أطلقت اليوم وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الرابط الرسمي لمنصة التطوع في سوريا والتي تهدف إلى تنظيم جهود المتطوعين وتعزيز ثقافة التطوع، وذلك خلال حفل في المكتبة الوطنية بدمشق.
وأقيمت الفعالية بحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو وسفير قطر في سوريا خليفة عبد الله آل محمود الشريف، وعدد من الشخصيات الرسمية
وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح وفي كلمة له أكد أن إطلاق المنصة يعبر عن الرؤية الوطنية للوزارة في السعي لبناء منظومة تطوعية كاملة مرنة ومستدامة تسهم بتعزيز الجاهزية المجتمعية وتدعم الاستجابة الفعالة للطوارئ والكوارث
وقال: مواجهة الكوارث ليست مسؤولية حكومية فحسب بل تتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع، وتجاربنا في كارثة زلزال 2023 وحرائق اللاذقية 2025 أكدت ضرورة وجود فرق تطوعية رديفة ومؤهلة منهجيا
بدوره أوضح مدير إدارة التطوع في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد يازجي أن المنصة تهدف لبناء منظومة تطوعية، تسهم في تعزيز الجاهزية المجتمعية والاستجابة الفعالة، وتكرس ثقافة التضامن والمسؤولية الوطنية لبناء فرق من المتطوعين يمتلكون الخبرات اللازمة والمهارات.
وقال يازجي: نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، نحمل فيها رؤية واضحة، إيمانا منا بأن العمل التطوعي المنظم هو ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود والاستجابة، والكوادر الشابة شريك حقيقي في عملنا.
من جهته، ثمن سفير دولة قطر في سوريا، خليفة عبد الله سعد آل محمود، هذه المبادرة، معتبرا أنها تعكس وعيا متقدما بأهمية التنظيم والعمل التطوعي، وتفتح آفاقا أوسع أمام الشباب للمشاركة المجتمعية، مؤكدا دعم بلاده المستمر للمبادرات الإنسانية في سوريا
وتستهدف المنصة المواطنين والمقيمين من الذكور والإناث ممن تجاوزوا 17 عاما، ولديهم الرغبة الجادة في العطاء والعمل الجماعي، والاستعداد للالتزام بالتدريبات والبرامج التخصصية في مجالات متعددة، تشمل مكافحة الحرائق، والإخلاء، والبحث والإنقاذ، والإطفاء.
وتهدف المبادرة إلى ترسيخ قيم الانتماء الوطني والتكافل الاجتماعي، عبر تمكين المتطوعين من دعم مجتمعهم في أوقات الأزمات، واكتساب مهارات حياتية وميدانية نوعية، والانضمام إلى فرق عمل تسهم في إنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات.
وقبل أيام، كشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الدفاع المدني السوري قدم أكثر من 135 ألف استجابة خلال عام 2025، شملت الحرائق، وحالات الإسعاف، والبحث والإنقاذ، إلى جانب أعمال خدمية وإزالة مخلفات الحرب.
وفي مجال البحث والإنقاذ، قال الصالح إن الفرق أنقذت 350 شخصا، واستجابت لأكثر من 270 بلاغ إنقاذ، إضافة إلى أكثر من 100 ألف حالة إسعاف.
ولفت الصالح إلى أن الدفاع المدني قدم أكثر من 18 ألف خدمة مباشرة، ورحل أكثر من 540 ألف متر مكعب من الأنقاض، وفتح مئات الكيلومترات من الطرقات المغلقة، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية عبر فرش الطرقات بركام معاد تدويره.
كذلك، شارك في عشرات حملات التشجير والمبادرات التطوعية بالتعاون مع المجتمعات المحلية، “في إطار تعزيز روح العمل الجماعي والتكافل الوطني”.
تحت عنوان: “بين ضحكة طفل وعطاء إنسان تبدأ حكاية وطن حر لا يهان”، نظمت مؤسسة حقوق الطفل بالتعاون مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والثقافة السبت 20/12/2025 فعالية وطنية وإنسانية موجهة لليافعين واليافعات، وذلك في المكتبة الوطنية بدمشق.
واستهدفت الفعالية الفئة العمرية بين 10 أعوام و18 عاماً، وتضمنت أنشطة مسرحية وغنائية، ومشاركات لجمعيات ومؤسسات خيرية ناشطة في المجال المجتمعي قدمت كل منها جزءا من الخدمات التي تضطلع بها.

كما شاركت الجمعية الفلكية السورية. في الفعالية عبر تثبيت جهاز تلسكوب وتعريف الأطفال واليافعين بكيفية استخدامه ومعاينة ما يظهره هذا الجهاز من خلال النظر عبره باتجاه قرص الشمس، إلى جانب التعريف بالمجموعة الشمسية والكواكب السيارة.
وقال رئيس مجلس أمناء مؤسسة حقوق الطفل هيثم سلطجي لشبكة سيريا مورس الإخبارية: “إن فعالية اليوم عبارة عن نوافذ تعريفية بجوانب متعددة في الحياة كالفلك والإعلام والذكاء الصناعي ولغة الإشارة، وبالجهات التي تنشط في هذه المجالات، وذلك بهدف تنمية الحس الإبداعي لدى المستهدفين، وتحفيز التفكير العلمي والأدبي لديهم”، منوها بالإقبال على حضور هذه الفعالية من قبل العديد من المدارس التي أرسلت طلابها للحضور والمشاركة.

من جهته أكد عضو مجلس أمناء المؤسسة ومدير الفعالية يحيى نشواتي لشبكة سيريا مورس الإخبارية أهمية هذه الأنشطة لناحية توجيه تفكير اليافعين لما من شأنه تنمية قدراتهم، ليكونوا فاعلين في بناء مجتمعهم، لا سيما أنهم ولِدوا وعاشوا خلال سنوات الثورة، وهم يحتاجون إلى رعاية خاصة نتيجة الظروف الصعبة التي عاشوها، وذلك ليكونوا قادرين على تحديد أهدافهم في الحياة ومعرفة إمكانياتهم ومواهبهم وميولهم العلمية وتوجيهها بشكل سليم.

وتأسست مؤسسة حقوق الطفل عام 2006، وتقدم مجموعة من برامج التدريب والتأهيل والرعاية للأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الأسرية، إضافة إلى أنشطة ترفيهية ورياضية لهم.