المظالم ويهدد الاستقرار. المطلوب فرزٌ قضائي شفاف: من تلطخت يداه بالدم يُحاسَب أمام محكمة عادلة، ومن لم يثبت عليه شيء يُفرَج عنه.
فهم طبيعة المرحلة
المرحلة الانتقالية بطبيعتها مليئة بالخوف وانعدام الثقة والشكوك، والمظالم فيها تتراكم، والأوضاع الصعبة تدفع الناس إلى تغيير ولاءاتهم بسرعة. فإذا لم تمدّ الدولة يدها للجميع، وبسرعة، ولم تُقم عدالة انتقالية واضحة المعالم، فستمدّ جهات أخرى أيديها بدلًا منها، وربما بنوايا غير حسنة.
إن المصالحة مع العلويين ليست مِنّة ولا تنازلًا، بل مصلحة وطنية وأمنية قبل أي شيء آخر. هي اعتراف بالضحايا، وإنصاف للأبرياء، ومحاسبة للمذنبين، وبناء دولة تتسع لجميع أبنائها. والوقت لا يعمل لصالح أحد؛ فكلما تأخرت الاستجابة لليد الممدودة، اتسعت الفجوة وتراكمت المظالم، واستغل أعداء الوطن كل نقاط الضعف لمحاولة زعزعة الاستقرار وضرب السلم الأهلي من جديد.

مقال مهم جدا 🙏🇸🇾🇸🇾
🌴🌴🌴
💐💐
🌷🌷
بعض الحمير بيفهمو المصالحه ضعف وليس مصلحه وطنيه
يمكن بفصل سابع ومحاكم دولية وبعدها مصالحة
لازم بالأول إسكات أبواق الفتنة الطائفية و مروجي الكراهية من المؤثرين المحسوبين على السلطة، وبعدها تجريم خطاب الكراهية، وبعد ذلك يمكن الجلوس على طاولة الحوار والمصالحة
👍
👌🏻
👍
💯
المصالحة بتبدا وقت بيعترفوا اهل القاتل بجريمته و بيطلبوا مسامحة اولياء الدم ساعتها بتبدا المصالحة اما طول ما انه لا عم يعترفوا و لا بدهم يعتذروا فما في فايدة…. بشار ما اشتغل كل شي بايدو و…
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.