تُظهر خمسة مؤشرات عامة صورة مختلطة لمرحلة الانتقال في سوريا: تقدم قابل للقياس في حرية الصحافة وحركات العودة، إلى جانب تحديات كبيرة في المجال الإنساني، والأمن الغذائي، والنزوح، وإعادة الإعمار. وتوفر هذه الإحصاءات مجتمعة خط أساس واقعي لمراجعة أعضاء الكونجرس لمؤشرات التعافي والحوكمة والاستقرار في سوريا.
سوريا بالأرقام
+36
تحسن في ترتيب حرية الصحافة
ارتفعت سوريا إلى المرتبة 141 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن مراسلون بلا حدود.
15.6M
شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية
تستهدف خطة سوريا الإنسانية لعام 2026 تقديم المساعدة إلى 8.6 مليون شخص.
3.3M+
سوريون عادوا منذ ديسمبر 2024
تفيد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعودة أكثر من 1.5 مليون لاجئ و1.8 مليون نازح داخلياً.
7.2M
يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي
يفيد برنامج الأغذية العالمي بأن أكثر من 7 ملايين شخص يواجهون بالفعل انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
$216B
التكلفة المقدرة لإعادة الإعمار
يقدر البنك الدولي تكاليف إعادة الإعمار بعد النزاع في سوريا بنحو 216 مليار دولار.
لا تُقاس مرحلة الانتقال في سوريا من خلال الدبلوماسية والتطورات الأمنية فقط، بل أيضاً من خلال البيانات العامة المتعلقة بالحوكمة، والحاجة الإنسانية، والعودة، والأمن الغذائي، وإعادة الإعمار. ولا تقدم هذه الأرقام صورة كاملة بمفردها، لكنها توفر مؤشرات مفيدة لتقييم كل من التقدم والهشاشة المستمرة.
1. تحسنت حرية الصحافة بمقدار 36 مرتبة
الرقم: احتلت سوريا المرتبة 141 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026، بعد أن كانت في المرتبة 177 عام 2025.
المصدر: مراسلون بلا حدود — ملف سوريا
وصفت منظمة مراسلون بلا حدود سوريا بعد الأسد بأنها الدولة التي حققت أكبر تحسن في مؤشر عام 2026، إذ صعدت 36 مرتبة بعد سنوات من بقائها قرب أدنى مستويات التصنيف العالمي. ويُعد ذلك مؤشراً عاماً قابلاً للقياس على المجال العام بعد سنوات من القمع الشديد.
وفي الوقت نفسه، لا تزال سوريا في مرتبة منخفضة عالمياً. لذلك ينبغي قراءة هذا التحسن بوصفه إشارة مبكرة إلى انفتاح في المجال العام، وليس دليلاً على تحقق حرية صحافة كاملة.
2. 15.6 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية
الرقم: تشير خطة سوريا الإنسانية لعام 2026 إلى وجود 15.6 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، مع استهداف 8.6 مليون شخص لتلقي المساعدات.
المصدر: خطة العمل الإنساني — خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية في سوريا لعام 2026
لا يزال حجم الحاجة الإنسانية مرتفعاً رغم التغيرات في البيئة السياسية والأمنية في سوريا. وتُظهر الفجوة بين عدد الأشخاص المحتاجين وعدد المستهدفين بالمساعدة أن القدرة الإنسانية لا تزال محدودة، وأن تحديد الأولويات لا يزال ضرورياً.
يرتبط هذا الرقم بالوصول الإنساني، وتخطيط الاستقرار، وتمويل المساعدات، وقدرة المؤسسات السورية والشركاء الدوليين على دعم المجتمعات الضعيفة خلال المرحلة الانتقالية.
3. عاد أكثر من 3.3 مليون سوري منذ ديسمبر 2024
الرقم: تفيد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعودة أكثر من 1.5 مليون لاجئ و1.8 مليون نازح داخلياً منذ ديسمبر 2024، فيما لا يزال 5.5 مليون سوري نازحين داخلياً.
المصدر: التحديث العملياتي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا — مارس 2026
تُظهر حركات العودة تحولاً كبيراً في أنماط النزوح بعد سقوط النظام السابق. ومع ذلك، فإن استمرار وجود 5.5 مليون نازح داخلياً يوضح أن العودة لا تزال غير متوازنة ومقيدة بتضرر المساكن، ومحدودية الخدمات، والمخاوف الأمنية، وضعف قدرة المجتمعات المحلية على الاستيعاب.
ترتبط العودة بالتعافي الإنساني، واسترداد الممتلكات، والاستقرار المحلي، واحتياجات إعادة الإعمار، ومدى تحول ظروف العودة إلى ظروف آمنة وطوعية ومستدامة.
4. 7.2 مليون سوري يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي
الرقم: يفيد برنامج الأغذية العالمي بأن 7.2 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
لا يزال انعدام الأمن الغذائي أحد أوضح مؤشرات هشاشة الأسر. وحتى في المناطق التي تتحسن فيها الظروف الأمنية، تواصل العائلات مواجهة ارتفاع الأسعار، وتضرر سبل العيش، وضعف القدرة الشرائية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
يرتبط هذا الرقم بتمويل المساعدات الإنسانية، والاستقرار الاقتصادي، والتعافي الزراعي، والامتثال للعقوبات، وخطر أن يؤدي الفقر والجوع إلى تقويض الاستقرار المحلي.
5. تُقدّر حاجة سوريا لإعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار
الرقم: يقدر البنك الدولي تكاليف إعادة الإعمار بعد النزاع في سوريا بنحو 216 مليار دولار.
المصدر: البنك الدولي — تقييم الأضرار المادية واحتياجات إعادة الإعمار في سوريا
يعكس تقدير البنك الدولي حجم الأضرار المادية بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من النزاع. ويشمل التقييم البنية التحتية، والمباني السكنية، والأصول غير السكنية، مع توقع تركز أكبر الاحتياجات في المحافظات التي تعرضت لأضرار جسيمة.
يرتبط تقدير إعادة الإعمار بسياسة العقوبات، وتمويل التنمية، ومشاركة القطاع الخاص، وضمانات مكافحة الفساد، والشروط التي قد تجعل دعم التعافي الدولي ممكناً.
الأهمية السياسية
تُظهر هذه المؤشرات مجتمعة صورة مختلطة: تقدم قابل للقياس في المجال العام وحركات العودة، إلى جانب تحديات كبيرة في المجال الإنساني، والأمن الغذائي، والنزوح، وإعادة الإعمار.
بالنسبة لمراجعة أعضاء الكونجرس، تكمن قيمة هذه الإحصاءات في أنها توفر خط أساس واقعياً لتقييم مرحلة الانتقال في سوريا مع مرور الوقت. وتشير الأرقام إلى مجالات تحسن، لكنها تؤكد أيضاً أن التعافي لا يزال هشاً ومعتمداً على الأمن، والحوكمة، والوصول الإنساني، والضمانات القانونية، والقدرة المؤسسية.
لا يمكن قياس مرحلة الانتقال في سوريا من خلال مؤشر واحد. فالقفزة في حرية الصحافة تشير إلى احتمال انفتاح في المجال العام، بينما تُظهر الحاجة الإنسانية، وانعدام الأمن الغذائي، والنزوح، وتكاليف إعادة الإعمار حجم الضغوط المتبقية. وعند قراءة هذه الأرقام معاً، فإنها تُظهر الحركة والقيود في آن واحد: بلد يدخل مرحلة جديدة، لكنه لا يزال يواجه تحديات هيكلية عميقة.
إعداد منتدى مورس السياسي
النشرة الإخبارية للكونجرس الأمريكي من SMNN