برعاية اللجنة الوطنية للدراما والأكاديمية السورية للإعلام، وبالتعاون مع معهد الجزيرة للإعلام واليونيسكو أقامت مؤسسة Rise Cham لتنمية المجتمع جلسة حوارية في دار الأوبرا بدمشق الأربعاء 21 كانون الثاني/ يناير 2026 بعنوان ” حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام والدراما بعد التحرير” وذلك من أجل مجتمع أكثر تمثيلا وتمكينا بحضور عدد من الصحفيين والفنانين والمهتمين بشؤون الإعاقة من مؤسسات محلية وأممية.
واستهدفت الجلسة كل من الإعلاميين وكتاب الدراما والعاملين في مجال الإنتاج الفني والمدربين والمهتمين بالشأن الإعلامي وممثلي الجهات الحكومية والأممية والمجتمع المدني.

وتمحورت فعالية “حقوق ذوي الإعاقة في الإعلام والدراما ” على خشبة مسرح دار الأوبرا حول حقوق ذوي الإعاقة في الإعلام والدراما من منظور مهني وإنساني، وتمثيل مجتمع الصم في الإعلام والدراما وحقهم في الوصول إلى المعلومة، وقضايا الإعاقة الحركية والبصرية واضطراب طيف التوحد في المحتوى الإعلامي، والمعايير المهنية والأخلاقية في تناول قضايا ذوي الإعاقة، ودور المؤسسات التدريبية والإعلامية في تأهيل الكوادر ورفع مستوى الوعي.
بدوره أكد أحد المشاركين في الحوار أهمية المشاركة في مثل هذه الحوارات وأنها واجب يعكس دور الصحافة والإعلام في بناء مجتمع أكثر عدالة شمولا وتمكينا خاصة في مرحلة ما بعد التحرير، وأن الإعلام الحقيقي هو الذي ينصت ويمثل ويمنح الصوت لمن طال تغييبهم، و تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان تمثيلهم العادل والمسؤول في الإعلام والدراما ليس خيارًا بل مسؤولية مهنية وأخلاقية تقع على عاتقنا جميعا

وضمن فعاليات الحوار عرض بعض المشاركين من أصحاب الإعاقة تجاربهم على الحاضرين طارحين معاناتهم ومشاكلهم ونظرة المجتمع والإعلام والدراما لهم وكيف يمكن أن يتم تحسين تلك النظرة بعيدا عن الشفقة واللامبالاة التي يتعرضون لها من البعض، أو سوء فهم حالتهم من البعض الآخر
وسيم كناكرية وبطريقته الكوميدية أبهر الحضور وانتقد الأخطاء المؤذية التي يقع بها بعض العاملين في مجالي الإعلام والدراما مع المكفوفين في المجتمع السوري، وشرح أهمية التوعية بالتعامل الصحيح والتمثيل السليم لهم في هذين المجالين.
من جهته قال ممثل القطاع الصناعي في دمشق و ريفها: كانت دعوة تركت أثرا في صميم كل من حضر، ذوي الهمم وحسب إحصائية يشكلون مايقارب 28% من المجتمع السوري بعد خروجه من رحلة الحرية التي أطلقتها الصرخات في 2011 وانتهت بالنصر و التحرير من أغلال احتلال قيد الحجر و البشر على مدى 60 عاما
وتابع: هذه النسبة كانت صادمة للحاضرين ولكنها في الوقت نفسه كانت دافعا لنكون أكثر إصرارا من أي وقت مضى أن نسير إلى الأمام نحو مجتمع لا يفرق بين ذوي الهمم وغيرهم بشيء فالجميع لديه شغف البناء والتطوير والانتقال بوطن ولد قبل قرابة العام إلى مكان يليق به بين الأمم الحضارية.

وتعد الإعاقة في سوريا قضية إنسانية واسعة النطق، حيث يعاني حوالي 17-28% من السكان (ما يقارب 2.6 إلى 5.7 مليون شخص) من أشكال مختلفة منها، بسبب الحرب، وزلزال 2023، وسوء الرعاية، مما يؤدي إلى صعوبة بالغة في الوصول للخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والعمل، رغم وجود تشريعات تدعم حقوق ذوي الإعاقة، فإن تطبيقها يواجه تحديات كبيرة ونقصا في الموارد، وتزداد المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية التي يتعرضون لها.


