اختتمت في دمشق الدورة الثانية والستين لمعرض دمشق الدولي بعدما استقطب الحدث أكثر من مليوني زائر، وشهد مشاركة ما يزيد على 800 شركة من سورية و44 دولة عربية وأجنبية، في أجواء وصفت بالاستثنائية.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية في منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: اختتمت فعاليات معرض دمشق الدولي بعد أيام حفلت بالأنشطة واللقاءات، جسدت الحلم السوري في إعادة الألق لدور سورية على خريطة التجارة الإقليمية والدولية حيث كان منصة للتكامل بين أهداف التنمية والإنتاج والاستثمار.
وكشف برنية أن معرض دمشق الدولي أثمر عشرات العقود والاتفاقيات، ما يعكس دوره في تحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسريع البرامج الاستثمارية، ودعم الصناعيين والمزارعين والمبدعين على امتداد المحافظات السورية.
وكشف برنية عن شعار المعرض للعام المقبل وقال: بعون الله ستنتقل سورية من معرض 2025 تحت شعار «سورية تستقبل العالم» إلى معرض 2026 تحت شعار «العالم يتسابق إلى سورية».
المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة قال: استقبل معرض دمشق الدولي حتى 05 أيلول 2025 2,261,000 زائر، وشاركت أكثر من 800 شركة محلية وعربية وأجنبية، و44 دولة، وبلغت قيمة العقود والاتفاقيات المبرمة نحو 935 مليار ليرة سورية (85 مليون دولار أمريكي).
وأكد حمزة أن المتوسط اليومي للزوار بلغ 251,222 زائر/يوم (للفترة 28 آب – 5 أيلول)، و226,100 زائر/يوم إذا احتُسب يوم 27 آب، وبلغ عدد الزوار المحليون: 2,170,560 (96%)، والزوار الدوليون: 90,440 (4%).
ومن جهة الفعاليات والأنشطة قال حمزة: أجرينا 697 فعالية فنية على المسرح الجماهيري حضرها نحو 450,000 شخص، و920 فعالية للأطفال شارك فيها نحو 330,000 طفل، بالإضافة إلى فعاليات متنوعة وأمسيات فنية وعروض غنائية ومسرحيات وألعاب حركية.

وبخصوص النقل والحركة أوضح حمزة أنه تم تنظيم أكثر من 4,000 رحلة نقلت أكثر من 200,000 زائر (بمعدل 50 زائر/رحلة)، وبلغت نسبة الرحلات المنظّمة من إجمالي الزوار ≈ 8.85%، ودخلت 224,700 سيارة خاصة مدينة المعارض، ما يعادل نحو 25–30% من إجمالي الزوار.
وحول التغطية الإعلامية أفاد مدير المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية أن 17 قناة محلية ودولية نقلت فعاليات المعرض مباشرة، منها: الجزيرة، الجزيرة مباشر، العربية، الحدث، الإخبارية السورية، تلفزيون سوريا، قناة الإخبارية السعودية، وكالة سانا، وكالة سبوتنيك، وكان هناك تغطية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #معرض_دمشق_الدولي.
وعن الأثر الاقتصادي قال حمزة: من المتوقع أن تسهم العقود المبرمة والإنفاق السياحي المرافق في تحريك الاقتصاد المحلي بما يتجاوز 120 مليون دولار أمريكي كأثر مباشر وغير مباشر، إضافة إلى توفير فرص عمل مؤقتة ودائمة، وتعزيز حركة قطاع الخدمات (فنادق، مطاعم، نقل، تجارة).
وبحسب حمزة لم يكن المعرض مجرد منصة اقتصادية، بل أيضا ملتقى دبلوماسي وثقافي جمع ممثلين من 44 دولة على أرض دمشق، بما يعزز موقع سوريا الإقليمي والدولي.

من جهته، قال صبحي الدالي، مسؤول لجنة التنظيم الداخلي للمعرض، إن هذه الدورة «عكست الثقة بسورية الجديدة»، موضحا أن حجم المشاركة الدولية والإقبال الشعبي الكبير يؤكدان عودة المعرض إلى مكانته كأكبر منصة اقتصادية وثقافية في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأضاف الدالي أن المعرض أتاح فرصا واسعة لعقد شراكات، حيث تم توقيع عقود ومذكرات تفاهم في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والسياحة والتكنولوجيا، مؤكدا أن العمل جار على تحويل هذه الاتفاقيات إلى مشاريع فعلية تدعم الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن جناح التكنولوجيا والابتكار كان من أبرز محطات المعرض، مع عروض متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، معتبرا أن هذه المشاركة «تعكس التوجه نحو تبني الحلول الحديثة في مرحلة إعادة الإعمار».
كما شدد الدالي على أن التسهيلات المقدمة للمستثمرين من خدمات وإجراءات إدارية ولوجستية «جاءت لتؤمن بيئة عمل مرنة وآمنة تشجع على الاستثمار»، مضيفا أن نجاح هذه الدورة يرسخ التكامل بين القطاعين العام والخاص، ويمهد لتوسيع المشاركة في الدورات المقبلة.


