تركز الاجتماع الأول للجنة الوطنية لإعادة تسمية المرافق والمنشآت العامة في الجمهورية العربية السورية، الذي عقد الأربعاء 21/ كانون الثاني/ يناير، في وزارة الإدارة المحلية والبيئة بدمشق، على وضع الأطر المرجعية الواجب مراعاتها عند اقتراح او اختيار أسماء المواقع، وذلك عبر برنامج وطني يعتمد على أسس ومعايير ثقافية وتاريخية وفنية وقانونية، بالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية والمجتمع الأهلي.
وأكد رئيس اللجنة معاون وزير الإدارة المحلية للشؤون الفنية محمد ياسر غزال خلال الاجتماع أن مهام اللجنة المركزية للبرنامج الوطني لإعادة تسمية المواقع تتمحور حول وضع الأسس العامة والمعايير الخاصة بتسمية المشيدات والمنشآت العامة والمرافق العامة والمواقع، ووضع الآليات والمتطلبات الإدارية القانونية والفنية اللازمة لتنفيذ إجراءات التسمية وفق الأسس والمعايير المعتمدة، ووضع آليات المتابعة والتنسيق بما يضمن تطبيق الأسس والمعايير والآليات التنفيذية المعتمدة لدى الوزارات والمحافظات والجهات العامة.
من جانبه، أوضح مدير المجالس المحلية محمد سندة، أن الأطر المرجعية الواجب مراعاتها عند اقتراح اختيار أسماء المواقع هي الهوية الوطنية التي تعتمد مسميات ذات رمزية ثقافية وتاريخية ومجتمعية تعكس هوية المكان والوظيفة والنشاط، وأن يرتبط الاسم بطبيعة المكان ونشاطه، والمشاركة المجتمعية من خلال إشراك المجتمع المحلي في اقتراح واختيار الأسماء، واعتماد الحياد والموضوعية وتجنب الأسماء التي قد تثير أي جدل سياسي أو طائفي أو اجتماعي، وربط الاسم بذاكرة المكان والأحداث المحلية مع مراعاة الحياد، والعدالة الجغرافية.
وتركزت مداخلات ممثلي الجهات الحكومية حول أهمية هذا المشروع الذي له طابع مرتبط بأعراف وتقاليد، وضرورة وضع ضوابط قانونية وإدارية وتنظيمية لتأخذ بعدها الحقيقي، ومراعاة البعد الديني في إعادة التسميات، وإشراك المجتمع المحلي من خلال حملات توعية تنظمها وزارة الإعلام بالتعاون مع الجهات المعنية، وأن تتماشى التسميات الجديدة مع الهوية البصرية الجديدة للدولة.
وتتلخص المعايير العامة للتسميات المقترحة بالتاريخية والثقافية كاختيار أسماء شخصيات وأحداث تاريخية مؤثرة، والمعايير الجغرافية والوظيفية والمعايير الفنية والإدارية، مع مراعاة مراجعة التسميات من خلال طلب المجتمع المحلي بما ينسجم مع المصلحة العامة ويتوافق مع الأسس معتمدة.
وخلص الاجتماع الذي حضره ممثلون من كل الوزارات والجهات الحكومية، إلى وضع قائمة للمنشآت والمرافق من قبل كل وزارة ليكون بمثابة دليل استرشادي وإيجاد آلية للنفاذ وفق قرارات إدارية من الجهة المباشرة، ليصار لاحقا إلى تثبيت السميات في المصاح العقارية، وتنظيم اجتماعات دورية للجنة لمتابعة النفيذ.
وكانت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية عملت منذ شهر آب/ أغسطس لعام 2025 بالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية والمجتمع الأهلي، على إزالة رموز النظام البائد، وذلك عبر برنامج وطني يعتمد على أسس ومعايير ثقافية وتاريخية وفنية وقانونية.


