ظاهرة التسول في المجتمع السوري
يعد التسول من الظواهر الاجتماعية السلبية التي باتت منتشرة بشكل ملحوظ في الشوارع السورية بعد الحرب التي عصفت بالبلاد وادت لتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي. ورغم التعاطف مع بعض الحالات، يعتبره البعض مهنة يمتهنها آخرون مستغلين مشاعر الناس ويتطلب معالجة جادة للحد منها.
١- الفقر والبطالة: نتيجة تدهور الاقتصاد وغلاء المعيشة اضطر عدد كبير من الأسر إلى التسول للبقاء على قيد الحياة (المصدر: تقرير مفوضية اللاجئين للأمم المتحدة ٢٠٢٥).
٢- الحرب والنزوح: خلفت النزاعات المسلحة آلاف العائلات بلا مأوى أو مصدر رزق (المصدر: دراسة منظمة انقذوا الأطفال ٢٠٢٤).
٣- غياب الرقابة الاجتماعية: يجبر بعض الآباء أو شبكات منظمة أطفالهم على التسول لاستغلالهم.
٤- ضعف المؤسسات الاجتماعية: يفتقر كثير من الأسر إلى الدعم الكافي من الدولة ومنظمات المجتمع المدني.
حالة ميدانية
اضطرت عائلة الأسعد النازحة من ريف دمشق إلى حلب إلى إرسال أبنائها للتسول في شوارع المدينة بعد فقدان معيل الأسرة لوظيفته وفقدان المنزل نتيجة القصف العشوائي.
الآثار السلبية للتسول
١- انتشار الجريمة خاصة عند استغلال الأطفال في شبكات تسول.
٢- تشويه صورة المجتمع وانتشار مظاهر البؤس.
٣- تعطيل عجلة العمل والإنتاج واعتياد البعض على الكسب دون مجهود.
الحلول والمقترحات
١- تعزيز دور المؤسسات الاجتماعية – بتأمين مساعدات ومعونات شهرية للأسر الفقيرة.
٢- إعادة دمج المتسولين في المجتمع – عبر مراكز تأهيل وتدريب مهني لكسب الرزق بكرامة.
٣- تفعيل الرقابة القانونية – ضد شبكات التسول المنظمة التي تستغل الأطفال والنساء.
٤- إطلاق حملات توعية – لتعريف الجمهور بخطورة التسول وتشجيع دعم الجمعيات الخيرية الرسمية.
٥- توفير فرص عمل – عبر مشاريع صغيرة مدعومة تساعد الفقراء على الاستقلال المالي.
المادة ٥٩٦ من قانون العقوبات السوري
يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر كل من اعتاد التسول في الطرقات أو الأماكن العامة باستخدام وسائل غش. تقع مسؤولية المتسول دون الثانية عشرة على والده أو ولي أمره، ويعاقب مستغله بالأشغال الشاقة المؤقتة.


