عقد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني مؤتمرا صحفيا بعد عودته من زيارة رسمية إلى دولة قطر، استعرض خلاله أبرز نتائج المباحثات والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الجانب القطري في عدة مجالات حيوية.
وأوضح الشيباني أن الزيارة أثمرت عن مجموعة من التفاهمات في مجال الطاقة، أبرزها الاتفاق على متابعة توريد الغاز القطري إلى سوريا عبر الأراضي الأردنية، ما يعزز أمن الطاقة ويدعم احتياجات البلاد من الموارد الاستراتيجية. كما أعلن الوزير عن تنسيق جديد لبدء البنوك القطرية بتقديم خدمات مصرفية لصالح البنوك السورية باستخدام الريال القطري، في خطوة تهدف إلى ربط سوريا بشكل أفضل بالنظام المالي العالمي وتسهيل التعاملات المالية الدولية.
وأشار الشيباني إلى الاتفاق على إعادة تفعيل الشركة القطرية السورية القابضة، وبدء ترتيبات لتعزيز مشاركة المؤسسات المالية القطرية في القطاع المصرفي السوري، الأمر الذي من شأنه دفع عجلة التنمية وتحسين كفاءة الخدمات المصرفية في البلاد. وأضاف أن النقاشات شملت أيضا دعم جهود الحكومة السورية في معالجة الديون المستحقة تجاه المؤسسات المالية الدولية، ما سيساعد في تخفيف الأعباء المالية وتحسين التصنيف الائتماني للبلاد.
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية، كشف الوزير عن تنظيم ملتقى استثماري سوري قطري في الفترة المقبلة لتعزيز الشراكة بين رجال الأعمال والمؤسسات في البلدين، إلى جانب الاتفاق على دعم البنية التحتية لقطاع الاتصالات من خلال شراكات تشمل خدمات التجوال وتوسيع شبكة الألياف الضوئية.
وأكد الشيباني أن المباحثات مع الجانب القطري تناولت أيضا دعم الابتكار وريادة الأعمال في سوريا عبر إنشاء حاضنات أعمال وصناديق استثمارية جديدة، بالإضافة إلى بحث تبادل الخبرات في قطاع السياحة، خاصة فيما يتعلق بإصدار التأشيرات الإلكترونية وإمكانية إدارة بعض الفنادق الحكومية بالشراكة مع شركات قطرية. كما عقد الوزير لقاءات مع عدد من رجال الأعمال القطريين المهتمين بالاستثمار في قطاع السياحة السوري، في خطوة تعكس رغبة البلدين في توسيع مجالات التعاون وتحقيق شراكات اقتصادية مستدامة.


