الرئيسيةسورياحلباستئناف تسجيل معاملات البيع والشراء في المصالح العقارية بحلب بعد توقف دام...

استئناف تسجيل معاملات البيع والشراء في المصالح العقارية بحلب بعد توقف دام 8 أشهر

عادت المصالح العقارية في حلب إلى تقديم خدماتها الأساسية في تسجيل معاملات البيع والشراء العقارية ونقل الملكية بين المواطنين، إضافة إلى إصدار براءات الذمم، والتسجيل الحكمي، والهبة، والتناقل، وذلك بعد توقف دام نحو ثمانية أشهر.

وأوضح مصدر في المديرية أن التوقف كان لأسباب تنظيمية وإجرائية، تخللته مراجعة شاملة للإجراءات واعتماد خطوات إصلاحية تهدف إلى تسريع الخدمات وتسهيل المعاملات. وخلال فترة التوقف، اقتصر العمل على خدمات ثانوية مثل استخراج البينات المساحية والعقارية، وتوثيق عقود الإفراز، وتصحيح الأوصاف.

إلغاء الموافقة الأمنية وتسهيلات جديدة

رافقت إعادة افتتاح المصالح العقارية في مختلف المحافظات السورية قرارات اعتبرت محورية للمرحلة الجديدة، أبرزها إلغاء الموافقة الأمنية التي كانت تشترط تقديم معلومات عن البائع والمشتري للجهات الأمنية عبر مديريات المالية. وقد تم الاستعاضة عنها بوثيقة “لا مانع من إتمام المعاملة العقارية” صالحة لمدة ثلاثة أشهر.

كما تم إلغاء شرط الإيداع المصرفي الإلزامي للتوثيق، ليصبح الإيداع اختياريا، مع السماح بالسحب المباشر من قبل المواطنين.

ردود فعل من السوق

قال السيد عادل، أحد تجار العقارات في حلب، لوكالة Syria Morse: “القرارات الجديدة أثلجت صدورنا. الموافقة الأمنية سابقا كانت تستغرق شهرا إلى شهرين، وكانت مصدر قلق واستنزاف للراغبين في البيع والشراء. كثير من المعاملات كانت تُرفض بعد انتظار طويل إذا كان على أحد الأطراف حالة أمنية، مما يدخلهم في دوامة المراجعات الأمنية”.

وأكد السيد مأمون، مسير معاملات في مالية حلب، أن إلغاء إلزام البائع والمشتري بالتحصيل المالي عبر البنوك الحكومية يتيح مرونة أكبر، ويقلل فرص الاستغلال، ويضمن استلام المبالغ المتفق عليها مباشرة.

وأضاف أبو أحمد، أحد المواطنين الذين بادروا إلى إتمام معاملة بيع بعد عودة الخدمات، أن هذه الإجراءات “أعادت الأمل في إنجاز المعاملات بسرعة ودون تعقيدات”، مشيرا إلى أنه كان مضطرا لتأجيل البيع منذ بداية العام بسبب التوقف.

 تصريحات رسمية

أكد مدير عام المصالح العقارية في سوريا، عبد الباسط قيراطة، في تصريح صحفي، أن المديرية تعد الملاذ الآمن لحفظ حقوق وممتلكات المواطنين، مشيرا إلى استمرار الجهود لتبسيط الإجراءات وتسهيل إنجاز المعاملات العقارية.

تأثيرات التوقف على السوق

شهدت الأشهر الماضية جمودا شبه كامل في سوق العقارات، وسط تخوف من إبرام عقود بيع وشراء مؤقتة خوفا من عمليات الاحتيال، مثل بيع العقار لأكثر من شخص في الوقت نفسه. كما ساهم التوقف في ارتفاع كبير للأسعار، إذ وصلت في بعض المناطق إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه، بحسب مكاتب وساطة عقارية ومغتربين سوريين أجروا مقارنات لأسعار العقارات بين سوريا وأوروبا.

وبحسب التقديرات، تأخر إنجاز آلاف المعاملات العقارية في مدينة حلب وحدها. وبلغ سعر شقة بمساحة 250 مترا مربعا في حي الشهباء الجديدة، أحد أرقى أحياء حلب، أكثر من مليون ونصف دولار، فيما وصل سعر عقار في حي الفردوس، وهو من مناطق السكن العشوائي، إلى نحو 60 ألف دولار. كما سجلت العاصمة دمشق أرقاما قياسية لأسعار بعض العقارات.

D

رأي الخبراء

صرح الدكتور حسن حزوري، أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب، لوكالة Syria Morse، أن استئناف عمل المصالح العقارية سيشكل دفعة قوية لسوق العقارات في حلب، الذي يعد من أكبر وأهم الأسواق العقارية في سوريا. وأوضح أن توقف تسجيل عمليات البيع والشراء تسبب في تباطؤ حركة السوق وتأجيل العديد من الصفقات والمشاريع، ما انعكس سلبا على النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع البناء.

وأضاف حزوري أن عودة الخدمات ستعيد الثقة للمتعاملين، وتشجع المستثمرين والمطورين العقاريين على استئناف مشاريعهم وفتح مشاريع سكنية جديدة، إضافة إلى تحريك قطاعات مرتبطة بالعقار مثل تجارة مواد البناء والمقاولات والخدمات الهندسية، معتبرا أن هذه الخطوة قد تسهم على المدى المتوسط في خلق فرص عمل وتنشيط الدورة الاقتصادية في المدينة، وتلبية الطلب المتزايد على المساكن.

B 2

من المتوقع أن تشهد سوق العقارات في حلب خلال الأشهر المقبلة حالة من الانتعاش التدريجي، مع زيادة الطلب على المعاملات العقارية وعودة الاستثمارات إلى القطاع. ويرى متابعون أن القرارات الأخيرة تمثل نقطة تحول في تنظيم السوق وتسهيل الإجراءات، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النشاط الاقتصادي في المدينة

أنس رمضان
أنس رمضانhttps://syriamorse.com/author/anas91/
صحفي في شبكة سيريا مورس الإخبارية أنس رمضان صحفي وإعلامي سوري يتمتع بخبرة تزيد عن 14 عاما في مجال الصحافة الميدانية والتغطية الإخبارية. عمل مراسلا لوكالات محلية ودولية، حيث قدم تقارير حصرية عن الأحداث السياسية والثقافية والإنسانية في حلب وغيرها من مناطق سوريا، وغطى مباشرة أحداثا بارزة مثل أعقاب زلزال حلب وافتتاح الأسواق المحلية. تميز أسلوبه بالتحقيق المتعمق وإجراء المقابلات مع شخصيات سياسية وفنية ورياضية، مما يجعل تغطيته مصدرا موثوقا للقارئ الباحث عن الدقة والمصداقية. حاصل على شهادة الماجستير في علم نفس الإعلام ودبلوم في صحافة البيانات، وعضو في اتحاد الصحفيين السوريين والاتحاد الدولي للصحفيين. انضم إلى شبكة سيريا مورس ليمثل صوت محافظة حلب، ويساهم بخبرته في إثراء التغطية الصحفية والتحقيقات الميدانية ضمن الشبكة.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

مقالات أخرى للكاتب