رؤية قانونية: أخلاقيات المهنة الإعلامية في سوريا الجديدة
في ظل بناء سوريا الجديدة، يعد تنظيم مهنة الإعلام وضبطها قانونيا أمرا أساسيا لضمان حرية التعبير مع احترام الحقوق الفردية والعامة. ورغم أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في نقل الحقيقة، إلا أن ذلك يجب أن يتم ضمن إطار أخلاقي وقانوني يحمي الأفراد من التشهير، ويحافظ على حرمة الأماكن الخاصة، ويمنع النشر غير المصرح به.
وينظم القانون السوري مجموعة من الضوابط المتعلقة بالإعلام والإعلاميين من خلال قوانين متعددة أبرزها:
القانون رقم 108 لعام 2011 (قانون الإعلام السوري)
مادة 4 – مبادئ العمل الإعلامي:
يؤكد على التزام وسائل الإعلام بـ:
- احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان.
- عدم المساس بكرامة الأشخاص أو التشهير بهم.
- احترام خصوصية الأفراد.
مادة 9 – منع النشر:
يحظر نشر كل ما من شأنه:
- المساس بالوحدة الوطنية.
- إثارة النعرات الطائفية أو العنصرية.
- التشهير أو القدح أو الذم بالأشخاص.
العقوبة:
المادة 38 من نفس القانون تنص على أن أي مخالفة لأحكام القانون يعاقب صاحبها بفرض غرامة مالية قد تصل إلى مليون ليرة سورية، مع إمكانية سحب الترخيص الإعلامي في حال التكرار أو ارتكاب مخالفات جسيمة.
قانون العقوبات العام السوري
التشهير والذم والقدح – المواد (375 إلى 387):
المادة 378: من يقوم بالتشهير أو الذم العلني بشخص ما عبر وسائل الإعلام يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة، أو بغرامة مالية.
انتهاك حرمة الحياة الخاصة – المادة 556:
يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات كل من “التقط أو نقل محادثة جرت في مكان خاص دون رضا أصحاب العلاقة، أو التقط صورة لشخص في مكان خاص أو نشرها دون إذنه”.
قانون الجرائم الإلكترونية (القانون رقم 20 لعام 2022)
المادة 24: التشهير الإلكتروني:
يعاقب بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية بين 2 مليون و5 ملايين ليرة سورية من يقوم بالتشهير أو الإساءة لأشخاص عبر الإنترنت أو الإعلام الرقمي.
المادة 25: اختراق الخصوصية:
التصوير أو تسجيل الصوت دون إذن يعاقب عليه بالحبس وغرامة تصل إلى 5 ملايين ليرة.
خلاصة قانونية:
في سوريا الجديدة، ينظر إلى مهنة الإعلام كركن من أركان بناء الدولة الديمقراطية، ولكن ضمن ضوابط قانونية تحترم الإنسان وتحميه من التشهير والاعتداء على خصوصيته. وتفرض القوانين السورية عقوبات واضحة على المخالفين لضمان التوازن بين حرية الإعلام وحقوق الأفراد.


