News Date: 2025-09-12
مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن حول آخر التطورات في الشرق الأوسط وسوريا: إنها المرة الأولى التي أتحدث فيها في هذا المجلس باسم سوريا، ويملؤني الفخر لأنني أمثل الجمهورية العربية السورية التي تعمل دون كلل لتكون مصدراً للسلام والازدهار في المنطقة. إن زملائي العاملين على ملف الأسلحة الكيميائية في دمشق هم شهود وناجون من هذا السلاح، وهم مصرّون على المضي قدماً في مواجهة هذا السلاح لمرة أخيرة يقضون فيها عليه نهائياً. زملائي العاملون على هذا الملف يحتاجون الخبرة التقنية والمعدات اللازمة، ولكنهم الأكثر صبراً وشجاعة في مواجهته، لتصل سوريا إلى اليوم الذي تصبح فيه نقية بالكامل.. هذه هي سوريا الجديدة. صادف الـ21 من آب المنصرم الذكرى الـ12 لأكبر مجزرة في السلاح الكيميائي في الـ30 عاماً الماضية، والتي حدثت على بعد بضعة كيلومترات من دمشق، ولأول مرة استطاع ذوو الضحايا والناجون هذا العام أن يحييوا ذكرى هذه المجزرة، ويظهروا حزنهم على أحبابهم، بعد سنين من القهر والتهجير والترهيب. في إحياء الذكرى هذا العام دخل الناجون وذوو الضحايا القصر الرئاسي ليستقبلهم فخامة رئيس الجمهورية ويستمع إلى مطالبهم ومخاوفهم، ويؤكد أن سوريا الجديدة لن تسمح بأن يصاب أي أحد بالسلاح الكيميائي بعد اليوم، وبأنها ستبذل كل الجهود لمساءلة المتورطين. الجهد الحثيث الذي تبذله سوريا لصون نظام عدم الانتشار العالمي ومنع استخدام الأسلحة الكيميائية هو أولوية وطنية ترتكز على إيمان راسخ في حق الضحايا بالإنصاف والعدالة ومنع التكرار وتخليد الحقيقة. سوريا حريصة على ضمان كل التسهيلات اللازمة لمنظمة الأسلحة الكيميائية لوصولها إلى المواقع والمعلومات المطلوبة. الانتشار الرابع لفرق الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية شمل زيارة 5 مواقع مشتبهة في محيط دمشق، وتحقيقات للوصول إلى المعلومات حول برنامج الأسلحة الكيميائية خلال حقبة نظام الأسد، وشملت لقاءات عدّة مع الفرق السورية لتعزيز التعاون والتنسيق. الحكومة السورية وقعت اتفاقاً تاريخياً بشأن امتياز وحصانات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وموظفيها، انطلاقاً من الحرص على توفير الإطار القانوني والآليات الكفيلة بتحقيق التقدم في عمل المنظمة. سوريا تدرك التحديات الكبيرة التي تواجه تقييم وتدمير البرنامج الكيميائي لحقبة الأسد وتعمل بشكل حثيث على تجاوزها، لقد أحاط نظام الأسد هذا البرنامج بسرية تامة وبنية أمنية معقدة صممت للتحايل، ما يتطلب جهوداً كبيرة وتعاوناً بين جميع الجهات المعنية للحصول على المعلومات.

