عقب اللقاء التاريخي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، تباينت ردود الفعل داخل الولايات المتحدة. وبينما رحب البعض بمسار إعادة الانخراط، عبر عدد متزايد من الأميركيين، خصوصا من التيارات المعارضة، عن قلقهم لأعضاء الكونغرس بشأن الخلفية السياسية للقيادة السورية.
هذه الانطباعات لا يمكن تجاهلها. فالرأي العام الأميركي يلعب دورا حاسما في ضمان استمرارية أي انفتاح سياسي أو اقتصادي، لا سيما في ظل طبيعة النظام الديمقراطي الأميركي الذي يربط السياسة الخارجية بمواقف الناخبين.
ولذلك، إذا كانت دمشق تسعى فعليا إلى ترسيخ مرحلة جديدة من العلاقات، فمن الضروري أن تتحرك بذكاء وسرعة، وتخاطب الداخل الأميركي بثقة وشفافية.وفي هذا السياق، يقترح من جانب عدد من الأصوات المستقلة في السياسات العامة أن يتم النظر في الخطوات التالية:
- التأكيد على الالتزام بالاستقرار، والشفافية، والحكم التشارك
- احترام حقوق الإنسان وتعزيز السلم الأهلي
- فتح المجال أمام الإعلام والمراقبين الدوليين
- دعوة منظمات إنسانية أميركية مستقلة لتقييم الواقع الحالي
- تنشيط الدور الثقافي والاجتماعي للقنصليات والسفارات السورية في الخارج
هذه لحظة سياسية نادرة. استثمارها بنجاح يتطلب تواصلا مباشرا مع المجتمع الأميركي.


