أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار أن زيارة وزير التجارة التركي عمر بولاط إلى سوريا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقال الوزير في تصريح له عقب الزيارة إن اللقاءات التي جرت كانت مثمرة وتناولت العديد من القضايا الهامة ذات الاهتمام المشترك، مضيفا أن هذه الزيارة تجسد عمق الروابط الأخوية بين الشعبين وتؤسس لانطلاقة جديدة نحو شراكة اقتصادية متينة.
وأوضح الشعار أن الحوارات التي جرت تركزت على آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وشدد على أهمية البناء على القواسم المشتركة وتوحيد الجهود لتحقيق مصالح الطرفين. كما أشار إلى أن هذه الزيارة تمثل بداية تعاون مثمر وخطوة نوعية نحو فتح آفاق أوسع للعلاقات الثنائية، مبينا أن روح التعاون التي سادت المباحثات تعكس الرغبة المشتركة في تطوير الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات العمل الاقتصادي.
وختم وزير الاقتصاد بالقول إن سوريا وتركيا اليوم تكتبان معا فصلا جديدا من التاريخ الاقتصادي، مستندين إلى إرادة سياسية قوية ورؤية مستقبلية واعدة، مؤكدا أن الإنجازات التي ستحقق ستكون ثمرة العمل المشترك والجهود المتواصلة لتعزيز روابط الأخوة والصداقة بين البلدين.
يشهد مرفأ اللاذقية نشاطا ملحوظا في عمليات تفريغ البواخر، مع استمرار توافد السفن التجارية المحملة بالمواد الغذائية والسلع الأساسية ومواد البناء. وتعمل الكوادر الفنية والإدارية في المرفأ بشكل متواصل وعلى مدار الساعة لتنظيم وتسريع عمليات التفريغ، حيث يتم تنسيق الجهود بين مختلف الأقسام لضمان انسياب حركة البضائع وتسهيل كافة إجراءات الاستيراد، ما يسهم في تقليل زمن انتظار السفن ورفع كفاءة العمل.
هذا النشاط الحيوي يسلط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي يؤديه مرفأ اللاذقية في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل زيادة الطلب على المواد الأساسية في السوق المحلية. ويساعد المرفأ في توفير إمدادات مستقرة تلبي احتياجات المستهلكين والشركات على حد سواء، الأمر الذي يساهم في تحقيق استقرار الأسعار ودعم خطة الدولة لتأمين المنتجات والسلع الضرورية.
ويعكس الأداء الفعال للمرفأ التزام الكوادر الإدارية والفنية بتطوير الخدمات اللوجستية وتعزيز كفاءة النقل البحري في سوريا. كما يسهم في ترسيخ مكانة مرفأ اللاذقية كمركز رئيسي لنقل وتوزيع البضائع على مستوى البلاد، ويوفر أرضية قوية لتسهيل عمليات التبادل التجاري ودعم مسيرة التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وقعت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة موانئ دبي العالمية بقيمة ثمانمئة مليون دولار امريكي، في خطوة تمثل محطة هامة لتعزيز البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية في سوريا. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير وإدارة وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء طرطوس، بما يعزز من كفاءته التشغيلية ويرفع من قدرته على استقبال ومناولة البضائع، ويحول الميناء إلى مركز محوري لحركة التجارة الإقليمية والدولية.
تتضمن مذكرة التفاهم ايضا التعاون بين الطرفين في تأسيس مناطق صناعية متقدمة ومناطق حرة في عدة مواقع استراتيجية داخل سوريا، إلى جانب إنشاء موانئ جافة ومحطات عبور للبضائع، وذلك ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تسهيل حركة التجارة والنقل وربط سوريا بشبكات النقل العالمية.
ويعكس هذا التعاون التزام الطرفين بدعم مسار التنمية الاقتصادية في سوريا، من خلال جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة والمساهمة في جهود إعادة الإعمار. كما تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الحكومة السورية لتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية وتعزيز قدرة البلاد على استقطاب رؤوس الأموال وتوفير بيئة أعمال تنافسية تسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني ودعم عملية التنمية المستدامة.
وقعت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة Fidi Contracting الصينية، تمنح الشركة حق استثمار كامل المنطقة الحرة في حسياء بمحافظة حمص، والتي تبلغ مساحتها نحو ثمانمئة وخمسين ألف متر مربع. تهدف الاتفاقية إلى إنشاء منطقة صناعية متكاملة تضم مصانع متخصصة ومنشآت إنتاجية تلبي احتياجات السوق المحلي وتدعم تطوير القطاع الصناعي في سوريا.
وبموجب المذكرة أيضا، حصلت الشركة الصينية على حق استثمار ثلاثمئة ألف متر مربع من المنطقة الحرة في عدرا بمحافظة ريف دمشق، حيث سيتم تطوير مشاريع تجارية وخدمية حديثة تواكب متطلبات السوق المحلي والإقليمي وتعزز من مكانة سوريا كمركز إقليمي لجذب الاستثمارات وتنشيط التبادل التجاري.
تبلغ مدة العقد عشرين عاما، مع التزام الشركة بتنفيذ مراحل المشروع وفق جدول زمني محدد لضمان تحقيق الجدوى الاقتصادية وتعزيز دور المناطق الحرة كمحرك رئيسي للتنمية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتعد هذه الخطوة جزءا من سياسة الهيئة الرامية إلى إعادة تنشيط المناطق الحرة السورية واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، خصوصا من الدول الصديقة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ونقل التكنولوجيا ورفع حجم التبادل التجاري عبر المنافذ البرية والبحرية في سوريا.
شهدت محافظة حماة افتتاحا رسميا لمعمل حديد حماة التابع للشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية، وذلك بعد الانتهاء من عمليات تحديث هيكلية وإعادة تنظيم الخطط التشغيلية للمعمل بما يواكب التطورات التقنية الحديثة في مجال صناعة الحديد. جرى حفل الافتتاح بحضور مندوب عن وزارة الاقتصاد والصناعة عبد الاله ظاظا، والمدير العام للشركة أحمد الحنيف، ومدير مديرية صناعة حماة، إلى جانب مسؤول اتحاد النقابات العمالية وعدد من الكوادر الإدارية والفنية العاملة في المعمل.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار خطة شاملة تهدف إلى تطوير قطاع الصناعات المعدنية في سوريا، حيث تسعى الشركة إلى رفع مستوى الإنتاج المحلي من الحديد والفولاذ وتوفير منتجات تلبي متطلبات السوق الوطني بجودة عالية. وأكد القائمون على المشروع أن إعادة تشغيل المعمل ستساهم في دعم عملية إعادة الإعمار الجارية في البلاد، عبر توفير المواد الأساسية بأسعار منافسة وبمواصفات معتمدة.
من جهة أخرى، من المتوقع أن يوفر المعمل بعد التحديث مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ما ينعكس إيجابيا على الوضع المعيشي للأسر في محافظة حماة والمناطق المجاورة. كما يعزز افتتاح المعمل قدرة الاقتصاد الوطني على الاستفادة المثلى من الموارد المحلية، ويضع أسساً متينة لتطوير الصناعة السورية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات الاستراتيجية الضرورية لمرحلة البناء والتنمية.
عقد نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان اجتماعا موسعا مع وفد أردني رفيع المستوى ضم ممثلين عن غرف صناعة الأردن وعددا من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين، وبمشاركة معاون وزير الاقتصاد السوري محمد ياسين حورية. جاء الاجتماع في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والأردن وبحث سبل تطوير التعاون الثنائي على أسس متينة ومستدامة.
ناقش الطرفان الفرص الاستثمارية الواعدة في سوريا، وخاصة في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، إضافة إلى استعراض إمكانيات الاستفادة من الموارد المتاحة لدى البلدين لدعم المشروعات المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري. وأكد المشاركون أهمية العمل على إزالة العقبات أمام حركة البضائع ورؤوس الأموال، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تبني سياسات تشجع على الانتقال نحو اقتصاد أكثر انفتاحا وحرية.
وشدد نائب الوزير باسل عبد الحنان في كلمته على أن تطوير التعاون الاقتصادي مع الأردن يمثل خطوة هامة نحو بناء شراكات استراتيجية تصب في مصلحة البلدين وتخدم التنمية الشاملة. وأوضح أن مثل هذه المبادرات من شأنها دعم بيئة الأعمال وتوسيع مجالات التعاون بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة أمام المستثمرين وتسهيل إقامة مشاريع استثمارية تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.
من جهته، أعرب الوفد الأردني عن رغبة قطاع الأعمال في الأردن بتعزيز الشراكة الاقتصادية مع سوريا واستكشاف فرص التعاون في مجالات جديدة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا أكبر وتبادل الخبرات بما يسهم في دفع عجلة التنمية وتحقيق مكاسب متبادلة للشعبين.
ترأس نائب وزير الاقتصاد والصناعة المهندس باسل عبد العزيز عبد الحنان اجتماعا موسعا في المدينة الصناعية بحسياء ضم ممثلين عن مجموعة وايت روم الاستثمارية وعددا من المسؤولين والمعنيين في القطاع الصناعي. جاء الاجتماع في إطار بحث آليات تعزيز التعاون ودعم المشاريع الاستراتيجية التي تواكب التحول الرقمي وتطبيق الأتمتة في قطاع الصناعة السوري.
أكد نائب الوزير خلال الاجتماع أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن تعزيز هذه الشراكات من شأنه رفع تنافسية الصناعات الوطنية وجذب استثمارات نوعية تسهم في تطوير البنية التحتية الصناعية. كما أوضح أن تبني التقنيات الحديثة والتحول الرقمي يمثلان خطوة أساسية لفتح آفاق جديدة أمام القطاع الصناعي، وتعزيز قدرته على تلبية متطلبات الأسواق المحلية والخارجية.
من جانبهم، استعرض ممثلو مجموعة وايت روم رؤيتهم لتنفيذ مشاريع مبتكرة تعتمد على الأتمتة والحلول الرقمية المتقدمة، مؤكدين رغبتهم في التعاون مع المؤسسات السورية لتنفيذ مبادرات تواكب التطورات التكنولوجية وتسهم في تطوير البيئة الاستثمارية ودعم الاقتصاد الوطني.
استقبل وزير الاقتصاد محمد نضال الشعار في دمشق القائم بأعمال السفارة الفرنسية جان باتيست فافر، حيث جرى نقاش موسع حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين سوريا وفرنسا وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي. أكد الجانبان أهمية رفع العقوبات الأوروبية، معتبرين أن ذلك سيسهم في خلق مناخ اقتصادي أفضل ويدعم فرص الاستثمار المتبادل.
ناقش الطرفان إمكانيات التعاون في مجال التدريب المهني للشباب السوري، من خلال إطلاق برامج مشتركة مع الجانب الفرنسي تهدف إلى تأهيل الكوادر الوطنية وتزويدهم بالمهارات التي تتطلبها سوق العمل. كما شملت المحادثات مقترحات لإنشاء حاضنات أعمال لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين المبادرات الفردية، حيث شدد الوزير الشعار على أن هذه الحاضنات تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني.
بدوره، أعرب جان باتيست فافر عن استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني اللازم والمساهمة في تنفيذ مشاريع تنموية بالشراكة مع سوريا، إضافة إلى تشجيع الشركات الفرنسية على الاستثمار في قطاعات اقتصادية مختلفة داخل البلاد، بما يعزز فرص التنمية ويعود بالفائدة على الجانبين.