هي بنت في الصف الرابع، قوية وجريئة، تتنمر على زميلها في الصف أرنولد، لكنها تخفي في السر مشاعر قوية تجاهه.
تكتب له قصائد شعرية وتحتفظ بصندوق صغير له في خزانة غرفتها.
كثير من الناس يسألون لماذا لديها تقلبات مزاجية قوية، هل عندها اضطراب وجداني أو اضطراب ثنائي القطب؟
ما هو اضطراب ثنائي القطب ببساطة؟
اضطراب ثنائي القطب (كان يُسمى قديماً الاكتئاب الهوسي) هو حالة نفسية فيها تقلبات مزاجية شديدة. يعني الإنسان يمر بفترات عالية جداً (هوس أو هوس خفيف: طاقة زائدة، ثقة مفرطة، قلة نوم، أفكار سريعة، تصرفات متهورة) وفترات منخفضة جداً (اكتئاب: حزن شديد، فقدان طاقة، شعور باليأس). هذه الفترات تستمر أياماً أو أسابيع، وليست مجرد تقلبات يومية عادية. السبب غالباً بيولوجي وجيني أكثر مما هو بسبب ظروف الحياة فقط.
كيف تظهر شخصية هيلغا؟
هيلغا شخصية مركبة : من الخارج تبدو قاسية، سريعة الغضب، عنيدة، وتستخدم الإهانات والعنف اللفظي أو الجسدي أحياناً. لكن داخلها طفلة حساسة جداً، شاعرة، وعاطفية. تتغير حالتها بسرعة: من غضب شديد إلى حنان وحب عميق عندما تكون وحدها. هذه “التقلبات” واضحة في المسلسل، وهي جزء من نكتة الشخصية.
لكن المسلسل يوحي بأن ما نراه لا يُقرأ بالضرورة كاضطراب وجداني تقليدي مثل ثنائي القطب، بل يمكن فهمه أكثر في سياق علاقتها المضطربة بعائلتها:
- والداها يهملانها ، أبوها مشغول بعمله ويذكر اسم أختها أولغا أكثر، وأمها مشتتة (ويُلمح إلى أنها تشرب كحول).
- أختها أولغا “المثالية” تأخذ كل الاهتمام والحب.
- منذ صغرها، شعرت هيلغا أنها غير مرئية.
في حلقة “Helga on the Couch” (هيلغا على الأريكة)، تروي كيف كانت تمشي وحدها تحت المطر إلى الروضة، وكيف كان أرنولد أول شخص أظهر لها لطفاً حقيقياً (قال لها إن قوس شعرها جميل).
يمكن قراءة هذا الإهمال بوصفه عاملاً ساهم في بناء “درع” من القسوة حول شخصيتها.
إذا أظهرت ضعفها أو حبها، تخاف أن يُضحك عليها أو تُرفض.
لذلك تتنمر على أرنولد لتُخفي مشاعرها. هذا يشبه آلية دفاع نفسي أكثر من نوبات هوس واكتئاب.
هل تشبه أعراض ثنائي القطب؟
بعض السمات قد تبدو مشابهة:
- تقلبات مزاجية سريعة.
- غضب وانفعال شديد.
- طاقة عالية في بعض المواقف (خاصة عند الدفاع عن نفسها أو في ألعاب).
لكنها لا تطابق تماماً ، في ثنائي القطب تكون النوبات أطول وأكثر استقلالاً عن الأحداث اليومية، وغالباً فيها تغيرات في النوم والطاقة والطموح بشكل واضح.
هيلغا تتفاعل مع مواقف محددة (أرنولد، العائلة، الشعور بالرفض)
وبدلاً من ربطها بثنائي القطب، يمكن قراءة بعض سلوكيات هيلغا بوصفها تعبيراً عن عدم استقرار عاطفي وخوف من الرفض أو الهجر، من دون تحويل ذلك إلى تشخيص نفسي محدد.
كما أنها شديدة الذكاء، وقد نجحت في اختبار القدرات بشكل مثالي، وتظهر أحياناً جانباً طيباً ووفياً، خصوصاً في علاقتها بصديقتها فيبي.
هيلغا ليست مصابة باضطراب ثنائي القطب بشكل واضح في المسلسل. شخصيتها مبالغ فيها للكوميديا والدراما، لكن جذورها إنسانية: طفلة أهملتها عائلتها ، فبنت شخصية قوية وعدوانية لتحمي قلبها الرقيق.
وتبدو تقلباتها المزاجية، في سياق المسلسل، أقرب إلى انعكاس جرح عاطفي قديم منها إلى تصوير واضح لمرض وجداني دوري.
هذا تحليل ترفيهي لشخصية كرتونية، وليس تشخيصاً طبياً.
الشخصيات الكرتونية غالباً ما تُبالغ في السمات لجعل القصة ممتعة.
في الحياة الواقعية، إذا كان شخص يعاني من تقلبات مزاجية شديدة تؤثر على حياته، يُفضل استشارة متخصص نفسي.
هيلغا تظل من أحب الشخصيات لأنها تُظهر أن وراء القسوة قد يكون هناك شخص يحتاج فقط إلى أن يُرى ويُحب.