مع دخول سوريا مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي بعد رفع العقوبات، يتعين على الحكومة السورية تحديد أولويات واضحة تعكس الجاهزية الاقتصادية الفعلية للدولة
وفي مقدمة هذه الأولويات، يأتي قطاع الضيافة والفنادق، ليس فقط كخدمة تجارية، بل كعنصر محوري في جذب الاستثمار وإقناع رؤوس الأموال بالقدوم والتقييم على الأرض
فالمستثمر، قبل اتخاذ قراره، يحتاج إلى زيارة ميدانية، واجتماعات عمل، ومرافق إقامة آمنة واحترافية
ولذلك، فإن الاستثمار في تحديث البنية الفندقية يعد خطوة سريعة وضرورية لخلق انطباع أولي إيجابي، يترجم لاحقا إلى مشاريع وفرص حقيقية
أولوية عاجلة: التحديث لا التأسيس
في هذه المرحلة، لا يوجد متسع من الوقت لبناء فنادق جديدة من الصفر — رغم أهميتها على المدى البعيد
لكن ما يمكن تحقيقه فورا هو تحديث وتأهيل الفنادق من فئة النجمتين والثلاث نجوم، والتي تشكل نسبة كبيرة من القطاع الفندقي في سوريا
رفع تصنيف هذه الفنادق عبر تحسين الخدمة والمرافق يجب أن يكون أولوية واضحة وعاجلة
:يمكن للحكومة
أن تضع برامج ترميم ملزمة لفنادق مختارة جغرافيا
أن تقدم هذه التحديثات عبر قروض حكومية ميسرة تسدد لاحقا من أرباح التشغيل
أن تعتمد آلية تصنيف جديدة ترتبط بجودة الخدمة الفعلية لا بالبنية وحدها
لماذا قطاع الفنادق؟
لأنه الواجهة الأولى التي يراها المستثمر والزائر
لأنه يعطي انطباعا عن الجاهزية والاحتراف
لأنه يسهم في بناء الثقة بمناخ الاستثمار
إن بناء الثقة يبدأ من التفاصيل، وقطاع الفنادق أحد أبرز هذه التفاصيل التي تعكس واقع الدولة وجديتها في المرحلة القادمة


