الرئيسيةقانونالعنف الأسري في المجتمع السوري

العنف الأسري في المجتمع السوري

بحث عن العنف الاسري في سوريا، وخاصة تجاه الاطفال

مقدمة

يعد العنف الاسري من اخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد استقرار الاسرة والمجتمع. وفي سوريا، تفاقمت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، خاصة في ظل الظروف الصعبة الناتجة عن الحرب والضغوط الاقتصادية. وتعد فئة الاطفال من اكثر الفئات تضررا، حيث يتعرضون لاشكال متعددة من العنف داخل منازلهم، ما يؤثر سلبا على نموهم النفسي والجسدي والاجتماعي.

اشكال العنف الاسري ضد الاطفال في سوريا

  1. العنف الجسدي: كالضرب المبرح والتعذيب بالحرق او الحرمان من الطعام.

  2. العنف النفسي: التوبيخ المستمر، التخويف، الاهانة، والاهمال العاطفي.

  3. العنف اللفظي: السب، الشتم، والسخرية من الطفل.

  4. العنف الجنسي: وهو من اخطر الاشكال واقلها تبليغا بسبب الخوف من العار.

  5. الاهمال التربوي والصحي: كترك الطفل دون تعليم او رعاية صحية كافية.

قانون حماية الطفل في سوريا

اصدرت الحكومة السورية قانون حماية الطفل رقم 21 لعام 2021، والذي يهدف الى حماية حقوق الطفل وضمان تنشئته في بيئة امنة وصحية.

من ابرز ما ورد في القانون:

  • يجرم اي شكل من اشكال العنف ضد الاطفال.

  • يضمن للطفل الحق في الحماية من الايذاء والاهمال وسوء المعاملة.

  • يلزم الجهات الحكومية وغير الحكومية بالتبليغ عن اي حالة عنف.

المادة القانونية التي تعاقب على العنف الاسري
بحسب قانون العقوبات السوري المعدل:

المادة 548 مكررا: تعاقب على الايذاء الذي يتسبب في ضرر جسدي او نفسي، وتشدد العقوبة اذا كان المرتكب من افراد الاسرة او من المكلفين برعاية الطفل.

كما تنص المادة 28 من قانون الطفل (رقم 21 لعام 2021) على:

“يحظر تعريض الطفل لاي شكل من اشكال العنف او الاستغلال او الايذاء، وتتخذ التدابير القانونية بحق منتهكي هذه الحقوق.”

اسباب انتشار العنف الاسري في سوريا

  • اثار الحرب والنزوح.

  • الضغوط الاقتصادية والمعيشية.

  • غياب الوعي المجتمعي حول حقوق الطفل.

  • نقص الرقابة القانونية الفعلية في بعض المناطق.

  • الثقافة المجتمعية التي ترى التاديب بالعنف وسيلة للتربية.

الحلول الممكنة في سوريا الجديدة

  1. تعزيز تطبيق القوانين بصرامة: خاصة قانون حماية الطفل، وتوفير خط ساخن للتبليغ عن العنف.

  2. برامج توعية مجتمعية: من خلال الاعلام والمدارس، لنشر ثقافة اللاعنف واهمية احترام الطفل.

  3. تاهيل الاهل نفسيا وتربويا: دورات مجانية للاباء والامهات حول التربية الايجابية.

  4. توفير مراكز دعم نفسي واجتماعي للاطفال: في كل محافظة، لرعاية الاطفال المتضررين واعادة تاهيلهم.

  5. اشراك المجتمع المدني: بانشاء مبادرات لحماية الاطفال ومراقبة الانتهاكات.

  6. دمج تعليم حقوق الطفل في المناهج الدراسية.

خاتمة

ان العنف الاسري ليس فقط مشكلة فردية، بل قضية مجتمعية تهدد الاجيال القادمة. ومع التزام سوريا الجديدة بحماية حقوق الانسان والطفل، يصبح من الضروري اتخاذ اجراءات فعالة تضمن بيئة امنة لكل طفل، خالية من الخوف والعنف.


المستشار حيدر باقر
المستشار حيدر باقرhttps://syriamorse.com/author/haider-baker/
:المستشار القانوني – شبكة سيريا مورس الإخبارية يعد السيد القاضي المستشار حيدر باقر أحد الشخصيات القانونية المرموقة في سوريا، واشتهر بإخلاصه مدى الحياة للعدالة ونزاهة النظام القضائي. يمتلك خبرة قانونية تزيد عن ٣٧ عاما، حيث بدأ مسيرته كمحام لمدة ٧ سنوات، قبل أن يتولى منصب القاضي ويخدم على منصة القضاء لمدة ٣٠ عاما متتالية. خلال مسيرته، عرف السيد القاضي المستشار باقر بحكمته ونزاهته والتزامه الثابت بسيادة القانون. وقد تميزت أحكامه بالعدالة والوضوح، وساهمت في ترسيخ ثقة الجمهور بالقضاء. وبعد انتهاء خدمته في السلك القضائي، يشغل القاضي حاليا منصب المستشار القانوني الرسمي في شبكة سيريا مورس الإخبارية، حيث يقدم استشارات قانونية واجتماعية تتعلق بالصحفيين والمراسلين والسياسات العامة. ويعتبر دوره محوريا في ضمان التزام التغطية الإعلامية بأعلى المعايير القانونية والأخلاقية. بالإضافة إلى مهامه الاستشارية، يساهم القاضي باقر بمقالات وتحليلات على منصة سيريا مورس، حيث يشارك بخبراته العميقة حول القانون السوري، والدستور، ونظام القضاء، وقوانين السلوك الأخلاقي للقضاة والمحامين. ولا يزال صوته يسهم في صياغة حوار وطني هادف حول العدالة والمساءلة في سوريا اليوم.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

مقالات أخرى للكاتب