مقال كونجرس

دمشق وواشنطن: مؤشرات التقدم في مكافحة الإرهاب والجدل حول التصنيفات الأمريكية

دمشق وواشنطن: مؤشرات التقدم في مكافحة الإرهاب والجدل حول التصنيفات الأمريكية

تشير المؤشرات الأمريكية الأخيرة المرتبطة بمكافحة الإرهاب إلى تحول محدود لكنه ملحوظ في تقييم واشنطن لسوريا. وبالنسبة للكونجرس، يتمثل السؤال المركزي في ما إذا كان هذا التقدم يمكن أن يتحول إلى تعاون مستدام وقابل للتحقق، مع الحفاظ على أدوات الرقابة والمساءلة.

لم يعد النهج الأمريكي تجاه سوريا محدداً فقط بإرث عام 1979 أو بسنوات العزلة والصراع. فمنذ سقوط النظام السابق، أظهرت دمشق مؤشرات على اتجاه سياسي مختلف، بما في ذلك تجدد الانخراط الإقليمي والدولي، وتركيز أقوى على التعاون في مكافحة الإرهاب باعتباره مسألة أمن مشترك.

وبالنسبة للكونجرس، تكمن أهمية هذا التحول في سؤال عملي: هل يمكن لهذه المؤشرات السياسية والأمنية أن تتحول إلى تعاون مستدام وقابل للتحقق، أم أن التقدم الحالي لا يزال محدوداً وبحاجة إلى مزيد من المتابعة؟

تصديق روبيو لعام 2026: مؤشر تقدم في التعاون الأمني

في تصديق صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية وقّعه وزير الخارجية ماركو روبيو في 7 مايو 2026، ونُشر في السجل الفيدرالي في 19 مايو 2026، لم تُدرج سوريا ضمن الدول التي اعتُبرت غير متعاونة بالكامل مع جهود الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب. وقد شمل التصديق كوبا وكوريا الشمالية وإيران وفنزويلا.

لا يؤدي ذلك إلى إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. لكنه يمثل مؤشراً مهماً على تحول محدود في تقييم واشنطن للتعاون السوري في مكافحة الإرهاب. كما يمنح الكونجرس نقطة مرجعية واضحة لتقييم ما إذا كان هذا التقدم قابلاً للاستمرار والتحقق.

ملاحظة المصدر: حدد تصديق السجل الفيدرالي لعام 2026 كلاً من كوبا وكوريا الشمالية وإيران وفنزويلا كدول غير متعاونة بالكامل مع جهود الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب. ولم تُدرج سوريا في ذلك التصديق.

قائمة الدول الراعية للإرهاب: نقاش حول المراجعة المشروطة

في ضوء المؤشرات الأخيرة المرتبطة بمكافحة الإرهاب، عاد النقاش في واشنطن حول ما إذا كانت التغيرات السياسية والأمنية في سوريا تبرر مراجعة مشروطة لتصنيفها كدولة راعية للإرهاب، وهو التصنيف المدرجة عليه منذ عام 1979.

ولا يزال هذا التصنيف يؤثر على البيئة القانونية والمالية في سوريا، بما في ذلك القطاع المصرفي والتحويلات والاستثمار والامتثال. ومن منظور الكونجرس، لا يتمثل السؤال المركزي في رفع غير مشروط للتصنيف، بل في ما إذا كان يمكن تقييم التقدم السوري القابل للقياس مع الحفاظ على أدوات الرقابة والمساءلة الأمريكية.

مؤشرات قابلة للقياس

ستبقى أي مراجعة محتملة مرتبطة بمؤشرات واضحة، من بينها استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب، ومنع عودة ظهور الجماعات المتطرفة، وحماية المجتمعات الدينية والإثنية، واحترام الحريات العامة.

كما ستبقى علاقات دمشق الإقليمية، ولا سيما تلك المرتبطة بالنفوذين الإيراني والروسي، جزءاً من التقييم الأمريكي. وتوفر هذه المؤشرات للكونجرس إطاراً لمراقبة ما إذا كان تقدم سوريا يتحول إلى مسار مؤسسي مستقر، أم يبقى تحولاً محدوداً يحتاج إلى مزيد من الاختبار.

ما الذي يجب مراقبته؟

بات استمرار إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يُقرأ اليوم إلى جانب تطورات سياسية وأمنية جديدة داخل البلاد. وتعكس المؤشرات الأخيرة، بما في ذلك غياب سوريا عن تصديق عام 2026 بشأن الدول غير المتعاونة بالكامل مع جهود الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، تحولاً محدوداً لكنه قابل للتتبع في تقييم واشنطن لمسار سوريا في مكافحة الإرهاب.

وبالنسبة للكونجرس، تتمثل المسألة الرئيسية في ما إذا كان هذا التقدم سيصبح مستداماً من خلال استمرار التعاون الأمني، ومنع عودة ظهور الجماعات المتطرفة، وحماية الأقليات، وتعزيز الاستقرار الداخلي. وفي هذا السياق، يصبح النقاش حول التصنيف جزءاً من مراجعة عملية للتغيرات الجارية في سوريا، وليس مجرد نقاش قانوني منفصل عن الظروف على الأرض.

بقلم لوريس عمران
مراسلة SMNN — اللاذقية، سوريا

أُعد هذا المقال لمراجعة أعضاء الكونجرس ضمن تغطية النشرة الإخبارية للكونجرس الأمريكي من شبكة سوريا مورس الإخبارية لسوريا، والعلاقات الأمريكية السورية، والعقوبات، والامتثال، ومكافحة الإرهاب، والتعافي الاقتصادي.