loader image
سيريا مورس - صوت أمريكي بتردد سوري
الأحد, أبريل 26, 2026
سيريا مورس - صوت أمريكي بتردد سوري
الرئيسية توماس باراك: الاتفاق الشامل محطة تاريخية نحو وحدة سوريا واستقرارها

    توماس باراك: الاتفاق الشامل محطة تاريخية نحو وحدة سوريا واستقرارها

    0
    115

    News Date: 2026-01-30

    المبعوث الأمريكي توماس باراك :
    يمثّل الإعلان الصادر اليوم عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) محطة عميقة وتاريخية في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم. ويعكس هذا الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بعناية بعد مفاوضات وبالاستناد إلى أطر سابقة وجهود حديثة لخفض التصعيد، التزامًا مشتركًا بالشمول والاحترام المتبادل وصون الكرامة الجماعية لجميع مكوّنات المجتمع السوري.
    بالنسبة للحكومة السورية، يُظهر هذا الاتفاق تمسّكًا راسخًا بشراكة وطنية حقيقية وحوكمة جامعة. ومن خلال تيسير الاندماج المرحلي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة الموحّدة — مع إتاحة الفرص لممثلي قسد الكبار للمساهمة على مستويات قيادية عليا — يؤكد الاتفاق مبدأ أن قوة سوريا تنبع من احتضان تنوّعها ومعالجة التطلعات المشروعة لجميع أبنائها. ولا يرسّخ هذا النهج السيادة على كامل الأراضي فحسب، بل يوجّه أيضًا رسالة واضحة بالانفتاح والإنصاف إلى المجتمع الدولي.
    أما بالنسبة للشعب الكردي، الذي كان لتضحياته الاستثنائية وصموده دور محوري في الدفاع عن سوريا في مواجهة التطرّف وحماية الفئات الأكثر هشاشة، فإن هذه اللحظة تحمل دلالة خاصة. إذ إن التنفيذ الأخير للمرسوم الرئاسي رقم 13 — الذي أعاد الجنسية السورية الكاملة لمن تضرروا سابقًا من إقصاءات تاريخية، واعترف باللغة الكردية كلغة وطنية إلى جانب العربية، وأتاح تعليمها في المناطق المعنية، وأرسى ضمانات للحماية من التمييز — يشكّل خطوة تحوّلية نحو المساواة والانتماء. وتصحّح هذه الإجراءات مظالم طويلة الأمد، وتؤكد المكانة الأصيلة للأكراد ضمن الوطن السوري، وتفتح آفاق مشاركتهم الكاملة في صياغة مستقبل آمن ومزدهر وشامل.
    وفي روح الهدف المشترك هذه، اتخذ الطرفان خطوات شجاعة: الحكومة السورية عبر توسيع نطاق الشمول ومنح الحقوق ذات المعنى، والمجتمعات الكردية عبر تبنّي إطار موحّد يكرّم إسهاماتها ويدفع بالصالح العام قدمًا.
    ومعًا، تمهّد هذه التطورات الطريق لإعادة بناء المؤسسات، واستعادة الثقة، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وترسيخ سلام دائم لجميع السوريين. وبوحدة تُصاغ عبر الحوار والاحترام، تقف سوريا على أعتاب استعادة مكانتها المستحقة منارةً للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها.