News Date: 2025-12-14
المبعوث الأمريكي توماس باراك :
اليوم وبعد يوم واحد من الكمين الإرهابي الجبان الذي أودى بحياة جنديين أمريكيين بطوليين ومترجم مدني مخلص في سوريا، ما زلنا ثابتين في حزننا وعازمين على المضي قدماً. هذا الهجوم يسلّط الضوء على التهديد المستمر الذي يشكله تنظيم داعش، ليس على سوريا فحسب، بل على العالم بأسره، بما في ذلك سلامة الأراضي وأمن الداخل الأمريكي.
تقوم استراتيجيتنا على تمكين شركاء سوريين قادرين، مع دعم عملياتي أمريكي محدود، لملاحقة شبكات داعش، وحرمانها من الملاذات الآمنة، ومنع عودتها من جديد. هذا النهج يُبقي المعركة محلية، ويحد من انخراط الولايات المتحدة، ويجنبها حرباً أمريكية واسعة النطاق أخرى في الشرق الأوسط.
إن الهجوم الأخير لا ينقض هذه الاستراتيجية، بل يؤكد صحتها. فالإرهابيون يضربون تحديداً لأنهم يتعرضون لضغط متواصل من شركاء سوريين يعملون بدعم أمريكي، بما في ذلك الجيش السوري تحت قيادة الرئيس الشرع. ومع استمرار التحقيق وظهور معطيات جديدة، تبقى هذه الحقيقة ثابتة.
من خلال مواجهة داعش وهزيمته على الأراضي السورية، فإن وجودنا العسكري المحدود بالشراكة مع القوات المحلية يحمي الولايات المتحدة فعلياً من تهديدات أكبر بكثير. ومنع عودة داعش في سوريا يقطع طرق تدفق الإرهاب المحتملة عبر أوروبا وصولاً إلى شواطئنا.
ليكن واضحاً: أياً كانت مبررات أي انخراط عسكري، فلا شيء يمكنه أن يخفف الألم العميق والعذاب القاسي في قلب كل أمريكي جراء الفقدان العبثي لأبطالنا الشباب. إن الرئيس دونالد ترمب، ووزير الحرب هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمؤسسات العسكرية والسياسية والدبلوماسية الأمريكية، لن يسمحوا بمرور هذا الهجوم على جنودنا الشباب دون رد.
إن شراكاتنا القوية ضمن التحالف الدولي لمكافحة داعش، بما في ذلك الدعم الملتزم من الدول المتوافقة مع الحكومة السورية الجديدة، ستعزز الجهود الرامية إلى تحييد التنظيم أينما وجد. ومعاً، يتقاسم هؤلاء الحلفاء عزمنا المتزايد وقدراتنا المعززة لاستئصال هذا الشر.

