يمثّل قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات عن سوريا نقطة تحوّل سياسية تحمل دلالات استراتيجية واضحة، تفتح الباب أمام مسار جديد من الانفتاح بعد أكثر من عقد من العزلة والضغط الاقتصادي.
لكن هذا الانفتاح لا يُعتبر غير مشروط. المطلوب اليوم هو استجابة سورية حقيقية وسريعة عبر تنفيذ المطالب الأميركية بشكل كامل، دون تأخير أو خطوات شكلية. فالمماطلة قد تؤدي إلى تبديد الزخم السياسي الذي بدأ، وتهدد فرص التقدم نحو تطبيع شامل
يُنظر إلى هذا القرار كفرصة نادرة لإعادة دمج سوريا إقليميًا ودوليًا، وتحفيز الإصلاح الداخلي، وتخفيف الضغط عن المدنيين. لكنه في الوقت ذاته، يشكّل اختبارًا فعليًا للإرادة السياسية.
المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات ملموسة يمكن قياسها، كمدخل نحو رفع مستدام وشامل للعقوبات. نجاح هذا المسار يعتمد على ما يتم تحقيقه فعليًا على الأرض، لا على مستوى التصريحات.
الفرصة حاضرة، لكن الثقة تُبنى بالفعل.



