Morse AI
ملخص واستماع ذكي للمقال
استوقفتني مداخلة فارس زين العابدين خلال جلسة الصحفي إياد شربجي، وأعادت كلماته إلى ذاكرتي حديثًا مؤثرًا دار خلال زيارتي الأخيرة إلى حمص في الصيف الماضي.
خلال إجازتي القصيرة، احتجت إلى مشورة محامٍ، وبعد أن وصلت إلى مكتبه، وهو أيضًا مدير لجمعية مهنية عامة تابعة للدولة، جلست بانتظاره، وكان نائبه حاضرًا في المكتب. تبادلنا الحديث خلال فترة الانتظار، وبعد أن تعارفنا، أخبرني أنه كان من عناصر كتيبة ثوار بابا عمرو، وأنه قبل انضمامه إلى الكتيبة كان يعمل ضمن مجموعة أصغر من الثوار، جلّهم من أصدقائه، ضمّت 23 عنصرًا، لم يتبقَّ منهم اليوم سوى ثلاثة، أما الآخرون فقد قضوا نحبهم خلال أيام الثورة الأولى، حين حمل ثوار مدينة حمص السلاح في وجه الطاغية، وألهمت شجاعتهم بقية الأحرار في المدن السورية لحمل السلاح.
ومما قاله لي أيضًا أنه بعد الخروج من حمص، انتقل إلى إدلب مع بقية الثوار، ثم سافر في الفترة الأخيرة للعمل في السعودية، وأعتقد أنه كان يعمل محاميًا، حيث كان يتقاضى راتبًا ممتازًا. لكنه، بعد سقوط النظام، استُدعي إلى سوريا من قبل رفاقه، وطُلب منه المساهمة في إدارة الدائرة الحكومية التي يعمل فيها الآن. وأخبرني أن ثمن هذه العودة كان التخلي عن الراتب الممتاز الذي كان يتقاضاه، لأن واجبه تجاه بلده كان أقوى من أي اعتبار آخر.
ثم قال لي إن التضحيات التي قدّمها الثوار قد قطف ثمارها أحمد (مشيرًا إليّ)، الذي أصبح بإمكانه اليوم زيارة وطنه دون الشعور بالخوف، والاستمتاع بإجازته.
لم أجد، وأنا أستمع إلى كل ذلك، سوى بعض كلمات الشكر على ما قدّمه هو وأصدقاؤه، لكنه لم يردّ. وفي ظل ذلك الصمت، أدركت، وأنا «حاسس حالي صرت قدّ الكمشة»، المعنى العميق لصمته؛ معنى أن يحمل شاب في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمره السلاح، ويودّع زوجته وأولاده وأحلامه، ويتحمّل معاناة الحصار والقتال والنزوح وقصف الطائرات، ويرى أصدقاءه يموتون أمام عينيه.
أعادت مداخلة فارس زين العابدين إلى ذهني كل هذه الأفكار، ولذلك أزعجني من بادر إلى مقاطعته أثناء حديثه.
وأنا هنا لا أخوض في الجدل بين من يؤيد أو يعارض مقولة «من يحرر يقرر»، أو في النقاش حول ما إذا كان شكل الدولة سيكون إسلاميًا أم علمانيًا. فهذا الحديث أُشبع نقاشًا، ولا أعتقد أن هناك خلافًا جوهريًا عليه لدى غالبية السوريين، خصوصًا أن الحكومة الحالية قد حسمت الأمر بإطلاق الحريات الفردية.
لكن ما أثارني في حديث فارس زين العابدين، وفي حديث ثائر بابا عمرو الذي التقيته في حمص، هو المعنى العميق لأن يحمل الإنسان السلاح ويقاتل، ويضع حياته وكل ما يملك على المحك.
صحيح أن آلاف السوريين في المغترب تبرعوا بأموالهم، وبنوا منظمات إغاثية ضخمة قدّمت الخدمات الطبية للغوطة المحاصرة ودرعا وحلب وإدلب، وأن هناك من عمل في المناصرة السياسية، وكلها أعمال مؤثرة ومساهمات كبيرة لا يمكن إنكارها. لكن حمل السلاح والتضحية بالنفس شيء آخر.
ونحن، بذلك، مدينون لثوار سوريا الذين تجرؤوا على قتال جيش الطاغية وداعميه. كثيرون منهم استشهدوا في المعارك ولم يعرف أحد أسماءهم، وهناك من فقد ساقه، أو أخاه، أو أباه، أو صديقه، ومن حمل آثار الحرب وتضحياتها معه طوال حياته.
فإلى كل هؤلاء، من عبد القادر صالح، وأبو الفرات، وغياث مطر، وعبد الباسط الساروت وإخوته الأربعة، وباسل شحادة، ومشعل التمو، إلى الآلاف والآلاف ممن لم نعرف أسماءهم:
نحن مدينون لكم ما حيينا، ولا توجد كلمات تستطيع التعبير عن مدى حبنا لكم، أو عن عظمة ما ضحيتم به من أجل أهلكم وبلدكم.
حمص عنوان للوفاء والكرامة 🙏
💐💐
👍👍
الجود بالنفس أقصى غاية الجود قف دون رأيك في الحياة مجاهدا ان الحياة عقيدة وجهاد وتبا للمتخاذلين
🪷🍃🪷🍃🪷
💚💚💚
Syria Morse - شبكة سيريا مورس الإخبارية
مافي احلى من الحرية
Syria Morse - شبكة سيريا مورس الإخبارية بالتوفيق الدائم ان شاء الله .
صدقت والله .
من سمع شكواي وكأنه لم يسمعها فويل للقاسية قلوبهم من الله وافوض امري إلى الله إن الله بصير بالعباد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبي الله ونعم الوكيلوالله أنا مظلوم واستغيث من شدة…
الثورة قامت ضد استبداد الاسد ..ودفعنا ثمنا كبير لنيل الحرية ولم تكن ثورة ضد طائفة كما يحاول البعض تصويرها وليست لفرض عقلية الدواعش والذهبي العميل
ماحدا له منيه على حدا السوريين كلهم قاطبة دفعوا اثمان غاليه بها الثورة الملعونه اللي تهجر واللي راح بيته واللي انسجن هو ولا حدا من اهله الكل دفع لاحدا بقى يتشاطر على حدا بدنا دولة قانون…
جميع المناطق ضحت. جبل الاحرار بريف اللاذقية بيشهد وحدة من المناطق الكتيرة في أنحاء البلاد
الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) من سورة التوبة
سجّل الدخول للتفاعل أو كتابة تعليق.