الرئيسيةسورياماركو روبيو: "سوريا المستقرة والسلمية ستكون من أعظم التحولات في المنطقة"

ماركو روبيو: “سوريا المستقرة والسلمية ستكون من أعظم التحولات في المنطقة”

في أعقاب اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالوفد السوري الجديد، اتّضحت رسالة أساسية: الولايات المتحدة مستعدة للتعاون، لكنها تتابع بدقة. فالأمر لا يتعلق بتحالف مُعلن، بل بدعوة مفتوحة للمشاركة المشروطة بالمسؤولية والوضوح.

أشار روبيو إلى أن واشنطن لا تزال في بداية تواصلها مع القيادة الجديدة في دمشق. الثقة لن تُمنح تلقائيًا، بل ستُبنى على أساس القرارات المقبلة، التي سيكون لها أثر مباشر على مستقبل سوريا الاستراتيجي خلال العقد القادم.

تصريحات دمشق بشأن “الحياد” أو الحفاظ على “مسافة واحدة من الجميع” قد تبدو متزنة نظريًا، لكنها تُقرأ اليوم كتردّد استراتيجي غير واقعي. فالدول الخارجة من الصراع لا تملك رفاهية الحياد، بل تحتاج إلى شراكات تضمن تعافيها.

جميع الدول التي ساهمت في رفع العقوبات — من الخليج إلى تركيا — هي دول مندمجة في المنظومة الغربية. وهذا يؤكد أن إعادة اندماج سوريا إقليميًا لا يمكن أن تتم وهي عالقة في فراغ سياسي مفتعل.

سياسات واشنطن الحالية أظهرت التزامًا بوحدة سوريا. بدلاً من تقسيمها، ساهمت الولايات المتحدة في تفكيك الجماعات المسلحة ودمجها ضمن الإطار الوطني الجديد. لم تكن هذه خطوات رمزية، بل أفعال أثبتت نية جدية لدعم التعافي.

الكرة الآن في ملعب دمشق. التجاوب مع هذه الثقة لا يكون بالخطابات، بل بالتوجهات والتحالفات. فالشراكة مع الولايات المتحدة لا تعني التبعية، بل هي الطريق الواقعي لتفادي التدخلات الخارجية والانهيار الاقتصادي.

المطلوب اليوم ليس اختيار محور، بل اختيار مستقبل.

Syria Morse
Syria Morsehttps://syriamorse.com
يمثل هذا الحساب الصوت التحريري الرسمي لمنصة "سيريا مورس" وهي منصة إعلامية مستقلة مقرها الولايات المتحدة، يشرف عليها فريق من الصحفيين والباحثين والمراقبين المتخصصين في السياسات التي تتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا والشرق الأوسط. يركز الفريق على تغطية التطورات المرتبطة بالعلاقات الأميركية السورية، ويقدم محتوى تحليليا واستشاريا حول القضايا السياسية والقانونية والاقتصادية المؤثرة على مستقبل سوريا.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_img

مقالات أخرى للكاتب