غير مصنف

الشهيد الطيار حسين جاهد — من البوسنة إلى الرقة

الشهيد الطيار حسين جاهد — من البوسنة إلى الرقة
شبكة سيريا مورس الإخبارية

Morse AI

ملخص واستماع ذكي للمقال

الصوت مولّد بالذكاء الاصطناعي وليس صوتاً بشرياً.

( حسين جاهد ) اسم مركب ، من مواليد إنطاكية بلواء اسكندرون عام 1928 م .

والده : سليمان محمد فؤاد لوبوبوفيتش ، من مواليد مدينة ( بانيالوكا ) في البوسنة عام 1892 م . حضر إلى تركيا للقتال في الحرب العالمية الأولى ، وشارك في البحرية التركية ، ومن المعارك التي شارك بها معركة جناق قلعة . وبعد انتهاء الحرب استقر في مدينة أنطاكية بلواء اسكندرون موظفا في شركة التبغ والتنباك الفرنسية ( الريجي ) .

والدته : سلطانة طاهر أغا ، فتاة كردية تركية ولدت عام 1903 م في مدينة موش التركية ، في بداية الحرب العالمية الأولى قامت المليشيات المسلحة الأرمنية وبدعم من روسيا القيصرية بمهاجمة القرى التركية ، مما دفع الكثيرين من سكان هذه القرى إلى تركها والهجرة غربا طلبا للأمان ، وكان من بين هؤلاء رجل الدين الكردي المسلم ( طاهر أغا ) الذي أخذ ابنته الوحيدة ( سلطانة ) خوفا عليها وهاجر بها إلى أن وصل إلى أنطاكيا ، وهناك تعرف على ( سليمان لوبوبوفيتش ) وأعجب بأخلاقه وشهامته فعرض عليه أن يزوج ابنته ، وافق سليمان وتم الزواج ، وبعد أن تم الزواج واطمأن طاهر أغا على ابنته غادر ولم يعرف عنه بعد ذلك شيئا .

وحمل ( حسين جاهد ) اسم عم له .

درس المرحلة الابتدائية في مدينة أنطاكيا حتى الصف الرابع ،

انتقل عمل والده إلى مدينة البوكمال السورية عام 1936 م وكان لواء اسكندرون حينذاك جزءا من سوريا ، فأكمل حسين جاهد المرحلة الابتدائية في مدينة البوكمال .

بعد فصل لواء اسكندرون عن سوريا عام 1938 م خير والده بين البقاء في سوريا أو العودة إلى لواء اسكندرون الذي الحق بتركيا ففضل البقاء في سوريا .

بعد ذلك نقلت وظيفة والده إلى مدينة دير الزور عام 1942 م ، فأكمل حسين جاهد دراسة المرحلتين الإعدادية والثانوية بثانوية الفرات بدير الزور .

خلال دراسته بدير الزور شارك بانتفاضة دير الزور عام 1945 م وكتب عنها مذكراته اليومية والتي بدأت من 3 / شباط / 1945 م وحتى يوم الأحد .24 / حزيران / 1945 م .

في عام 1948 م م انتقل والده إلى الرقة بنفس الوظيفة واستقر بها بشكل دائم هو وأسرته ، ونقل قيد نفوس الأسرة إلى الرقة حي الجراكسة . وبقي ولده حسين جاهد في دير الزور إلى أن أكمل دراسته الثانوية .

بعد حصوله على الثانوية العامة حضر إلى الرقة ملتحقا بأسرته ،

تقدم إلى الكلية الجوية

وخلال انتظار القبول في الكلية الجوية عمل معلما وكيلا لعدة أشهر في مدرسة الرشيد الابتدائية .

التحق بالكلية الجوية ،وتخرج منها عام 1952 م كضابط طيار وكان الأول على دفعته ، وخلال حفل التخرج تم تسليمه عصا المارشالية .

التحق بمطار النيرب بالقرب من مدينة حلب .

اتصل بأهله وبين لهم أنه سيحضر غدا في إجازة ، وطلب من والدته أن تطبخ له ( مجدرة ) .

وفي نفس اليوم الذي اتصل به بأهله وفي شهر آب عام 1952 م ، قام بطلعة جوية تدريبية بطائرته ، وبعد أن حلق في السماء احترقت الطائرة ، وهوت إلى الأرض .

نقل جثمانه المحترق إلى المستشفى العسكري بحلب ، إلى حين تجهيز مراسم دفنه بشكل رسمي ، تم تبليغ قيادة الموقع في الرقة ، التي قامت بدورها بتبليغ والده بهذا الخبر المفجع .

حضر جثمانه من مدينة حلب وتم تشييعه بشكل رسمي وشعبي لم ولم تشهد الرقة له مثيلا لف التابوت بالعلم السوري وتقدمه صورة كبيرة له يحملها شابان من أبناء الرقة هما ( عبد العظيم العجيلي ) و ( عبد القادر الحجوان ) كما حملت أكاليل الزهور ورافقت الجنازة فرقة موسيقية عسكرية يتبعها بعرض عسكري رتل عسكري من ضباط وطلاب ضباط وجنود الكلية الجوية بحلب . وسار خلف الموكب العسكري المئات من أهل الرقة . ومر الموكب من أمام منزل الأسرة في حارة الجراكسة ، حيث قامت والدته بتقبيل التابوت والعلم السوري ، وأكمل الرتل المسيرة حيث تم دفنه في مقبرة الدجة في حارة الجراكسة بالقرب من قبر الشهيد جواد أنزور

وبعد فترة من الزمن تم بناء رخام على القبر ورسم على أحد جانبيه طائرة وعلى الجانب الآخر بيتان من الشعر يقال إنهما للشاعر فيصل البليبل والبيتان هما

شق الفضاء بجنحه

كالنسر نحو الشمس بإصعاد

ضاقت عليه السماء برحبها

فحنى على الأرض أرض بلادي

أقيم له بعد أربعين يوما حفل تأبين في سينما فؤاد ( مكان جامعة الاتحاد حاليا ) وألقى الدكتور عبد السلام العجيلي يرحمه الله كلمة تأبين وتبعه بعد.ذلك كلمة أحد الضباط ممثل وزير الدفاع وألقى كذلك عدد من زملائه من مدينة دير الزور كلمات تأبينية .

بعد استشهاده غنت المطربة ( كروان ) أغنيتها المشهورة ( آه ياحسبن ) بناء على طلب فتاة حلبية كان على وشك الزواج منها ، وحضرت إلى الرقة بعد استشهاده لتعزية أسرته .

كان ينظر إلى خارطة فلسطين ويشير بإصبعه على مدينة تل أبيب متمنيا أن يقصفها ومن ثم يستشهد .

كان يتقن اللغات العربية والتركية والفرنسية .

كان شابا وسيما طويلا رشيقا أديبا شاعرا رساما سباحا رياضيا .كما كان عازفا ماهرا على الناي وعندما كان بدير الزور كان يخرج قبيل المساء الى نهر الفرات حيث يجلس هناك ويعزف على الناي .

بعد أن تم تحويل مقبرة الدكة إلى مقصف تم نقل رفاته إلى مقبرة حطين حيث دفن مع والده يرحمهما الله .

كرم من قبل وزارة الدفاع السورية بإطلاق اسمه على قاعدة جوية بالقرب من دير الزور

كرم من قبل مديرية التربية بالرقة بأن أطلقت اسمه على مدرسة ابتدائية ( مدرسة الشهيد حسبن جاهد.).

كما كرمته بلدية الرقة بإطلاق اسمه على دوار ( دوار الشهيد حسين جاهد.) والمعروف باسم دوار النعيم

وكذلك اطلقت اسمه على شارع ممتد من جامع الجراكسة حتى مفرق حديقة الرشيد ( شارع الشهيد حسين جاهد ) والمعروف حاليا باسم شارع الكنيسة .

كان الولد الوحيد لوالديه وله شقيقتان :

نظيفة : زوجة المختار ( عبد اليوسف النجم ) يرحمهما الله .

مزين : زوجة الأستاذ ( عمر عبدالله ) من دير الزور

تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته وحشره يوم القيامة مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا